اعتماد المنظومة المحدثة للرسوم والضمانات المالية لخدمات التعليم العالي والتدريب التقني والمهني

أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن صدور قرار جديد يحدّث الرسوم والضمانات المالية المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الوزارة.
إقرار الرسوم والضمانات المالية المحدثة
يهدف القرار إلى تعزيز استدامة نظام التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني في الدولة، وإرساء إطار مالي وتنظيمي موحد وواضح يزيد من شفافية الإجراءات للمؤسسات والطلبة والجهات المستفيدة.
أهداف القرار وآثاره على القطاع
يأتي تنفيذ القرار تماشياً مع أحكام المرسوم بقانون الاتحادي المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، واستكمالاً لتطوير التشريع والتنظيم في القطاع، ما يعزز كفاءة الحوكمة المؤسسية وجودة الخدمات المقدمة.
وأوضح سعادة الدكتور أحمد سلطان الشعيبي وكيل الوزارة أن هذا الإجراء جزء من مسار شامل لتحديث البيئة التشريعية التي تنظم قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، بما يتماشى مع نمو القطاع وتعدد مؤسساته وخدماته، ويؤهلها لمواجهة متطلبات المستقبل.
وأضاف: “القرار يدعم بناء منظومة تعليم عالٍ أكثر كفاءة ومرونة من خلال وضع إطار مالي وتنظيمي متوازن يجمع بين متطلبات الحوكمة واستدامة المؤسسات التعليمية، ويتيح لها المجال للنمو والتطور والابتكار، ما يعزز تنافسية القطاع ويحقق أهداف الدولة في إنشاء نظام تعليم عالٍ عالمي المستوى”.
تفاصيل التنفيذ والاستثناءات
ينص القرار على وضع إطار واضح للضمانات المالية المطلوبة لترخيص مؤسسات التعليم العالي بهدف ضمان استقرارها واستمرار العملية الأكاديمية، مع آليات إضافية لحماية حقوق الطلبة وضمان استمرارية الخدمات التعليمية، مع مراعاة حجم وطبيعة عمل كل مؤسسة.
ويُراعى الاختلاف بين المؤسسات عبر إعفاء عدد من الجهات من متطلبات الضمانات المالية وفق ضوابط محددة، ويشمل ذلك المؤسسات الحكومية والمؤسسات الحاصلة على تصاريح من الجهات المحلية المختصة، whenever تكون تلك الجهات قد ألزمتها بتقديم ضمان مالي أو ما يعادله يضمن حماية الطلبة واستمرار الدراسة، محققًا توازناً بين متطلبات الحوكمة والمرونة التنظيمية التي تدعم الاستدامة.
كما يوحد القرار الإطار المالي المرتبط بخدمات واسعة تشمل الترخيص المؤسسي، والاعتماد البرامجي، وخدمات مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، والاعتراف بالمؤهلات الجامعية والتقنية والمهنية الصادرة داخل الدولة أو خارجها، بالإضافة إلى الخدمات الخاصة بالمعاهد والمراكز التدريبية والإشراف على الطلبة المبتعثين للخارج.
من خلال تحديد الرسوم والضمانات المالية ضمن إطار واضح ومعلن، يسهم القرار في زيادة وضوح الالتزامات المالية للمؤسسات التعليمية والطلبة والجهات ذات العلاقة، ويعينها على التخطيط المالي والإداري بكفاءة أعلى.
ويأخذ القرار في الاعتبار طبيعة المؤسسات والبرامج والأدوار التي تؤديها في دعم التنمية الوطنية، حيث ينص على إعفاءات وحالات خاصة لبعض المؤسسات الحكومية وغير الربحية، والبرامج ذات الأهمية الاستراتيجية، والبرامج المرتبطة بالأولويات الوطنية، وبعض الحالات المتعلقة بالاعتراف بالمؤهلات والإشراف على الطلبة المبتعثين.
ويظهر هذا النهج حرص حكومة دولة الإمارات على تبني إطار تنظيمي متوازن يجمع بين تطبيق معايير الحوكمة المالية من جهة، ودعم الابتكار والنمو من جهة أخرى، لتمكين المؤسسات التعليمية من المساهمة في تحقيق الأولويات الوطنية.
يبدأ سريان القرار اعتباراً من 12 سبتمبر 2026، وتطبق الرسوم التي حددها على المؤسسات القائمة والطلبة المبتعثين الحاليين بدءاً من بداية السنة المالية التالية لتاريخ نفاذه، بينما تُطبق على المؤسسات الجديدة والطلبة المبتعثين الجدد من تاريخ نفاذ القرار مباشرة.



