الرئيسيةمحلياتبرنامج جيل 71 يعزز قيم الهوية...
محليات

برنامج جيل 71 يعزز قيم الهوية ومهارات الحياة للأطفال الإماراتيين

24/08/2026 03:00

أهداف البرنامج ورؤيته

في أبوظبي، أعلن عن البرنامج الوطني جيل 71 الذي يهدف إلى مواكبة التغيرات السريعة في مجال الطفولة من خلال تقديم تجربة تربوية تبني شخصية الطفل الإماراتي على قاعدة الهوية الوطنية والمهارات الحياتية، ما يعزز ثقته وقدرته على مواجهة متطلبات الحياة بمسؤولية.

لا يقتصر البرنامج الصيفي لهذا العام على الفعاليات الترفيهية أو التعليمية فقط؛ بل يقدم نموذجاً شاملاً يزرع القيم ويحولها إلى ممارسات يومية، وذلك بربط الأطفال بالتراث الثقافي وتعليمهم مهارات عملية تُعزز استقلاليتهم وتزيد من تأثيرهم الإيجابي داخل العائلة والمجتمع.

تم إطلاق البرنامج انطلاقاً من حرص الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة ووزارة الأسرة على توفير محتوى تربوي وأنشطة نوعية تنشر القيم وتقوي الهوية الوطنية لدى الناشئين، وتتوافق هذه النسخة مع إعلان عام 2026 باعتباره ‘عام الأسرة’، الذي يعكس اهتمام الدولة بدعم الأسرة وتعزيز دورها في رعاية الأطفال وتشكيل شخصياتهم.

الفئة المستهدفة ومنهجية العمل

وأوضحت سعادة الدكتورة ميرا الكعبي، رئيسة الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة، في حديثها لوكالة أنباء الإمارات ‘وام’، أن البرنامج يستهدف هذا العام الأطفال من سن 9 إلى 13 سنة، نظراً لأهمية هذه المرحلة التي تتبلور فيها سمات الشخصية، وتزداد فيها قدرة الطفل على تحمل المسؤولية، والتفاعل مع البيئة، وتشكيل رؤيته الخاصة للتعاون والانتماء.

وأضافت أن اختيار هذه الفئة مبني على أهمية السنوات التي يبدأ فيها الطفل بالتحول تدريجياً إلى استقلالية أكبر، حيث يكتسب مهارات اجتماعية وعملية تساعده على مواجهة المواقف اليومية بثقة وإدراك.

وبيّنت أن البرنامج يشمل ورشاً منفصلة للبنين والبنات، تم تصميمها وفقاً لطبيعة كل groupe واحتياجاتها، وتركز على مهارات عملية وتطبيقية يمكن للأطفال تطبيقها في حياتهم اليومية، مع تعزيز ثقتهم بأنفسهم وربطهم بالهوية الوطنية والتراث الإماراتي.

وشدّدت على أن بناء الهوية الوطنية لا يقتصر على مجرد التعريف بالعادات والتقاليد، بل يتعداه إلى تحويل القيم إلى أفعال يومية مثل تحمل المسؤولية، والاعتماد على النفس، واحترام الآخرين، وحسن التصرف في مختلف الظروف.

وأشارت إلى أن البرنامج يدمج بين التعرف على التراث الإماراتي وقيم الأجداد، وبين تدريب الأطفال على مهارات حياة تُقدّم بأسلوب تفاعلي وتطبيقي، ما يمكّنهم من عيش هذه القيم وممارستها بدلاً من الاكتفاء بمعرفة نظرية فقط.

ولفتت إلى أن الأسرة تمثل شريكاً أساسياً في تعزيز تأثير البرنامج، كونها البيئة الأولى التي يطبق فيها الطفل ما يكتسبه من قيم ومهارات، موضحة أن تحفيز الأطفال على تحمل مسؤولياتهم اليومية وتطبيق ما learnt في المنزل يساعد على ترسيخ أثر التجربة وضمان استمرارها.

وقالت إن البرنامج يقدّم تجربة صيفية هادفة تسمح للأطفال بالتعرف على قيمهم وثقافتهم عبر أنشطة مرتبطة بالواقع، بالإضافة إلى اكتساب مهارات يحتاجونها في مراحل حياتهم المختلفة، ودعت أولياء الأمور إلى اعتبار جيل 71 فرصة تجمع بين التعلم والتفاعل والتطبيق العملي.

التوسع الجغرافي ودور الأسرة

وبخصوص توسيع البرنامج ليشمل أبوظبي والشارقة وعجمان والفجيرة، أوضحت الدكتورة ميرا الكعبي أن هذا التوسع يأتي استكمالاً لنجاح النسخة الأولى التي جذبت أكثر من 2700 طلب تسجيل وشارك فيها أكثر من 400 طفل، ما يدل على اهتمام الأسر المتزايد بالبرامج التي تقدم للأطفال تجارب تتجاوز مجرد ملء وقت الفراغ إلى بناء المهارات وتعزيز الشخصية.

وأضافت أن التوسع هذا العام يتيح لعدد أكبر من الأطفال الاستفادة من البرنامج، ويعكس زيادة الحاجة إلى مبادرات توفر بيئات تعليمية ممتعة، وتساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم وفهم أعمق لثقافتهم وقيمهم الوطنية.

وأوضحت أن الأكاديمية تحرص على تمديد أثر البرنامج إلى داخل الأسرة، عبر تشجيع الأطفال على استخدام مهاراتهم الجديدة في الحياة اليومية والمشاركة بشكل أكبر في المسؤوليات الأسرية، ما يعزز الحوار بين الأبناء وأولياء الأمور حول ما learnt.

وأكدت أن استثمار القيم والمهارات منذ الطفولة يعد استثماراً في بناء الإنسان، مشيرة إلى أن جيل 71 يجسّد رؤية تهدف إلى إعداد جيل يفخر بهويته ويمتلك المهارات التي تمكنه من المساهمة الإيجابية في مستقبل الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *