الرئيسيةمحلياتندوة الأرشيف والمكتبة الوطنية في «بكين...
محليات

ندوة الأرشيف والمكتبة الوطنية في «بكين للكتاب» تُعيد إحياء أدب الرحلات بين الإمارات والصين

21/06/2026 13:00

اختتمت الأرشيف والمكتبة الوطنية فعالياتها الثقافية التي شاركت فيها ضمن جناح الإمارات المسمى “البيت الإماراتي” في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بإقامة ندوة ثقافية حملت عنوان “أدب الرحلات: الإمارات في عيون الصينيين، والصين في عيون الإماراتيين”. جاء اللقاء لاستعراض الأبعاد التاريخية والحضارية والثقافية للعلاقات بين البلدين من خلال ما سجّله الرحالة والكتّاب على مر العصور.

مسار التواصل الحضاري عبر طرق الحرير

قدّم محمد إسماعيل عبد الله، ممثل الأرشيف والمكتبة الوطنية، كلمة افتتاحية ركّزت فيها على مسيرة التواصل الحضاري بين العرب والصينيين منذ البدايات، مستنداً إلى طرق الحرير البرية والبحرية. استعرض المتحدث أبرز المحطات التاريخية التي ساهمت في بناء جسور التفاهم وتبادل الثقافات بين الحضارتين.

رحالون وثقوا التواصل بين الإمارات والصين

سلطت الندوة الضوء على إسهامات عدد من الرحالة والمؤرخين الذين وثّقوا معالم هذا التواصل. كان من بين هؤلاء سليمان التاجر الذي قدّم أول وصف عربي موثق للصين في مؤلفه “أخبار الصين والهند”، وكذلك ابن بطوطة الذي دوّن ملاحظاته عن المدن الصينية وحياتها الاجتماعية والاقتصادية. كما أُشير إلى الرحالة الصيني تشنغ خه، الذي قاد رحلات بحرية كبرى إلى المناطق العربية وساهم في تعزيز الروابط بين الشرق والغرب.

محطات بارزة في العلاقات الإماراتية الصينية الحديثة

استعرض المتحدث كذلك محطات هامة في مسيرة العلاقات الإماراتية الصينية الحديثة، وكان أبرزها الزيارة التاريخية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى جمهورية الصين الشعبية، حيث تُوّجت تلك الزيارة عام 1990 كمنقطة محورية في مسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

دور المؤسسات الثقافية الإماراتية في تعزيز الحوار

تناولت الندوة الدور الفاعل للمؤسسات الثقافية الإماراتية في توسيع نطاق التبادل المعرفي مع الصين، من خلال مبادرات الترجمة والنشر وتعريف الجمهور بالأدب الصيني. أكدت المتحدثة أن مثل هذه الجهود تسهم في توسيع آفاق الحوار الحضاري وتعزيز الفهم المتبادل بين الشعبين الصديقين.

وأشارت إلى أن أدب الرحلات يمثل أحد أهم الجسور الثقافية بين الأمم، لما يوفره من مساحة للتعرف على الآخر وفهم ثقافته وتاريخه. وأوضحت أن ما كُتب عن الإمارات في الأدبيات الصينية، وما دوّنه الكتّاب الإماراتيون والعرب عن الصين، يعكس عمق الاهتمام المتبادل ويجسد تطور العلاقات الثقافية والإنسانية بين البلدين.

اختتمت الندوة بتأكيد أن مشاركة دولة الإمارات كضيف شرف في معرض بكين الدولي للكتاب 2026 تجسّد المكانة الثقافية التي تتمتع بها الدولة على الساحة الدولية، وتظهر حرصها على تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على مختلف الحضارات، بما يرسخ قيم التعايش والتفهّم والتعاون بين الشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *