الرئيسيةمحلياتأبوظبي تستكمل إنشاء 12 سجلاً للأمراض...
محليات

أبوظبي تستكمل إنشاء 12 سجلاً للأمراض في مسار التحول نحو الرعاية الصحية الذكية

20/07/2026 09:00

أعلنت دائرة الصحة – أبوظبي، بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة وشركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية التابعة لمجموعة M42، عن الانتهاء من بناء 12 سجلاً للأمراض، في إطار جهود تعزيز المنظومة الصحية الرقمية والاستباقية القائمة على تحليل البيانات. تهدف هذه الخطوة إلى دعم الرعاية الوقائية والشخصية عبر تتبع معدلات انتشار الأمراض واتجاهاتها والعوامل الديموغرافية المرتبطة بها، مما يسهم في تحسين نتائج العلاج وتعزيز الوقاية والتشخيص المبكر.

سجلات رقمية متكاملة لتحليل صحة المجتمع

تُمثل سجلات الأمراض أنظمة رقمية متكاملة تجمع بيانات المرضى مثل التشخيصات والفحوصات والعلاجات، مما يُسهّل على صانعي القرار ومُعدّي السياسات التخطيط وتوزيع الموارد ومتابعة مؤشرات الصحة العامة. كما تساعد في تحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر وتصميم تدخلات وقائية موجهة، إلى جانب دعم البحث العلمي لفهم أنماط الأمراض وتطوير حلول صحية مبتكرة.

الأمراض ذات الأولوية في الإمارة

تشمل السجلات الأمراض التي تُعتبر أولوية صحية في أبوظبي، وهي: الصحة العقلية، السمنة، السكري، السرطان، برامج الفحص، أمراض القلب والأوعية الدموية، أمراض الكلى المزمنة، أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، هشاشة العظام، التصلب اللويحي المتعدد، الأمراض النادرة، وتقنيات وعلاجات المساعدة على الإنجاب. وتعمل هذه السجلات بشكل آلي بالكامل من خلال دمج البيانات الواردة من منصة أبوظبي لتبادل المعلومات الصحية “ملفي”.

وتُشكل هذه السجلات مورداً قيماً لمبادرات الصحة العامة، إذ تدعم تتبع أنماط الأمراض، وصنع السياسات، وتحسين كفاءة البرامج الصحية، وتعزيز حملات التوعية وبرامج الفحص.

المرحلة المقبلة: الذكاء الاصطناعي والتكامل الرقمي

تشهد المرحلة القادمة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منصة التحليل الذكي للصحة السكانية، إلى جانب توسيع مجموعات البيانات والتكامل مع تطبيق “صحتنا” المرتبط بمنصة “تم”. من شأن ذلك تعزيز مشاركة المرضى وتسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية، ودعم التحليل التنبؤي للكشف عن أنماط الأمراض، وتحسين التشخيص ومسارات الرعاية، وتحديد الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وتمكين التدخل المبكر، مما ينعكس إيجاباً على نتائج الرعاية الصحية في الإمارة.

تصريحات مسؤولين

أكدت سعادة الدكتورة نورة الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، أن تطوير منظومة الرعاية الصحية يبدأ بفهم أعمق لاحتياجات المجتمع، وأن الاستفادة القصوى من البيانات الصحية تعزز قدرة المنظومة على الوقاية والاستجابة واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة. وأشارت إلى أن استكمال سجلات الأمراض يُعد خطوة محورية نحو بناء منظومة صحية أكثر استباقية وتخصيصاً تقوم على المعرفة وتوظفها لخدمة الإنسان.

من جانبه، أوضح سعادة الدكتور راشد عبيد السويدي، مدير عام مركز أبوظبي للصحة العامة، أن سجلات الأمراض تمثل ركيزة إستراتيجية تضاعف قدرات المنظومة على رصد الأنماط الوبائية وفهم اتجاهات صحة المجتمع، مما يمهد الطريق لتصميم برامج وقائية نوعية ومستهدفة ترتقي بجودة الحياة. وأضاف أن الاستثمار الأمثل في البيانات الدقيقة والفورية يمنح صانعي القرار رؤية استباقية لدعم السياسات الصحية ورفع كفاءة توزيع الموارد الطبية، وتنفيذ تدخلات علاجية ووقائية في توقيتها المناسب، مما ينعكس إيجاباً على النتائج الصحية المستدامة في عموم إمارة أبوظبي.

بدوره، قال كريم شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لخدمات البيانات الصحية التابعة لمجموعة M42، إن هذه المبادرة تجسّد بوضوح أهداف الشركة في قيادة وتطوير مشاريع صحية رقمية ضخمة تُحدث أثراً عميقاً ومستداماً على الصحة العامة. وأشار إلى جاهزية الشركة الكاملة لتوظيف ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بالاستناد إلى القدرات التكنولوجية للمجموعة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في النتائج العلاجية والمخرجات الصحية لصالح المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *