شيخ أحمد بن سعيد يسلط الضوء على «فرصة تك 2026» كمختبر للأفكار الجريئة

اختتمت مجموعة الإمارات فعاليات النسخة الرابعة من «فرصة تك 2026»، منصتها السنوية للابتكار، بحضور نخبة من القادة والخبراء في مجالات التكنولوجيا والطيران والأعمال.
شهدت الفعالية أكثر من تسعين نشاطًا وتجربة، وعرضت ما يزيد على ستين مشروعًا وحلًا تقنيًا تُظهر مسار الأفكار من مرحلة البحث والتجربة إلى تطبيقات عملية تدعم عمليات الطيران والسفر.
شارك في الفعالية كل من عمر العلماء، محمد لنجاوي، تيم كلارك، عادل الرضا، عصام كاظم وجمال الحاي، وأُقيمت الفعالية يومي 21 و22 سبتمبر الجاري.
ملخص الفعالية
ركّزت النسخة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي المساعد، الروبوتات، والتعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، إلى جانب حلول طوّرتها فرق مجموعة الإمارات وشركاؤها بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، تحسين تجربة العملاء واستشراف مستقبل العمل.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: “على مدى الأعوام الأربعة الماضية، تطورت «فرصة تك» لتصبح منصة للابتكار وبيئة لاختبار الأفكار الجريئة والطموحة، وتوظيف التقنيات الناشئة في تطبيقات عملية.”
وأضاف سموه: “قد انتقل عدد من هذه الأفكار بالفعل من مرحلة التصور إلى حلول فعلية تحقق قيمة حقيقية لأعمالنا وعملياتنا.”
وأوضح سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن «فرصة تك» تجسّد النهج الذي تتبعه مجموعة الإمارات لبناء ثقافة تشجع الابتكار والتجريب، وتعزز القدرة على تحويل الابتكار إلى حلول عملية تسهم في استشراف مستقبل السفر والطيران.
المناقشات والرؤى
استقبل السير تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، وعدد من كبار التنفيذيين في مجموعة الإمارات معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي، خلال زيارته لفعالية «فرصة تك 2026».
في الجلسة الحوارية الافتتاحية، ناقش معالي عمر سلطان العلماء أهمية الإتاحة الاستباقية للتقنيات الناشئة والفرص التي توفرها لدولة الإمارات لتعزيز تنافسيتها عالميًا، مشيرًا إلى أن نجاح تبني الذكاء الاصطناعي يُقاس بالأثر الذي يحققه للإنسان ومدى الاستعداد لتجربة التقنيات الجديدة واتخاذ قرارات جريئة ومدروسة بشأنها.
كما شهد الحدث جلسة جمعت عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، وعدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات، لمناقشة منظومة الابتكار في دبي ودور التكنولوجيا في دفع نمو قطاعي السياحة والطيران.
وشارك إيمانويل ماريل، المدير العام لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في «OpenAI»، في جلسة تناولت مفهوم القيادة في المرحلة المقبلة من عصر الذكاء الاصطناعي، بينما استعرض روهان مورتي، المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «Soroco»، دور التوائم الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات.
وناقش دان هاغن، الرئيس العالمي للبيانات والتكنولوجيا في «Havas»، سبل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على دور الإنسان في توجيه هذا التحول.
وفي تجربة تفاعلية، شارك نموذج «مريم 3.0» في حوار مع عمر إسماعيل، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «MGX»، والدكتورة سعيدة جعفر، المدير العام للأعمال الدولية في «Circle»، حيث قدّم النموذج المدعوم بعدة نماذج لغوية كبيرة مداخلات صوتية حول مستقبل الذكاء والابتكار والعمل.
الحلول والتطبيقات
أُطلقت خلال الفعالية مبادرة «التجمع الأكاديمي للبحوث» التي تربط مجموعة الإمارات بشبكة من الجامعات البحثية العالمية لتطوير أبحاث تطبيقية وحلول ونماذج أولية تتناول تحديات مستقبلية في أعمال المجموعة.
تهدف المبادرة إلى توثيق التعاون بين القطاع والأوساط الأكاديمية، تبادل المعرفة، فتح مسارات جديدة أمام المواهب البحثية، وتحويل التحديات المستقبلية التي تواجه الأعمال إلى أبحاث تطبيقية ودراسات قائمة على الأدلة ومنتجات أولية قابلة للتطبيق بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية عالمية.
كما استعرضت المجموعة المرحلة المقبلة من تعاونها الاستراتيجي مع «OpenAI»، والتي ستتيح لموظفيها وصولاً آمناً إلى أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي وأدوات المحادثة ومساحة العمل «Work»، ما يدعم الإنتاجية والتعاون ويوسّع نطاق استخدام هذه التقنيات في مختلف قطاعات أعمال المجموعة.
قدمت «فرصة تك 2026» مشاريع في مراحل مختلفة من التطوير، بدءًا من الأبحاث والتصورات الأولية وصولًا إلى حلول دخلت حيز التطبيق، ومن أبرزها «ARRIVE».
وهو إطار عمل طورته فرق تقنية المعلومات في مجموعة الإمارات لتوسيع استخدام هندسة البرمجيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد، ضمن منظومة تحافظ على الحوكمة والرقابة والمسؤولية البشرية.
وبعد عامين من التجارب المكثفة، انضم أكثر من ألفي موظف من فرق تقنية المعلومات إلى المنظومة عبر «بوابة الذكاء الاصطناعي» بحلول نهاية أغسطس 2026، مما يدعم سرعة تطوير المنتجات الرقمية مع الحفاظ على الجودة وإمكانية تتبع مراحل العمل والتحكم بها.
واستعرضت إدارة تقديم الخدمات في طيران الإمارات مجموعة من الحلول الرقمية المخصصة للضيافة، شملت التدريب باستخدام الواقع الافتراضي، ومنظومة «One Device»، ومنصات تربط بين التدريب والتموين والإحاطات التشغيلية وإدارة الأطقم.
وقدمت الخدمات الفنية في «دناتا» «المركز الذكي»، نظامًا مؤتمتًا لإدارة مخزون مواد الصيانة والإصلاح على مدار الساعة، ويستخدم حاويات قابلة لإعادة الاستخدام بدلاً من عبوات الرذاذ أحادية الاستخدام، ما يرفع كفاءة العمليات، يحسن إدارة المخزون ويقلل النفايات.
وشاركت «انطلاق» بسبع شركات ناشئة تعمل مع مجموعة الإمارات ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي على تطوير نماذج لإثبات المفهوم، دعماً لطموحات دبي في ريادة الأعمال ضمن أجندة دبي الاقتصادية «D33».
ويمثل إطلاق «التجمع الأكاديمي للبحوث» إحدى أبرز مبادرات نسخة هذا العام، إذ يسعى إلى بناء جسور أكثر تكاملاً بين قطاع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية، وتطوير حلول بحثية وتطبيقية يمكن توظيفها في مواجهة التحديات المستقبلية.
وفي إطار تعاونها مع «OpenAI»، تواصل مجموعة الإمارات توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر أعمالها، مما يوفر منصة قابلة للتوسع لدعم الإنتاجية وتعزيز التعاون بين مختلف الوظائف والقطاعات.
وضم اليوم الثاني من «فرصة تك 2026» ورش عمل متخصصة للمشاركين، إلى جانب كلمات قدمها روي كاساغراندا، المؤرخ والفيلسوف السياسي، وماجد المنصوري، المدير التنفيذي لمتحف المستقبل.
كما قدمت الفعالية سلسلة من الدروس التفاعلية المتخصصة التي قادتها مؤسسات عالمية رائدة، واستكشفت كيفية تحويل الأفكار الإبداعية والمعرفة التقنية إلى مشاريع وحلول ذات قيمة عملية للأعمال.
وناقشت جلسة قدمتها «ETA» كيفية تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ناجحة، بالاستناد إلى تجارب وقصص رواد أعمال ومبدعين من دولة الإمارات.
وتناولت «LinkedIn» كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل مستقبل التعلم والتطور المهني، مع تسليط الضوء على آليات تحديد المهارات الناشئة، وتصميم مسارات تعلم أكثر تخصيصاً، والاستفادة من الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع التطور المهني.
وقادت مجموعة «هيونداي موتور» نقاشاً عملياً حول قدرات أتمتة الخدمات اللوجستية، فيما قدمت «Zapata Quantum Computing» إحاطة تطبيقية حول استخدامات الحوسبة الكمية.
تمنح هذه الجلسات المتخصصة المشاركين رؤى وأدوات عملية يمكن توظيفها لتحويل الأفكار والمعرفة إلى قيمة ملموسة للأعمال، مما يعزز الهدف الرئيسي لمنصة «فرصة تك» في ربط الابتكار بالتطبيق العملي، ودعم تطوير حلول جديدة لمستقبل الطيران والسفر.




