إطلاق مرصد القرم الرقمي لتعزيز إعادة تأهيل الأشجار في أبوظبي

إطلاق مرصد القرم الرقمي
أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي عن تشغيل مرصد رقمي متخصص ضمن «مبادرة القرم – أبوظبي» يهدف إلى متابعة وتنسيق ودعم عمليات إعادة تأهيل أشجار القرم في الإمارة.
قدرات المرصد ومخرجاته
يجمع المنصة بيانات إعادة التأهيل لتسعة عشر مشروعاً جارياً، ويرصد حالياً أكثر من 18.5 مليون شجرة قرم مزروعة في مواقع التأهيل. وأظهر المتابعة نمواً تجاوز 10.4 مليون شجرة، ما يعكس معدل نجاح في عمليات التأهيل يبلغ 46.94% على مساحة تتجاوز 1775 هكتاراً من الموائل المعاد تأهيلها.
دعم الشراكات وتطوير الأدوات
تم تطوير المرصد بتمويل من شركة «دولفين للطاقة» ضمن التزامها بالرعاية لمدة خمسة أعوام. ويستند إلى مسوحات ميدانية، وصور أقمار صناعية، ومعلومات شاملة من الشركاء الاستراتيجيين لتقديم مؤشرات محدثة حول تقدم المشاريع ومعدلات النمو وأداءها.
أهمية البيانات العلمية للتخطيط
يؤكد التصميم على دعم التخطيط القائم على أسس علمية لتأهيل النظم البيئية على المدى الطويل، ما يتيح للهيئة وشركائها تتبع المشاريع الجارية، وتعزيز الرصد، وتحديد الثغرات في التغطية، وتنسيق مناطق التأهيل بين الجهات، والتحقق من مواقع المشاريع واعتمادها لضمان عدم تأثير الأنشطة سلباً على الموائل الطبيعية القائمة.
تصريحات المسؤولة
وأوضحت ميثاء محمد الهاملي، المديرة التنفيذية بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة، أن فعالية إعادة تأهيل أشجار القرم تزداد عندما تستند إلى مرجعية علمية وتنسيق متكامل بين الجهات، مع رصد منهجي طويل الأمد. وأشارت إلى أن المرصد يجمع بيانات بيئية واسعة في منصة متكاملة، ما يعزز عملية اتخاذ القرار ويرفع مستوى المساءلة، ويساهم مباشرة في تحقيق أهداف الاستدامة بنتائج بيئية ذات أثر ملموس.
رؤية مستقبلية
وبينت أن قياس النجاح لا يقتصر على عدد الأشجار المزروعة بل يجب أن يشمل استعادة النظم البيئية وازدهار الموائل والتأثير البيئي البعيد المدى، موضحة أن المرصد يوفر أساساً علمياً دقيقاً للتخطيط والإدارة من خلال دمج البيانات الميدانية وصور الأقمار الاصطناعية وتقارير الشركاء. وأكدت أن إطلاق المرصد يعكس نهج الهيئة الشامل في إعادة التأهيل، والذي يركز على تعزيز مرونة النظام البيئي على المدى البعيد، والتحقق العلمي، والتعاون بين القطاعات، مع الاستمرار في التطور وإضافة بيانات الشركاء بمرور الوقت.



