الرئيسيةمحلياتجدل حول دمية مطاطية على شكل...
محليات

جدل حول دمية مطاطية على شكل طفل تُستخدم لتفريغ الغضب يثير مخاوف تربوية

18/08/2026 07:00

الجدل حول الدمية المطاطية

دمية مطاطية على شكل طفل انتشرت في الأسواق كوسيلة لتفريغ التوتر، وانتشرت مقاطع فيديو تُظهر استخدامها للتخلص من الانفعالات، ما أثار جدلاً بين التربويين والنفسيين وأولياء الأمور حول تأثيرها السلبي المحتمل على سلوك الأطفال.

تحذيرات المختصين وآراء أولياء الأمور

المختصون حذروا من أن الطفل يتعلم بالمشاهدة والمحاكاة، واعتياد مشاهدة العنف حتى في سياق الترفيه قد يزيد تقبله للسلوك العدواني ويقلل تعاطفه، خاصة بدون توجيه أسري. وأكد أولياء الأمور على ضرورة متابعة نوعية الألعاب التي يقتنيها الأبناء، والتحدث معهم عن الفرق بين اللعب والواقع، وتشجيعهم على أنشطة تنمي التعاون والإبداع والذكاء العاطفي.

دور الأسرة والجهات الرقابية

محمد سيف الأفخم، مدير عام بلدية الفجيرة، شدد على أن حماية المستهلك وسلامة المجتمع من أولويات العمل الرقابي، وأكد على اقتناء الألعاب من المصادر الموثوقة والمعتمدة، ومتابعة أولياء الأمور للمحتويات الرقمية وملاءمتها للأعمار والقيم المجتمعية. وأشار إلى أن التعاون بين البلدية والجهات الرقابية يسهم في بيئة آمنة للأطفال ويعزز ثقافة الشراء الآمن. من جهتها، أوضحت الدكتورة إيمان عبدالهادي أن الاعتماد على الملاحظة يجعل الطفل يقلد ما يراه، داعية إلى تفسير تربوي للسلوكيات وتقديم بدائل إيجابية مثل الرياضة والقراءة والرسم والأنشطة التطوعية. وأضاف محمد Abdullah الهوتي أن الأسرة يجب أن تتحقق من محتوى الألعاب ولا تنجر وراء شهرتها، وأن الحوار المستمر هو الوسيلة الأهم لترسيخ ثقافة الاختيار السليم، مع تقديم بدائل تساعد الطفل على التعبير عن غضبه بطريقة صحية. وأكدت عنود عبدالله الشالوبي على الاستفادة من أدوات الرقابة الأبوية ومراجعة المحتوى قبل الشراء، وشرح أن الغضب لا يعالج بالضرب أو الإيذاء، واقتراح أنشطة مثل الرياضة والرسم والتلوين والكتابة وتمارين التنفس والألعاب الحسية. وقالت منى عبدالرحمن الحمادي إن الأسرة يجب أن تحرص على الفئة العمرية المناسبة وتوافق الألعاب مع قيم المجتمع، وتوجيه الأبناء إلى وسائل أكثر إيجابية للتعبير عن مشاعرهم. وفي الختام، يبقى الأسرة خط الدفاع الأول في حماية الأطفال من المحتويات غير المناسبة، ويظل الوعي الأسري والحوار المستمر والمراقبة أساساً لبناء شخصية متوازنة قادرة على التمييز بين المفيد والضار، بينما يبقى دور الجهات المختصة مكملاً لجهود الترقيم والتوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *