محليات

الشارقة تستضيف أول كرسي يونسكو للغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي

الشارقة تستضيف أول كرسي يونسكو للغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي

إطلاق الكرسي برعاية سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي

وقّعت الجامعة الأميركية في الشارقة اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” برعاية كريمة من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة الجامعة ورئيسة مجلس أمنائها، لتأسيس كرسي اليونسكو في مجال اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي. ومع هذا الاتفاق أصبحت الجامعة الأميركية في الشارقة أول مؤسسة على مستوى العالم تستضيف كرسيًا من هذا النوع لليونسكو.

وأوضح الدكتور تود لورسن، مدير الجامعة، أن اللغة العربية تحتفظ بذاكرة المنطقة بأكملها من أفكار وشعر وأصوات يومية، وحين تبقى الأرشيفات خارج الفضاء الرقمي أو تظل اللهجات غير موثقة يصبح الوصول إلى التراث أكثر صعوبة ويزداد احتمال فقدانه. وأضاف أن الكرسي يدمج البحث الرصين في اللغة العربية مع الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية بهدف صون التراث الثقافي واللغوي العربي وتنظيمه وفتح آفاق جديدة لإتاحته على نطاق واسع، مع إعداد كفاءات قادرة على مواصلة هذا العمل مستقبلًا.

أهداف الكرسي ومجالات عمله

يهدف الكرسي إلى صون التراث الثقافي واللغوي العربي وجعله متاحًا من خلال جمع المواد التراثية ورقمنتها وتنظيمها، بما في ذلك اللهجات العربية المهددة بالاندثار، وذلك باستخدام أدوات رقمية مبتكرة ومعايير متعددة اللغات للبيانات الوصفية.

كما يسعى إلى تطوير البحث متعدد التخصصات في مجالات الدراسات العربية والذكاء الاصطناعي والإنسانيات الرقمية، مستفيدًا من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والأدوات الرقمية لإنتاج بحوث أكاديمية وموارد مفتوحة الوصول ومقاربات جديدة تسهم في إثراء النقاشات المعاصرة في المجتمعات العربية.

تصريحات المسؤولين من الجامعة واليونسكو

من جانبه أكد إيراكلي خوديلي، رئيس قسم إدارة التحولات الاجتماعية والاستشراف في قطاع العلوم بمنظمة اليونسكو، أن اللغة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل المجتمعات في ظل التسارع غير المسبوق لتطور الذكاء الاصطناعي واتساع استخدامه، خاصة نماذج اللغة الكبيرة، ومن الضروري أن تسهم اللغة العربية، التي يستخدمها يوميًا أكثر من 500 مليون شخص، بشكل كامل في هذه التحولات وتستفيد منها في الوقت ذاته.

وأوضح أن هذا الهدف يتوافق مع جهود اليونسكو عبر برنامج الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود لدعم اللغة العربية، وأعرب عن سعادته بتوحيد الجهود مع كرسي اليونسكو الذي أُطلق حديثًا في اللغة العربية والذكاء الاصطناعي والتراث الرقمي لتعزيز مكانة العربية كلغة عالمية للثقافة والعلم والابتكار.

التعاون وبناء القدرات الإقليمية

يسهم الكرسي في بناء القدرات الإقليمية عبر إنشاء منصة تدريبية تقدم ورش عمل وبرامج للحصول على شهادات للباحثين في بداية مسيرتهم المهنية وللإعلاميين والعاملين في المجال الثقافي، ما يمكّنهم من تطوير مهاراتهم وتبادل أبحاثهم.

ويعزز التعاون العابر للمناطق من خلال تطوير مشاريع رقمية مفتوحة وسهلة الوصول مع مؤسسات في الدول العربية وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، بالتعاون مع شبكات اليونسكو، بالإضافة إلى إشراك الشباب والمجتمعات في مبادرات السرد الرقمي وحفظ التراث.

ويتعاون الكرسي عن كثب مع منظمة اليونسكو وكراسيها الأخرى وشبكات برنامج توأمة الجامعات التابعة للمنظمة في البرامج والأنشطة ذات الصلة.

ويستند كرسي اليونسكو في الجامعة الأميركية في الشارقة إلى رصيد أكاديمي وبحثي راسخ في اللغة العربية والدراسات الثقافية، ويتماشى مع عمل مركز الدراسات العربية والحضارات الإسلامية الذي يركز على اللغة العربية والتراث والتاريخ والفنون وثقافات العالمين العربي والإسلامي من منظور متخصص يكمل ويناقش المقاربات الغربية، ويستفيد من خبرات أقسام متنوعة في الجامعة ومن بينها قسم دراسات اللغة العربية والترجمة الذي يضم متخصصين في اللسانيات العربية والأدب العربي والدراسات الإسلامية والتحرير والترجمة الفورية وتعليم العربية لغير الناطقين بها، مما يدعم الأثر البحثي والتدريبي والمجتمعي للكرسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *