الرئيسيةمحلياتمؤسسة سلامة الطفل تحث الأسر على...
محليات

مؤسسة سلامة الطفل تحث الأسر على إشراف فعال على التسوق الإلكتروني للأطفال

25/05/2026 17:07

دعت مؤسسة سلامة الطفل، التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، أولياء الأمور إلى تعزيز وعيهم بكيفية استعمال الأطفال للهواتف الذكية وتطبيقات التوصيل والتسوق الإلكتروني. وأكدت أن سهولة الوصول إلى هذه المنصات لا تُلغي دور الأسرة في المتابعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفتح باب المنزل أو التعامل المباشر مع موظفي التوصيل.

الخدمات الرقمية وأثرها اليومي

أبرزت المؤسسة في رسالتها التوعوية العامة أن خدمات التوصيل أصبحت جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، مسهلةً العديد من الاحتياجات المنزلية. غير أن استعمال الأطفال لهذه الخدمات يتطلب وضع ضوابط واضحة داخل الأسرة لضمان بقاء الاستخدام ضمن إطار آمن ومنظم.

مخاطر الاستخدام غير المراقب

وأوضحت أن بعض الأطفال قد يطلبون الطعام أو المنتجات أو الألعاب أو احتياجات بسيطة عبر هواتفهم دون علم الوالدين أو متابعتهما المباشرة، ثم يتولون استلامها بأنفسهم عند وصولها. وهذا يستدعي الانتباه إلى هذه التفاصيل اليومية ووضع قواعد صريحة حول استعمال التطبيقات والتعامل مع موظفي التوصيل.

رسالة توعوية لا تهدف لإثارة القلق

وشددت مؤسسة سلامة الطفل على أن الهدف من هذه الرسالة ليس إثارة القلق، بل رفع مستوى الوعي الأسري بالتغيرات التي فرضتها التطبيقات الذكية على حياة الأطفال داخل المنزل. فالطفل قد يعتبر الطلب الإلكتروني أمراً عادياً وسهلاً، لكنه قد لا يدرك دائماً أهمية إبلاغ والديه بما يطلبه، أو ضرورة وجود شخص بالغ عند وصول الطلب، أو عدم فتح الباب لأي شخص من خارج الأسرة دون إذن ومتابعة.

دور الأسرة في الإشراف الرقمي

قالت مدير عام المؤسسة، هنادي صالح اليافعي، إن التطبيقات تمنح الأطفال قدرة سريعة على اتخاذ قرارات كانت في السابق تمر عبر الأسرة، مثل الشراء والدفع وتحديد العنوان والتعامل مع شخص من خارج المنزل. وأضافت أن المسألة لا تتعلق فقط بطريقة استخدام الطفل للتطبيق، بل بطبيعة ما يطلبه أو يتسلمه، وبالصلاحيات التي قد يحصل عليها قبل أن يمتلك الوعي والخبرة الكافيين للتعامل معها بأمان.

وأشارت إلى أن الإشراف لا يعني المنع أو التشكيك، بل بناء حدود آمنة وواضحة بين ما يستطيع الطفل استخدامه بمفرده وما يجب أن يبقى تحت متابعة شخص بالغ. فخدمات الطلب والتوصيل جزء من الحياة اليومية للأسر، لكنها تحتاج إلى إشراف عند استخدامها من قبل الأطفال، ليس فقط عند الاستلام، بل أيضاً عند التأكد من أن ما يطلبونه مناسب لأعمارهم ويحافظ على سلامتهم.

أكدت اليافعي أن مؤسسة سلامة الطفل تركز على تمكين الأسرة من مواكبة هذه التفاصيل اليومية الجديدة. فالوقاية لا تقتصر على إبعاد الطفل عن الخطر، بل تشمل تعليمه أن الخصوصية، وبيانات الدفع، وعنوان المنزل، والتعامل مع الخدمات الرقمية، كلها مسؤوليات تحتاج إلى وعي ونضج وإشراف مناسب لعمره. وأكدت أن التدرّج في إدخال الطفل إلى العالم الرقمي هو الخيار الأكثر أماناً لحمايته وتعزيز وعيه الرقمي.

دعت المؤسسة أولياء الأمور إلى وضع قواعد واضحة لاستخدام الأطفال لتطبيقات التوصيل والتسوق الإلكتروني، بحيث تُجرى أي عملية شراء أو استلام بمعرفة الأسرة وموافقتها، وبوجود أحد الوالدين أو شخص بالغ موثوق عند الحاجة.

كما أوصت الأسر بمراجعة إعدادات التطبيقات على الأجهزة التي يستخدمها الأطفال، وتجنب حفظ بيانات البطاقات البنكية أو تفعيل الدفع السريع دون ضوابط، إلى جانب تفعيل إشعارات الشراء والدفع واستخدام أدوات الرقابة الأبوية الملائمة لعمر الطفل.

وشددت على ضرورة ترسيخ قاعدة ثابتة داخل المنزل، وهي عدم فتح الطفل للباب لأي شخص دون إذن ومتابعة، حتى إذا كان وصول الطلب معروفاً أو متوقعاً، لأن الطفل قد لا يكون دائماً قادراً على تقدير الموقف أو التمييز بين ما هو آمن وما يحتاج إلى تدخل شخص بالغ.

وأكدت المؤسسة ضرورة توعية الأطفال بعدم مشاركة العنوان أو رقم الهاتف أو أي معلومات شخصية عبر التطبيقات أو المحادثات الرقمية إلا بموافقة مباشرة من الأسرة، وتعليمهم أن سهولة استخدام المنصات الرقمية لا تعني التصرف بشكل منفرد أو تجاوز الرجوع إلى الوالدين. فبعض القرارات الرقمية اليومية قد تبدو بسيطة للطفل، لكنها تتطلب وعيًا وخبرة لا يكتملان إلا بالتوجيه والمتابعة.

يأتي هذا التوجه ضمن رؤية مؤسسة سلامة الطفل لتعزيز الوقاية الاستباقية وبناء وعي أسري قادر على مواكبة التحولات الرقمية في حياة الأطفال، حيث يُعد التعامل الآمن مع التطبيقات والخدمات الذكية جزءاً من مسؤولية أوسع لحماية الطفل، وتمكين الأسرة، وترسيخ سلوكيات رقمية أكثر نضجاً وأماناً داخل المنزل وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *