الرئيسيةمحلياتوزارة المالية تعزز قدرات إحصاءات المالية...
محليات

وزارة المالية تعزز قدرات إحصاءات المالية الحكومية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي

نظمت وزارة المالية، بالتنسيق مع بعثة فنية تابعة لصندوق النقد الدولي، ورشة عمل متخصصة عُقدت في مدينة دبي، تناولت موضوع إحصاءات المالية الحكومية وإحصاءات دين القطاع العام. هدفت الفعالية إلى رفع مستوى القدرات المؤسسية والفنية في إعداد ونشر البيانات المالية العامة، بما يتوافق مع المعايير الدولية، وتعزيز مساعي دولة الإمارات في تحسين منظومة الإحصاءات المالية وتعزيز جودة البيانات وتكاملها مع باقي إحصاءات الاقتصاد الكلي.

التزام الوزارة بتطوير البيانات المالية

أكد سعادة سعيد راشد اليتيم، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الميزانية والإيرادات الحكومية، أن إقامة هذه الورشة تجسد التزام وزارة المالية بتحديث منظومة البيانات المالية وتوفير معلومات دقيقة وموثوقة تدعم عمليات التخطيط المالي واتخاذ القرار. وأضاف أن هذا التوجه يتماشى مع استراتيجية الإمارات في تبني أفضل الممارسات العالمية في إدارة المالية العامة.

أهمية إحصاءات المالية ودين القطاع العام

أوضح المتحدث أن إحصاءات المالية الحكومية وإحصاءات دين القطاع العام تُعدّ ركيزتين أساسيتين لتعزيز الشفافية المالية وتحسين كفاءة التقارير الحكومية. وأشار إلى أن هذه الإحصاءات تُقدّم صورة شاملة عن الأداء المالي للجهات الحكومية، مما يساهم في تعزيز الاستدامة المالية وزيادة جاهزية الدولة لمواجهة المتغيرات الاقتصادية بمرونة.

دور صندوق النقد الدولي في تعزيز الخبرات

أوضح سعادة اليتيم أن التعاون مع صندوق النقد الدولي يندرج ضمن سعي الوزارة للاستفادة من الخبرات الفنية الدولية، وتطوير آليات إعداد ونشر البيانات وفق المعايير المعتمدة. وأكد أهمية تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات ذات الصلة لضمان تحسين جودة البيانات وتوافق الإحصاءات المالية مع باقي مؤشرات الاقتصاد الكلي.

محاور الورشة ومحتواها التقني

تناولت الورشة إطار دليل إحصاءات مالية الحكومة (GFSM 2014) من حيث الأهداف والجداول التحليلية والتغطية المؤسسية ومفاهيم التقارير المالية الحكومية. كما تم استعراض المفاهيم الرئيسية لإحصاءات دين القطاع العام، بما في ذلك أدوات الدين، التصنيف القطاعي، مبادئ التقييم، وإطار إعداد تقارير الدين.

كما تم مناقشة معايير نشر البيانات والشفافية المالية، بما فيها متطلبات النظام العام لنشر البيانات (e‑GDDS) والمعيار المتخصص (SDDS)، إلى جانب ممارسات النشر والبيانات الوصفية والدورية ومبادئ الشفافية.

ناقش المشاركون العلاقة بين إحصاءات الاقتصاد الكلي والاتساق بين إحصاءات المالية الحكومية وإحصاءات دين القطاع العام، إضافة إلى حسابات القومية، ميزان المدفوعات، والإحصاءات النقدية والمالية، بهدف دعم بناء نظام متكامل للبيانات المالية والاقتصادية.

شملت الجلسات العملية عرضاً لأبرز نتائج وتوصيات بعثة صندوق النقد الدولي، ومناقشة التحديات والفجوات في البيانات، وقضايا المطابقة، إلى جانب التوصيات الفنية التي توصلت إليها البعثة.

تطرقت المناقشات إلى سبل تحسين ممارسات إعداد إحصاءات المالية الحكومية وإحصاءات دين القطاع العام، والارتقاء بتغطية وجودة البيانات، وتعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية، لتشكيل خطة عمل مستقبلية واضحة لتطوير إعداد البيانات المالية.

وفي ختام الورشة، أكدت الوزارة حرصها على مواصلة التنسيق بين الجهات ذات الصلة لضمان توافق البيانات المالية مع متطلبات التقارير الدولية، وتطوير آليات عمل مشتركة تسهم في رفع كفاءة إعداد البيانات واستخدامها في دعم التخطيط المالي والتحليل الاقتصادي وصنع السياسات المالية المستندة إلى معلومات دقيقة ومتكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *