الرئيسيةمحلياتخبراء تأمين: الفروق في أسعار وثائق...
محليات

خبراء تأمين: الفروق في أسعار وثائق المركبات تعكس اختلافاً فعلياً في نطاق التغطية والمنافع

24/08/2026 03:00

أكد مختصون في قطاع التأمين على ضرورة الموازنة بين القيمة التأمينية لوثائق المركبات وليس فقط السعر، مشيرين إلى أن تباين أسعار عروض التأمين المتاحة للعملاء يعكس اختلافات حقيقية في حدود التغطية والمزايا والشروط والاستثناءات المضمنة في كل وثيقة.

وحذّر الخبراء من أن المستهلك، عند تلقيه أكثر من عرض تأمين على سيارته، لا ينبغي أن يبني قراره على مجرد مقارنة قيمة القسط، إذ قد يكون العرض الأقل ثمناً أقل فائدة له عند وقوع حادث.

أهمية مقارنة التغطية وليس السعر فقط

وشددوا على ضرورة التركيز على ما يحصل عليه حامل الوثيقة فعلياً مقابل المبلغ الذي سيدفعه، ومقارنة البنود الأساسية بين وثائق التأمين على أساس موحد، وفي مقدمتها قيمة السيارة المؤمن عليها، ومبلغ أو نسبة التحمل، وما إذا كان الإصلاح سيتم لدى الوكالة أو في ورش صيانة معتمدة، وكيفية حساب التعويض في حال الخسارة الكلية.

وأوضح الخبراء أن المفاضلة بين العروض السعرية تتطلب أيضاً التحقق من المزايا الإضافية مثل السيارة البديلة والمساعدة على الطريق والتغطية الجغرافية إضافة إلى الأضرار الناتجة عن المخاطر الطبيعية.

نماذج التقييم والتسعير

وبالتفصيل، قالت الرئيس التنفيذي للأعمال في شركة بوليسي بازار المتخصصة في التأمين، توشيتا تشوهان، إن شركات التأمين تقدم أسعاراً مختلفة بشكل ملحوظ للسائق والمركبة نفسيهما، لأن كل شركة تعتمد نموذجها الخاص لتقييم المخاطر وتسعيرها، ولا توجد معادلة موحدة تتبعها جميع الشركات.

وأضافت تشوهان لصحيفة الإمارات اليوم: الأقساط المنخفضة للغاية غالباً ما تكون دليلاً على وجود قيود أو نطاق تغطية أضيق ضمن وثيقة التأمين، بينما تكمن الفروق الفعلية في تفاصيل مثل قيمة مبلغ التحمل، وما إذا كانت إصلاحات المركبة تتم لدى الوكالة أو في ورش خارجية، وما إذا كان يُحتسب الاستهلاك عند استبدال قطع الغيار، فضلاً عن المزايا المشمولة مثل السيارة البديلة والمساعدة على الطريق والتغطية ضد الكوارث الطبيعية أو ما إذا كانت هذه المزايا تُقدم مقابل تكلفة إضافية.

وتابعت: لا تقل الحدود الفرعية للتغطية أهمية عن نطاق التغطية الرئيس؛ فقد تُصنف الوثيقة على أنها تأمين شامل بينما تضع في الوقت نفسه حدوداً منخفضة نسبياً لقيمة التعويض عن بعض المطالبات، مثل الأضرار التي تلحق بالزجاج الأمامي أو فقدان المقتنيات الشخصية، والتغطية أثناء القيادة على الطرق الوعرة، والسفر بالمركبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن حماية خصم عدم وجود مطالبات.

ونبهت تشوهان إلى أن ارتفاع السعر قد يعكس مزايا خدمية إضافية وليس بالضرورة مستوى الحماية التأمينية بذاته، موضحة أن الوثيقة التي تشمل خدمة استلام السيارة لإجراء الصيانة أو إمكانية الاستفادة من شبكة متميزة من ورش التصليح ستكون بطبيعة الحال أعلى تكلفة من وثيقة أساسية لا توفر هذه الخدمات، حتى وإن كان مستوى التغطية التأمينية الفعلية متقارباً بينهما، وبالتالي فإن تفاوت الأسعار يعكس في معظم الحالات اختلافاً حقيقياً في محتوى الوثيقة من حيث اتساع نطاق التغطية أو مستوى الخدمات والمزايا المقدمة، وليس مجرد زيادة في هامش ربح شركة التأمين.

وقالت: من هنا يُفضل التعامل مع قيمة القسط كنقطة بداية للمقارنة، ثم مراجعة تفاصيل ما تتضمنه الوثيقة فعلياً من تغطيات ومزايا إضافية، قبل تحديد ما إذا كان الخيار الأعلى أو الأقل سعراً يقدم القيمة الأفضل. ولفتت تشوهان أيضاً إلى أهمية التدقيق في تفاصيل خدمة المساعدة على الطريق، إذ قد تكون خدمات مثل سحب المركبة وتشغيل البطارية وتوصيل الوقود مشمولة بشكل أساسي أو متاحة مقابل رسوم إضافية، أو تشمل التغطية ضد أضرار الكوارث الطبيعية، لذا من المهم التأكد من عدم وجود سقف تعويض منخفض أو استثناءات ضمن الشروط والأحكام التفصيلية للوثيقة.

مسألة طبيعية في سوق تنافسية

من جانبه، قال الخبير المالي المصرفي أمجد نصر إن الفروق في أسعار تأمين المركبات في دولة الإمارات أمر طبيعي في ظل وجود سوق تأمينية تنافسية تضم عدداً كبيراً من شركات التأمين، مؤكداً أهمية أن المقارنة بين العروض المقدمة لا ينبغي أن تكون على أساس السعر فقط، بل على أساس التغطية والمنافع والشروط التي تتضمنها كل وثيقة.

وأضاف نصر لصحيفة الإمارات اليوم: من الناحية التنظيمية، توجد في دولة الإمارات تعريفات تنظيمية لأسعار تأمين المركبات وضعتها هيئة التأمين سابقاً، وأصبحت ضمن الإطار التنظيمي لمصرف الإمارات المركزي، وهي لا تعني وجود سعر موحد لجميع الوثائق، وإنما تحدد تعريفات وحدوداً تنظيمية بحسب نوع المركبة ونوع التغطية، وبالتالي فإن السعر النهائي قد يختلف من شركة إلى أخرى وفقاً للتغطية والمخاطر والمنافع والشروط.

وتابع: بالنسبة للفروق التي يلاحظها المتعامل بين عروض الشركات والتي قد تصل أحياناً إلى 600 أو 700 درهم، فيجب النظر إليها في ضوء ما تقدمه الوثيقة فعلياً مقابل هذا السعر. فقد تكون هناك وثيقتان تبدوان متشابهتين من حيث كونهما تأميناً شاملاً، لكن تختلفان بشكل جوهري في نطاق التغطية والاستثناءات ونسبة التحمل والمنافع الإضافية.

وأوضح: على سبيل المثال، قد تشمل وثيقة تأمين إصلاح المركبة لدى الوكالة، بينما تكون الأخرى لدى ورش معتمدة، وقد توفر وثيقة سيارة بديلة أو بدل استئجار سيارة أثناء فترة إصلاح المركبة المتضررة، كما تختلف خدمات المساعدة على الطريق التي قد تشمل سحب المركبة في حالة الحادث أو العطل وخدمة البطارية وتبديل الإطار وتزويد الوقود وفتح المركبة في حالات الطوارئ.

وقال: من النقاط المهمة أيضاً التحقق من تغطية المخاطر الطبيعية، وهناك منافع أخرى يمكن أن تختلف من وثيقة إلى أخرى مثل تغطية الزجاج والمصروفات الطبية الطارئة والممتلكات الشخصية داخل المركبة والتغطية الجغرافية خارج الإمارات وبعض المزايا الخاصة بالمركبات الجديدة في حالة الخسارة الكلية.

وأضاف نصر: عندما يجد المتعامل فرقاً في السعر بين عرضي تأمين، لا ينبغي أن يكون السؤال فقط: أين السعر الأقل؟ وإنما: ماذا أحصل مقابل هذا السعر؟ وما التغطية الفعلية والاستثناءات والخدمات والمنافع التي تتضمنها الوثيقة؟

وشدد نصر على أن زيادة وعي المتعاملين بأهمية مقارنة القيمة التأمينية وليس السعر فقط ستساعد المستهلك على اتخاذ قرار أكثر وعياً، وفي الوقت نفسه تعزز المنافسة بين شركات التأمين ليس فقط على مستوى الأسعار، بل أيضاً على مستوى جودة التغطية والمنافع والخدمات المقدمة.

الخسارة الكلية وسمعة الشركة

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين، سعيد أحمد المهيري، إن مقارنة عروض تأمين المركبات تتطلب من المتعامل النظر إلى عدد من العناصر الأساسية التي قد لا تظهر بوضوح عند مقارنة قيمة القسط، وفي مقدمتها كيفية تحديد قيمة المركبة عند الخسارة الكلية وفئة الكراج أو ورشة التصليح المعتمدة ضمن الوثيقة، إلى جانب سمعة شركة التأمين ومستوى الخدمات التي تقدمها عند وقوع حادث.

وأوضح المهيري لصحيفة الإمارات اليوم: تُعد قيمة المركبة عند الخسارة الكلية من البنود المهمة التي ينبغي للسائق التأكد منها قبل اختيار الوثيقة، إذ يجب معرفة الأساس الذي سيتم على أساسه حساب التعويض، مشيراً إلى أن فئة ورشة التصليح تمثل أيضاً عاملاً مؤثراً في قيمة الوثيقة، إذ تختلف تكلفة التأمين بحسب ما إذا كانت المركبة ستصلح لدى الوكالة أو لدى ورش معتمدة، وهو ما ينعكس على تجربة المتعامل وتكلفة الإصلاح في حال وقوع حادث.

وشدد المهيري على أهمية النظر إلى سمعة شركة التأمين وسجلها في التعامل مع المطالبات وسرعة الاستجابة وخدمة المتعاملين، وعدم اتخاذ القرار بناءً على السعر فقط، باعتبار أن قيمة الوثيقة تظهر بشكل أكبر عند الحاجة إلى استخدامها وتقديم مطالبة.

وأضاف أن خدمات المساعدة على الطريق والسيارة البديلة من المزايا التي تستحق المقارنة بين الوثائق، لافتاً إلى الانتباه إلى شروط السيارة البديلة بالنسبة للسائقين المتسببين في مطالبة، حيث تدرجها بعض الشركات بصرف النظر إذا كان المؤمن عليه متسبباً في الحادث أم لا.

وأكد المهيري أن المقارنة المثلى بين عروض التأمين تبدأ من تحديد احتياجات السائق، ثم مقارنة قيمة المركبة والتغطية والتصليح والتحمل والخدمات والمزايا المرتبطة بالمطالبات، وصولاً إلى السعر النهائي، بما يتيح اختيار الوثيقة التي توفر أفضل قيمة مقابل القسط المدفوع.

قيمة المركبة ونسبة التحمل

قال مدير المبيعات في شركة فيدلتي لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن اختيار وثيقة التأمين الشامل على السيارة لا ينبغي أن يعتمد على السعر وحده، بل على تفاصيل التغطية، وما يحصل عليه المؤمن له مقابل القسط.

وأضاف إلياس لصحيفة الإمارات اليوم: أهم ما يجب مقارنته بين العروض هو قيمة السيارة المؤمن عليها ونسبة التحمل أو مبلغ التحمل عند وقوع الحادث ونوع التصليح، خصوصاً ما إذا كانت الوثيقة توفر إصلاحاً لدى الوكالة أم تقتصر على ورش معتمدة.

وشدد أيضاً على أهمية التحقق من تغطية المساعدة على الطريق والتغطية الجغرافية والزجاج والحوادث الشخصية للسائق والركاب، إلى جانب أي إضافات أخرى، مشيراً إلى أهمية معرفة كيفية حساب التعويض في حال الخسارة الكلية للسيارة وما إذا كانت قيمة التأمين تعكس القيمة الفعلية للمركبة. وأكد إلياس أن المقارنة الصحيحة تكون بين السعر والتغطية والتحمل والاستثناءات والخدمات معاً، وليس بين أسعار الوثائق فقط، فقد يكون العرض الأرخص أقل قيمة عند وقوع حادث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *