الرئيسيةمحلياتأم تتخلى عن طفلتها.. مؤسسة دبي...
محليات

أم تتخلى عن طفلتها.. مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تعيد لها الأمان

26/07/2026 03:00

استقبال الطفلة وتقييم حالتها

أفادت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ”الإمارات اليوم” بأنها استقبلت طفلة في الرابعة من عمرها عبر الجهات المختصة بعد أن تخلت والدتها البيولوجية عنها، ولاحظ الفريق أن ملامح الطفلة تعكس احتياجاً شديداً للرعاية والاحتواء.

الخدمات المتكاملة والتطور الملحوظ

منذ اللحظة الأولى أحاطت المؤسسة الطفلة بمنظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية والنفسية والصحية صُممت بعناية لتتناسب مع عمرها وتدعم نموها العاطفي والسلوكي. وأكدت أن البيئة الآمنة التي وفرتها، جنباً إلى جنب مع الكادر المؤهل، ساهمت في ظهور ملامح الطمأنينة تدريجياً لدى الصغيرة.

اعتمدت فرق العمل على تدخلات مهنية قائمة على اللعب، ما مكّن الطفلة من التعبير عن مشاعرها بطريقة صحية، وعزز قدرتها على التواصل والتفاعل مع من حولها بثقة، وساعد في بناء علاقات إنسانية آمنة مع مقدمي الرعاية. كما أظهر تقييمها تحسناً ملحوظاً في المهارات النمائية المناسبة لمرحلتها العمرية، مما يعكس فعالية الرعاية المقدمة.

إعادة لم الشمل والآفاق المستقبلية

أوضحت المؤسسة أن المرحلة الانتقالية تضمنت تحديات استدعت حساسية عالية وتدخلاً دقيقاً لضمان شعور الطفلة بالأمان والاستقرار. ومع مرور الوقت واستمرار الخطة العلاجية، تغيرت ملامحها؛ لم تعد الطفلة الصامتة التي وصلت في البداية، بل أصبحت أكثر تفاعلاً واطمئناناً في محيطها، وهو انعكاس واضح لأثر الرعاية الشاملة التي أحاطتها بها.

كما تضمنت الجهود بناء الجسر الأسري المتداعى من خلال خطة مدروسة لإعادة لم الشمل تحت إشراف نفسي واجتماعي متخصص، شملت زيارات منتظمة ودعم مستمر في مجال التربية، ما أسهم في إعادة بناء العلاقة بشكل تدريجي وتعزيز الاستجابة العاطفية.

وبالتنسيق مع الجهات المعنية، توجت هذه التحولات بإعادة لم الشمل في إطار آمن ومستقر بعد متابعة متواصلة وعمل مهني متكامل، لتبدأ الطفلة فصلاً جديداً من حياتها يحمل الأمل ويؤسس لمستقبل أكثر توازناً واستقراراً لها ولأسرتها.

وقالت المؤسسة إن هذه القصة تجسد جانباً من دورها الإنساني في تقديم الرعاية والدعم للفئات الأكثر احتياجاً، وتمكينهم نفسياً واجتماعياً لضمان بداية جديدة أكثر أماناً واستقراراً وفرصة حقيقية لبناء مستقبل أفضل.

وأضافت أن عدد المستفيدين من خدماتها منذ إنشائها حتى العام الماضي بلغ نحو 15 ألفاً و391 مستفيداً، ما يدل على استمرارية الدور المجتمعي واتساع أثره الإنساني والتنموي.

وأكدت مواصلة أداء دورها الوطني الريادي باعتبارها Institution استطاعت تحويل الرعاية إلى منظومة استباقية متجددة، والخدمة الإنسانية إلى أثر مستدام، تجسيداً حياً لريادة الإمارات في حماية الإنسان وصناعة المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *