الرئيسيةمحلياتأبوظبي تتبنى برنامجا متكاملا لتعقيم القطط...
محليات

أبوظبي تتبنى برنامجا متكاملا لتعقيم القطط السائبة وإرجاعها إلى بيئتها الطبيعية

22/08/2026 21:03

أعلنت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي اعتمادها حزمة من الحلول الفعالة لمواجهة التحديات المرتبطة بالقطط السائبة، مشيرة إلى أن أعداد هذه القطط في الإمارة باتت كبيرة حاليا.

وأوضحت الدائرة أنها تنفذ مبادرة الضبط والتعقيم والتطعيم والإرجاع، التي تعرف اختصارا بـ (TNVMR)، إلى جانب استخدام وسائل الإبعاد الإنسانية. وأكدت أن هذه المنظومة تعد من أبرز الأساليب المستدامة والرحيمة التي تسهم في الحد من تزايد أعداد القطط السائبة، وتحقق التوازن في أعدادها، مما يدعم أحياء سكنية أكثر أمانا وصحة.

التحديات الستة للتعايش مع القطط السائبة

استعرضت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ضمن دليلها حول التعايش مع القطط السائبة، ستة تحديات رئيسية. الأول يتعلق بالخوف، حيث أكدت أن القطط السائبة لا تؤذي الأشخاص عن عمد، ولا تشكل خطرا صحيا على البشر إذا خضعت لبرنامج (TNVMR)، لأنها تتلقى التطعيمات اللازمة. التحدي الثاني هو السلوك، إذ يمكن حل مشكلات القتال والرش والضجيج الناجمة عن القطط من خلال البرنامج، ويساعد التعقيم على منع هذا السلوك غير المرغوب. التحدي الثالث يتعلق بالسيارات، فخلال الطقس البارد قد تتسلق القطط السيارات أو تدخلها للتدفئة، واقترحت الدائرة إيقاف السيارة داخل مرآب مغلق أو استخدام غطاء للسيارة، مع التأكد من إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام. التحدي الرابع هو كثرة القطط، وأكدت ضرورة تعقيمها لمنع تكاثرها، وأن برنامج (TNVMR) هو الحل الأفضل، ويمكن طلبه من البلدية المعنية. التحدي الخامس هو دخول الممتلكات، حيث قد تدخل القطط بسبب القمامة أو إطعامها من أفراد المنزل، وفي هذه الحال يجب إغلاق صندوق القمامة بإحكام واستخدام وسائل ردع مثل السياج الآمن ورشاشات الماء المتحركة. التحدي السادس هو الحفر وإزالة الفضلات، وهو نشاط طبيعي للقطط، ويمكن استخدام حواجز غير مؤذية مثل السياج الشبكي أو البلاستيكي، والسجاد المغطى بالتربة، والأشواك البلاستيكية المضادة للحفر، وتغطية المناطق بالأحجار الكبيرة.

لماذا نقل القطط السائبة غير فعال؟

أشارت الدائرة إلى أن إزالة القطط السائبة أو نقلها قد يبدو الحل الأسهل والأكثر فاعلية، لكنه في الواقع إجراء غير فعال. وأوضحت أن القطط التي خضعت لبرنامج (TNVMR) يجب أن تبقى في بيئتها الأصلية لأسباب عدة، منها أن القطط حيوانات إقليمية وقد تواجه حوادث مرورية خطرة أثناء محاولتها العودة إلى مواطنها لمسافات طويلة، فضلا عن أن وجودها يحد من انتشار الآفات في الممتلكات.

ولفتت إلى مفهوم في علم الأحياء يعرف باسم تأثير الفراغ، وهو السبب الرئيس وراء عدم نجاح نهج الإزالة والنقل المعتاد. يؤدي نقل القطط إلى انخفاض مؤقت فقط في أعدادها، لتفاجأ المنطقة بعد فترة بامتلاء المسار مجددا بسبب التكاثر السريع لقطط جديدة وافدة. وبناء على ذلك، أكدت الدائرة أن الاستمرار في برنامج (TNVMR) واستخدام وسائل الردع الإنسانية خياران كفيلان بتحقيق نتائج حقيقية وفروق ملموسة على المدى الطويل.

خطوات الرعاية الطبية واستخدام المصائد

ذكرت الدائرة أن القطط السائبة بصفة عامة لا تعتبر ملكا لأحد، لكن قد يكون لها أشخاص في المنطقة السكنية يوفرون الرعاية البيطرية والغذاء والماء. والقطط السائبة كائنات ذات إحساس ومشاعر، ويجب التعامل معها بأسلوب ينم عن احترام رفاهيتها.

واستعرضت الدائرة ملخصا تفصيليا لخطوات استخدام المصائد الآمنة والرعاية الطبية للقطط السائبة، وتشمل إجراءات رئيسة: تعقيم القطط السائبة، وتطعيمها، ووضع شريحة إلكترونية، وعلاجها من الديدان تحت إشراف طبيب بيطري مؤهل. كما تتضمن تقليم جزء صغير من أذن القطة السائبة لتكون علامة مرئية واضحة تفيد بأنها تم تعقيمها، ويتم التقليم بطرق طبية لا تسبب أي أذى أو ألم للقطة. والإجراء الأخير هو إعادة القطة إلى الموقع الجغرافي الذي ضبطت فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *