محمد الحوسني يعلن الإمارات عاصمة للرياضات القتالية بعد نمو ملحوظ في الفنون القتالية المختلطة

التطوير والاستضافة
أكد محمد الحوسني، عضو لجنة الفنون القتالية المختلطة في اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، أن دولة الإمارات شهدت تطورًا لافتًا في رياضة الفنون القتالية المختلطة على مستوى التنظيم والاستضافة والتأسيس، مشيرًا إلى أن هذه المسيرة بدأت منذ عام 2010 مع استضافة أبوظبي لأول بطولة عالمية لمنظمة UFC، قبل أن تتعزز بشكل أكبر من خلال توقيع دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي اتفاقية شاملة مع المنظمة العالمية عام 2019 لاستضافة بطولاتها بشكل منتظم حتى اليوم.
اللجنة والنهج التنموي
وأوضح الحوسني أن الحضور المستمر لأكبر المنظمات العالمية في الدولة أسهم في جذب العديد من الجهات الدولية لتنظيم بطولات كبرى على أرض الإمارات، غير أن الأثر الأهم تمثل في تأسيس لجنة إماراتية للفنون القتالية المختلطة تحت مظلة اتحاد الإمارات للجوجيتسو، بهدف نشر الرياضة على مستوى الدولة، خصوصًا بين فئات الناشئين والأطفال، بما أسهم في توسيع قاعدتها الجماهيرية وتعزيز حضورها المجتمعي.
البطولات والجماهيرية
وأشار إلى أن مؤشرات هذا النمو الجماهيري باتت واضحة في البطولات الأخيرة، مستشهدًا بالحضور الجماهيري الكبير الذي واكب النزالات الافتتاحية لدوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مساء الأحد في دبي، ولا سيما مع مشاركة عناصر إماراتية منذ أولى المواجهات، معتبرًا ذلك دليلًا على وصول الرياضة إلى مرحلة متقدمة من النضج الجماهيري والاهتمام المجتمعي بتفاصيلها.
وبيّن الحوسني أن اللجنة ركزت خلال السنوات الماضية على بناء قاعدة قوية للمواهب من خلال استضافة بطولات العالم للناشئين، مع اهتمام خاص بالفئات العمرية بين 10 و17 عامًا، والعمل على إعداد جيل جديد من اللاعبين القادرين على تمثيل الدولة مستقبلًا في أكبر المحافل الدولية.
وضرب مثالًا باللاعبة زمزم الحمادي، التي حققت عدة ألقاب عالمية على مستوى الهواة ضمن فئات الناشئين تحت 18 عامًا، وخاضت أول نزال رسمي ضمن الفئة العمرية فوق 18 عامًا مساء الأحد أمام المصرية عبير منصور.
الرؤية المستقبلية والأمثلة
وشدد الحوسني على أن الإمارات لم تعد فقط مركزًا للفنون القتالية المختلطة، بل أصبحت عاصمةً لمختلف الرياضات القتالية، لافتًا إلى أن الدولة استضافت خلال السنوات الأخيرة أبرز البطولات العالمية في الجوجيتسو، والمواي تاي، والكيك بوكسينغ، والكاراتيه، والتايكوندو، إلى جانب تحقيق المنتخبات الوطنية نتائج بارزة وحصد ميداليات ملونة، ما يعكس اتساع قاعدة المواهب الإماراتية وقدرتها على المنافسة في أعلى المستويات.
وأضاف أن استراتيجية الاتحاد تركز بشكل أساسي على رياضة الهواة والناشئين، ضمن رؤية طويلة الأمد تمتد من 5 إلى 10 سنوات، تهدف إلى إعداد لاعبين إماراتيين قادرين على الوصول إلى عالم الاحتراف في كبرى المنظمات الدولية مثل UFC وPFL وهم في كامل الجاهزية الفنية والبدنية.
وفي ما يتعلق بإمكانية ظهور بطل عالمي إماراتي في الفنون القتالية المختلطة، أكد الحوسني أن وجود أسماء بارزة تمثل الإمارات على الساحة الدولية، مثل حمزة شيماييف، يمنح دافعًا كبيرًا للأجيال الجديدة، كما أن خبرات لاعبين مثل محمد يحيى، الذي يعد من أبرز الأسماء الإماراتية وأكثرها تجربة داخل القفص، تشكل نموذجًا ملهمًا.
واختتم الحوسني بالتأكيد على أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في رؤية المزيد من اللاعبين الإماراتيين يسيرون على هذا الطريق، بل ويتفوقون عليه، عبر مسار متكامل يبدأ من منافسات الهواة وينتهي بالمنافسة على أعلى المستويات العالمية في كبرى بطولات الفنون القتالية المختلطة.



