مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد ومعهد الإمارات المالي لتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز الإشراف المالي

تفاصيل الاتفاقية وموقع التوقيع
تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والسياحة ومعهد الإمارات المالي على هامش حفل تخريج برنامج «إثراء» الذي نظمه المعهد. وقد جرت مراسم التوقيع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك). مثلت الوزارة في التوقيع صفية هاشم الصافي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والحوكمة التجارية، بينما مثّل المعهد مروان المهيري، الرئيس التنفيذي.
تصريحات المسؤولين حول الأهداف
وأوضحت الصافي أن الكفاءات الوطنية المؤهلة تمثل ركيزة أساسية لاستمرار النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية دولة الإمارات عالمياً، بالإضافة إلى بناء بيئة عمل شفافة وموثوقة وآمنة. ومن هذا المنظور تسعى الوزارة إلى توسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية الرائدة لتطوير المهارات المتخصصة وترسيخ ثقافة التعلم المستمر في مجالات الحوكمة المالية، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الجديد ويعزز جاهزية الكوادر الوطنية لقيادة مسيرة التنمية في المرحلة القادمة.
وأضافت أن الاتفاقية تشكل إطاراً شاملاً لتصميم وتنفيذ دورات تدريبية متخصصة تؤهل وتدرب فرق الامتثال في قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وتشمل دورات متقدمة في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وتعزيز مهاراتهم في تقييم المخاطر وتطبيق إجراءات العناية الواجبة ورصد العمليات المشبوهة وفقاً لمعايير مجموعة العمل المالي (فاتف).
وأكدت أن الوزارة تستمر في تطوير نظام الرقابة والحوكمة عبر نهج استباقي يتماشى مع التغيرات الاقتصادية العالمية، مما يعزز مكانة الإمارات كبيئة عمل مستقرة ومتقدمة تلتزم بأعلى معايير الشفافية والامتثال والاستدامة.
وأعرب المهيري عن سعادته بالترحيب بالحضور في هذه المناسبة الهامة التي يشهدون فيها توقيع مذكرة التفاهم بين معهد الإمارات المالي ووزارة الاقتصاد والسياحة، معتبراً إياها خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون المشترك في بناء وتطوير الكفاءات الوطنية في المجالات المالية والرقابية. وأشار إلى أن الشراكة تجسد الالتزام المشترك بتمكين الكوادر الوطنية عبر دورات تدريبية متخصصة تتماشى مع أفضل المعايير العالمية، مما يساهم في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ ممارسات الحوكمة والامتثال المالي.
ولفت إلى أن المذكرة تركز على تنمية المهارات المتخصصة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية لتقييم المخاطر ورصدها وفقاً لمعايير مجموعة العمل المالي (فاتف). وأبدى تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات التدريب وتبادل المعرفة والخبرات دعماً لتوجهات الدولة نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
محاور التعاون والبرامج التدريبية
وبموجب الاتفاقية، سيتعاون الجانبان على وضع وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة في قطاعات المال والاقتصاد تهدف إلى رفع كفاءة وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أحدث المعايير المهنية والممارسات العالمية، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات مشتركة تقوي القدرات المؤسسية وتحدث الأطر والمناهج المعاصرة في الإدارة المالية والحوكمة.
وسيشمل التعاون أيضاً تبادل البحوث والدراسات والتقارير المتخصصة، وعقد ورش عمل وندوات ومؤتمرات مشتركة، وتصميم برامج للتطوير المهني المستمر مع منح شهادات معتمدة، وإعداد أبحاث متخصصة في الموضوعات المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك وتقديم استشارة فنية تدعم اتخاذ القرار وترفع جودة الأداء المؤسسي.
وتنبع هذه المذكرة من مساعي وزارة الاقتصاد والسياحة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الوطنية المتخصصة، ما يسهم في إنشاء نظام شامل لتنمية الكوادر الوطنية وغرس ثقافة الحوكمة والامتثال، ويحقق أهداف رؤية «نحن الإمارات 2031» الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة وريادة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.



