ارتفاع نسبة البطالة إلى 11.8% في تونس وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية

أعلنت وزارة الشغل والضمان الاجتماعي في تونس أن معدل البطالة ارتفع إلى 11.8% في الربع الثالث من عام 2023، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2005. وتأتي هذه الزيادة في ظل تراجع النمو الاقتصادي وتفاقم أزمات الطاقة والسلع الأساسية.
تفاصيل الإحصاءات الرسمية
أفادت المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أن نسبة البطالة بين الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة) بلغت 26%، في حين ارتفعت نسبة البطالة بين النساء إلى 13.5% مقارنة بـ 10.2% في الربع السابق.
كما سجلت نسبة العاطلين عن العمل غير الباحثين عن وظيفة انخفاضاً طفيفاً إلى 5% فقط، ما يعكس ارتفاع عدد الباحثين عن عمل في السوق.
الأسباب والعوامل المؤثرة
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن الارتفاع يعود إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض الاستثمارات الأجنبية، وتراجع الصادرات، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، إلى جانب ضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة الاقتصادية، بما فيها انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، أدت إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي وبالتالي تراجع الطلب على العمالة.
التحديات المستقبلية وخطط الحكومة
وأكدت الوزارة أن الحكومة ستعتمد على برنامج إصلاح شامل يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، وتطوير مهارات القوى العاملة لتتناسب مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.
كما ستُعطى أولوية لتفعيل برامج التدريب المهني وتوسيع فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، في إطار سعيها للحد من معدلات البطالة قبل عام 2030.
ردود الفعل والانتقادات
وأعربت بعض الأحزاب السياسية والنقابات عن قلقها من تدهور الوضع الاجتماعي، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الفجوة بين العرض والطلب على العمالة.
في الوقت نفسه، حذّر خبراء الاقتصاد من أن استمرار ارتفاع نسب البطالة قد يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية واقتصادية إذا لم تُتخذ سياسات فعّالة في الوقت المناسب.



