الرئيسيةمحلياتفريق بحثي بجامعة الإمارات يبتكر محفّزًا...
محليات

فريق بحثي بجامعة الإمارات يبتكر محفّزًا أخضر لإنتاج الهيدروجين من رمال الصحراء ونوى التمر

25/08/2026 19:01

الفكرة الأساسية وراء المحفّز

انطلق البحث من استغلال رمال الصحراء كمورد طبيعي متوفر بكميات هائلة، وتحويلها من مادة ذات نشاط محدود إلى قاعدة داعمة لمحفّز قادر على تسريع التفاعلات الكيماوية. لتحقيق ذلك، دمج الفريق الرمال مع الفحم الحيوي المستخرج من نوى التمر، ثم أضاف النيكل كعنصر نشط في عملية التحفيز.

التركيب الأمثل والأداء التجريبي

بعد اختبار ثلاثين تركيبة مختلفة، توصل الباحثون إلى النسبة المثلى التي تضم 15% من النيكل، و42.5% من رمال الصحراء، و42.5% من الفحم الحيوي. أظهرت هذه التركيبة قدرة عالية على امتصاص الهيدروجين وتوزيعًا موحدًا للنيكل على السطح، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في المساحة السطحية مقارنة بمحفّز يعتمد فقط على الرمال والنيكل. في الاختبارات الأولية لتكسير غاز الميثان وإنتاج الهيدروجين، بلغ معدل التحويل نحو 38% عند درجات حرارة تتراوح بين 500 و600 درجة مئوية، ما يؤكد فاعلية المادة في تفاعلات إنتاج الهيدروجين، مع ضرورة إجراء مزيد من الدراسات حول الاستدامة والكفاءة على المدى الطويل.

التطبيقات المحتملة والخطوات المستقبلية

وقال الدكتور محمد نور الطراونة من قسم الهندسة الكيميائية والبترولية في جامعة الإمارات: “تقدم الدراسة نموذجًا للاستفادة من الموارد المتوافرة في البيئة المحلية وتحويلها إلى مواد متقدمة تخدم تطبيقات الطاقة النظيفة، فقد استطعنا الجمع بين رمال الصحراء ومخلّفات نوى التمر في محفّز يجمع بين سهولة التحضير والكفاءة وإمكانات التطوير مستقبلًا”. وأضاف أن المنهجية المستخدمة لاختيار التركيبة المثلى يمكن تطبيقها على معادن ومواد طبيعية أخرى، مما يفتح الطريق أمام تطوير محفّزات أكثر استدامة وأقل اعتمادًا على المواد مكلفة. يخطط الفريق خلال المرحلة القادمة لدراسة قدرة المحفّز على الحفاظ على أدائه خلال فترات تشغيل أطول، واختبار إمكان إعادة استخدامه، وتقييم سلوكه في ظروف تشغيل مختلفة، تمهيدًا لتحديد فرص الاستفادة منه في التطبيقات العملية. وتتوافق هذه الجهود مع توجهات جامعة الإمارات في توظيف البحث العلمي لإيجاد حلول تجمع بين الطاقة النظيفة والاقتصاد الدائري عبر إعادة استخدام المخلفات والاستفادة من الموارد المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *