الرئيسيةمحلياتعلي النعيمي يحث الإعلاميين على تجسيد...
محليات

علي النعيمي يحث الإعلاميين على تجسيد قصة الإمارات بعيداً عن السرديات الجاهزة

أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن نهج الإمارات في التعامل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية لا يتسم بعقلية الأزمات، بل يُنظر إلى كل تحدٍ كفرصة لإنتاج إنجازات جديدة وتشكيل مستقبل واعد. وأشار إلى أن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة لا تُعدّ أزمة بالنسبة لدولة الإمارات، بل هي اختبار لمدى قدرتها على الاستمرار في التقدم وتعزيز ما اكتسبته.

الإمارات تختار مساراً مختلفاً منذ تأسيسها

خلال جلسة حوارية أُقيمت ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام الإماراتي، وأدارتها الإعلامية منى الرئيسي، صرح النعيمي بأن الدولة اتخذت منذ نشأتها مساراً يختلف عن النماذج السائدة في المنطقة، مسار يرتكز على صون السيادة الوطنية، وصياغة المستقبل، والاستعداد المبكر للتحديات قبل ظهورها.

الصمود أمام المتغيرات وتأكيد الثوابت الوطنية

وضح المتحدث أن ما حدث في المنطقة في الفترات الأخيرة كشف عن هشاشة أطراف أخرى، في حين برهنت الإمارات على صمودها وتعاملها مع المتغيرات بثقة واستقرار. وأكد أن المنطقة ستظل عرضة لتقلبات مستمرة، ما يستلزم التمسك بالثوابت الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي والإعلامي.

دور الإعلام كجسر بين القيادة والشعب

أشار إلى أن الإعلام يمثل الجسر الذي يربط بين القيادة والشعب، مؤكدًا أن هذا الجسر يجب أن يكون صلباً وقادراً على فتح آفاق المستقبل. وأضاف أن مهام الإعلام لم تعد تقتصر على نقل الخبر فحسب، بل تشمل فهم أبعاده، وقراءته، وتحليله ضمن إطار المصلحة الوطنية.

الفكر الاستباقي سر نجاح الإمارات

أكد النعيمي أن الفكر الاستباقي الذي تتبناه دولة الإمارات يُعدّ من مفاتيح نجاحها، مستشهداً برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، التي رسخت ثقافة العمل الحكومي الاستباقي والبحث عن حلول قبل ظهور المشكلات. وأوضح أن الدولة تفوقت في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وجذب مراكز البيانات العالمية، إلى جانب تأهيل القيادات الحكومية وتمكينها من توظيف التقنيات الحديثة في جميع القطاعات.

دعا الإعلاميين إلى تجاوز الأساليب التقليدية في عملهم، وعدم الاكتفاء بما يُطرح في المؤتمرات أو البيانات الرسمية، بل البحث عن زوايا جديدة وأسئلة لم تُطرح بعد، مع الالتزام بالدقة والتحقق، وتجنب الانجرار وراء الفوضى المعلوماتية أو السرديات التي قد تخدم أطرافاً أخرى دون قصد.

وأشار إلى أن ما يُنشر أحياناً لا يعكس الحقيقة بالكامل، وبالتالي تكمن مسؤولية الإعلام في التمييز بين المعلومة والتحليل والدعاية. وأكد أن الإمارات تمتلك سردية ترتكز على وقائع وإنجازات فعلية فرضت احترامها على الجميع، بما في ذلك الدول التي قد تختلف معها في بعض المواقف.

أضاف النعيمي أن نموذج الإمارات نجح في كسب ثقة العالم بفضل الوضوح والالتزام والمصداقية، موضحاً أن الدولة لا تسعى إلى الهيمنة أو التنافس مع الآخرين، بل تعمل من أجل مستقبل أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً للمنطقة بأسرها.

وشدد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا الوطنية والإقليمية، محذراً من الانسياق وراء معلومات غير موثقة أو مواقف تفتقر إلى الدقة، لما قد يترتب على ذلك من تبني سرديات تخدم أجندات أخرى.

ختاماً، أكد أن تغريدات وتصريحات القيادة الرشيدة تُشكّل خريطة طريق واضحة لفهم توجهات المرحلة المقبلة، داعياً الإعلاميين إلى تبني نظرة إيجابية نحو المستقبل، وأن يكونوا سفراء لسردية الإمارات أمام العالم من خلال الحقائق والإنجازات والوقائع الموثقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *