الرئيسيةمحلياتطلوع نجم سهيل يبشر باعتدال الأجواء...
محليات

طلوع نجم سهيل يبشر باعتدال الأجواء في الإمارات وشبه الجزيرة العربية

17/08/2026 11:01

ظهور نجم سهيل ودلالاته المناخية

في يوم 24 أغسطس الحالي، تشهد الإمارات ومناطق وسط شبه الجزيرة العربية طلوع النجم ‘سهيل’، الذي يربطه التراث العربي ببدء انحسار القيظ وتراجع درجات الحرارة تدريجياً نحو الاعتدال.

وأوضح إبراهيم الجروان، رئيس جمعية الإمارات للفلك ورئيس مجلس إدارتها، عضو بالاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، في حديثه لوكالة أنباء الإمارات / وام / أن التراجع التدريجي للحرارة يبدأ بعد العشرين من أغسطس الجاري، مع بقاء الحرارة مرتفعة بشكل عام حتى أواخر سبتمبر مصحوبة بزيادة الرطوبة وتشكّل الضباب الصباحي.

التأثيرات على الأنشطة الزراعية والرعوية

ولفت إلى أن الظواهر الطبيعية لهذا الانخفاض تشمل برودة الماء وسطح الأرض في الفجر، واحتفاظ التربة بالرطوبة بعد الري المسائي، وقلة احتياج الإبل للماء، وظهور خضرة أشجار السمر من الجنوب، ووصول طيور بحرية مثل الصلال، مبيناً أن هذه الظواهر تُعتبر علامات على طلوع سهيل وتُشير إلى بداية فترة الصفري في التقويم الدرري.

وأضاف أن ارتفاع سهيل يحفز المزارعين على الاستعداد للموسم الزراعي القادم بفضل اعتدال المناخ، بينما يلجأ مربو الماشية إلى قص أظلاف الأغنام، المعروف أيضًا بتقليم الأظلاف، حفاظًا على صحة القطيع، وتتقرب الأسماك إلى الشواطئ مع انخفاض حرارة البحر، ويُنطلَق موسم الصفري، الذي يعد أول فصول السنة العربية المرتبطة باعتدال الطقس وتوقع المطر النافع.

الجوانب الفلكية والعلمية للنجم

وبيّن الجروان أن سهيل هو ثاني ألمع نجم في السماء بعد الشعرى اليمانية، يظهر فوق الأفق الجنوبي الشرقي عند الفجر بدءًا من 24 أغسطس في وسط الجزيرة العربية، ويمكن رؤيته قبل شروق بنحو أربعين دقيقة في ذلك الاتجاه القريب من الأفق، ويمثل هذا أول ظهور له بعد غروبه في الجنوب الغربي مع بداية مايو، وبعد غياب استمر حوالي ثلاثة أشهر ونصف.

وأشار إلى أن موقع سهيل في الطرف الجنوبي من السماء يجعله غير واضح في كثير من مناطق النصف الشمالي (شمال خط عرض 38°)، بينما في شبه الجزيرة العربية يمكن رصده ويعتبر طلوعه علامة فلكية موسمية مهمة منذ القديم، حيث يسبق ظهوره في الجنوب نظيره في الشمال.

وأكد الجروان أن من الناحية العلمية، سهل هو الاسم العربي المتداول للنجم Canopus (α Carinae) الواقع في كوكبة السفينة، وهو من أبرز النجوم ذات المكانة لدى العرب ويحمل قيمة فلكيّة وعلميّة، ويقع على بعد حوالي 310 سنة ضوئية، مما يعني أن الضوء الذي نتلقّاه الآن غادر النجم قبل نحو ثلاثمائة وعشرة أعوام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *