رئيس راكز يبرز دور قطار الاتحاد في تعزيز الصناعة ويكشف عن توسيع البنية التحتية وخفض إجراءات الاستثمار

تأثير تشغيل قطار الاتحاد على القطاع الصناعي
قال رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمجموعة راكز، إن مرور قطار الاتحاد عبر منطقة الغيل الصناعية يُحدث نقلة نوعية في الخدمات اللوجستية والصناعية بالإمارة، ويعمل كشريان حيوي للشركات والمصانع هناك، ما يعزز قدرتها التنافسية ويزيد جاذبية رأس الخيمة أمام الاستثمارات الصناعية الجديدة.
وأوضح أن تشغيل شبكة السكك الحديدية ينعكس إيجاباً على مجتمع الأعمال عبر خفض تكاليف نقل وشحن البضائع، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتخفيف الضغط على شبكة الطرق، ورفع مستويات السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الناتجة عن حركة الشاحنات، دعماً لتوجهات الاستدامة في القطاع.
توسيع البنية التحتية وخطط التطوير
وأضاف جلاد خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة تحت شعار «قيادة التحول الاقتصادي من الرؤية إلى الأثر»، أن راكز تمتلك أكثر من 73.7 مليون متر مربع من البنية التحتية المطورة عبر مناطقها الاقتصادية والصناعية، ما يوفر بيئة متكاملة تستوعب الشركات بمختلف أحجامها وأنشطتها، مدعومة بمرافق متطورة وخدمات متكاملة تلبي احتياجات المستثمرين منذ التأسيس وحتى التوسع.
وبين أن نسبة الإشغال في مختلف المناطق الاقتصادية والصناعية التابعة لراكز تجاوزت 90٪، مؤكداً استمرار الهيئة في تنفيذ خططها التطويرية والاستثمار في البنية التحتية دون تأجيل، بالتزامن مع التوسع في تطوير المستودعات والمنشآت الصناعية ومساكن العمال والمكاتب، متوقعاً أن تسجل المساحات الجديدة المخصصة لهذه الاستخدامات نمواً بنحو 40٪ بحلول نهاية العام الجاري 2026، في ظل استمرار الطلب وتنامي احتياجات مجتمع الأعمال.
وكشف عن توسعة منطقة الغيل الصناعية لتصل مساحتها إلى نحو 55 مليون متر مربع، موضحاً أن نسبة الإشغال الحالية تبلغ نحو 9٪ من إجمالي مساحة المنطقة، مع استمرار خطط التوسع بمعدل يقارب 4 ملايين متر مربع سنوياً، للاستفادة من العمليات التشغيلية لقطار الاتحاد.
وأشار إلى أن الغيل الصناعية تمثل خياراً استراتيجياً للصناعات الكبيرة والثقيلة، مستفيدة من قربها من شبكة قطار الاتحاد وشبكة الطرق السريعة، ما يمنح المشاريع الصناعية واسعة النطاق مزايا لوجستية مهمة ويعزز وصولها إلى الأسواق المحلية والإقليمية.
ولفت إلى أن المنطقة توفر أراضي صناعية قابلة للتخصيص بمساحات متنوعة تبدأ من الوحدات الصغيرة وصولاً إلى المجمعات الصناعية الكبيرة، بالإضافة إلى المستودعات والمرافق اللوجستية الجاهزة، وخدمات متكاملة تشمل التراخيص والتأشيرات والكهرباء والمياه والاتصالات، فضلاً عن المساحات المخصصة لسكن العمال والموظفين، مؤكداً أن تكامل هذه المنظومة يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الشركات، ويمنح المستثمرين قدرة أكبر على التوسع وإنشاء مشاريع صناعية متكاملة في الإمارة.
وبين أن خطط التوسع شملت كذلك منطقة الحمراء الصناعية، التي تشهد تطوير وحدات للتخزين الذاتي ومنشآت للخدمات اللوجستية، استجابة للطلب المتزايد من الشركات والأفراد على حلول تخزين مرنة وآمنة، بالإضافة لمشروع مجمع «راك سنترال سكوير»، الذي يوفر نحو 2.27 مليون قدم مربع من مساحات العمل موزعة على 5 مبانٍ، وصممت لاستقطاب الشركات الرائدة، لا سيما العاملة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تنامي الطلب على المساحات المكتبية النوعية وتوجه الشركات الإقليمية والعالمية إلى تأسيس حضور لها في رأس الخيمة.
التحول الرقمي وإنجازات مجتمع الأعمال
وأكد جلاد أن استثمارات راكز لم تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل امتدت إلى التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تسريع معاملات المستثمرين وتسهيل رحلة تأسيس الأعمال، حيث انخفض زمن استخراج تأشيرة العمل إلى 36 ساعة مقارنة بنحو 28 يوماً سابقاً، واستخراج رخصة الشركة خلال نحو 5 دقائق، بينما تستغرق عملية إصدار الرخصة التجارية للشركات الصناعية نحو 72 ساعة، في إطار الجهود الرامية إلى تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وأشار إلى أن مناطق راكز تنجز نحو 200 ألف معاملة يومياً بفضل توظيف التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في العمليات والخدمات.
وذكر أن وصول مجتمع أعمال راكز إلى 50 ألف شركة يمثل محطة رئيسية في مسيرة نمو الهيئة، ويعكس مستوى الثقة الذي اكتسبته منظومة الأعمال في رأس الخيمة خلال السنوات الماضية، وليس أهمية هذا الإنجاز في العدد فحسب، بل في تنوع الأنشطة والاستثمارات التي اختارت الإمارة مقراً لأعمالها، لافتاً إلى أن مجتمع الأعمال يضم شركات من أكثر من 100 دولة تعمل في أكثر من 50 قطاعاً تشمل الصناعات والتجارة والخدمات والأنشطة المتخصصة.
وختم بأن مناطق راكز تمثل مكوناً رئيسياً في الاقتصاد المحلي للإمارة، إذ تصل مساهمة مناطق الهيئة إلى نحو 27٪ من حجم الإنتاج المحلي لإمارة رأس الخيمة، ما يعكس الدور المتنامي للقطاع الصناعي والاقتصادي في دعم الناتج المحلي وتنويع مصادر النمو، كما تحتضن راكز نحو 250 ألف نسمة يمثلون رأس المال البشري لمنظومتها الاقتصادية، ويتخذون منها وجهة للعمل والسكن، ما يعكس اتساع حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالمناطق الصناعية والاقتصادية وتكاملها مع احتياجات مجتمع الأعمال.



