مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف تكشف عن مركبتي 'العزم' و'بولاريس' في ديهاد 2026

نظرة عامة على المشاركة
تشارك مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف في الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير المعروف باسم “ديهاد 2026»، الذي يُقام في مركز دبي التجاري العالمي ويستمر ثلاثة أيام. يأتي هذا التواجد تحت شعار “الإنسانية في مرحلة انتقالية – صياغة مستقبل العمل الإنساني»، ويهدف إلى مواكبة التغيرات في مجال الاستجابة للطوارئ وتعزيز التعاون مع الجهات الدولية وتبادل الخبرات واستكشاف حلول تُسهم في بناء منظومات أكثر مرونة وجاهزية لمواجهة الأزمات المستقبلية.
المركبة الميدانية المتخصصة “العزم”
استعرضت المؤسسة مركبة الإسعاف الميداني المتخصص التي تحمل اسم “العزم»، والتي صُممت خصيصاً لتعزيز قدرات الفرق في التعامل مع الحالات الطارئة في المناطق الوعرة والوديان ومناطق تجمع مياه الأمطار والمواقع المتأثرة بالطقس القاسي. تتميز المركبة بنظام دفع رباعي وتجهيزات تمكنها من اجتياز الكثبان الرملية والطرق الطينية والمنحدرات والتضاريس الصعبة. تشمل التجهيزات نظام التنفس المرتفع للمحرك (Snorkel)، ونظام النفخ والتفريغ التلقائي للإطارات حسب طبيعة الأرض، ونش سحب عالي القدرة، وأنظمة إنارة ميدانية قوية تدعم العمل ليلاً وفي ظروف الرؤية المحدودة. كما تم تزويدها بأجهزة طبية متقدمة معتمدة في عمليات الإسعاف والطوارئ، بالإضافة إلى نقالة طبية خاصة ماصة للصدمات تضمن استمرارية رعاية المريض وتعزز سلامته وراحته أثناء النقل عبر الطرق الوعرة.
المركبة السريعة للاستجابة “بولاريس”
ضمن نفس الفعالية قدمت إسعاف دبي مركبة الاستجابة السريعة التي تحمل اسم “بولاريس» (Polaris)، والتي جرى دمجها في أسطول المستجيب البري للمؤسسة لتوفير استجابة أولية سريعة ومرنة في المواقع التي يصعب أو يتأخر وصول مركبات الإسعاف التقليدية إليها. تتميز “بولاريس» بحجمها الصغير وقدرتها على التنقل في المناطق الصحراوية والوعرة ومضامير الدراجات الهوائية والمواقع المفتوحة، ما يسمح للمستجيب الأول بالوصول إلى الحالة خلال زمن قياسي والبدء في تقديم التدخل الإسعافي الأولي لحين وصول سيارة الإسعاف واستكمال الرعاية والنقل عند الحاجة. تم إعداد المركبة في ورشة المؤسسة بحيث تتوافق مع ظروف الاستخدام الميداني ودرجات الحرارة والمناخ المحلي، وتم تزويدها بمعدات الإسعافات الأولية والأكسجين وأدوات الإنعاش القلبي والأجهزة الذكية.
ورقة عمل حول مستقبل الاستجابة الطارئة
على هامش المشاركة قدم سعادة مشعل عبدالكريم جلفار ورقة رئيسية titulada “الاستجابة للطوارئ في مرحلة التحول: من الإنقاذ التقليدي إلى العمل الإنساني التنبؤي والمتكامل». خلال الورقة استعرض تجربة المؤسسة في تطوير منظومة الاستجابة للطوارئ والتحولات التي تنتهجها لبناء نموذج أكثر استباقية ومرونة وتكاملاً يتماشى مع النمو المتسارع الذي تشهده دبي والمتغيرات المستقبلية في بيئة الطوارئ والعمل الإنساني. تناولت الورقة عدة محاور من بينها تحديات زمن الاستجابة مع الزيادة السكانية والعمرانية المتسارعة، دور البيانات والتحليل الجغرافي في تحسين التغطية الإسعافية الذكية وتوزيع الموارد، والدروس المستفادة من جائحة “كوفيد-19» والحالات الجوية الاستثنائية، وأهمية تنويع وسائل وآليات الاستجابة لتتناسب مع طبيعة كل حالة وموقع. كما أشار المتحدث إلى أن التحول الرقمي واستخدام البيانات والتقنيات الحديثة ضروري للانتقال من نموذج يبدأ عند تلقي البلاغ إلى منظومة قادرة على الاستعداد والتنبؤ بالطلب وتوجيه الموارد بكفاءة أكبر، مؤكداً أن هذا التحول يتطلب تكاملاً بين كفاءة الكوادر وقوة البيانات وتعدد الموارد وشراكات فعالة لضمان الحفاظ على حياة الإنسان في جميع الظروف.



