محليات

عارف أميري: دبي بوابة رئيسة لتوسع الذكاء الاصطناعي في أكثر من 70 سوقاً

عارف أميري: دبي بوابة رئيسة لتوسع الذكاء الاصطناعي في أكثر من 70 سوقاً

أكد عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، أن إمارة دبي تحتل موقعاً استراتيجياً يؤهلها لتكون بوابة محورية للتوسع العالمي في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بفضل وصولها المباشر إلى ما يزيد على 70 سوقاً موزعة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا. وأوضح أن الموجة المقبلة لنمو هذه التقنيات ستنطلق من أسواق المنطقة، مدفوعة بخصائصها الديموغرافية المتمثلة في التركيبة السكانية الشابة، وارتفاع نسب انتشار الهواتف المحمولة، وانخفاض الاعتماد على الأنظمة التقنية القديمة التي قد تشكل عائقاً أمام تبني الحلول الجديدة.

من التجربة إلى التنفيذ الفعلي

وفي حوار خاص مع صحيفة «البيان»، أشار أميري إلى أن الشركات العالمية تجاوزت مرحلة اختبار تقنيات الذكاء الاصطناعي وبدأت تنتقل إلى تطبيقها الفعلي في عملياتها اليومية. وأضاف أن معظم الشركات التي يتواصل معها لم تعد تسأل عن فعالية هذه التقنيات، بل أصبح تركيزها منصباً على كيفية توظيفها على نطاق أوسع.

وأكد أن هناك مؤشرات إيجابية تعزز طموح دبي في أن تصبح واحدة من أفضل أربعة مراكز مالية عالمياً، بما يتوافق مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية «D33». وأشار إلى أن عدد الشركات النشطة في مركز دبي المالي العالمي تجاوز حاجز 10 آلاف شركة.

توسعة «زعبيل ديستريكت» لتلبية الطلب

وأوضح الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي أن المركز يعمل على توفير مساحات تجارية إضافية من خلال مشروع توسعة «زعبيل ديستريكت»، وذلك استجابة للطلب المتزايد. وشدد على أن المعيار الحقيقي لنجاح واستدامة المركز لا يقاس بعدد الشركات المسجلة فحسب، بل بحجم عملياتها الفعلية واستثماراتها، وتوظيفها للكوادر البشرية، وخدماتها لعملائها في مختلف أسواق المنطقة.

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:

الذكاء الاصطناعي محور المراكز المالية

القطاعات المستقبلية – قال أميري إن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من مستقبل القطاع المالي والاقتصاد عموماً، ودور مركز دبي المالي العالمي يتجاوز الخدمات المالية ليشمل دعم القطاعات المستقبلية في النمو والابتكار. وأضاف أن الشركات لم تعد تتساءل عن فعالية الذكاء الاصطناعي، بل أنهت مراحلها التجريبية وتبحث الآن في كيفية الانتقال إلى التنفيذ الفعلي، وهو ما يتطلب توفير رأس المال، ووضع قواعد واضحة، وضمان الوصول إلى الخبرات المناسبة. وأشار إلى أن مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي استقبل نحو 20 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، وأكثر من 150 متحدثاً، و500 مستثمر، و200 جهة عارضة.

إمكانية الوصول – رداً على سؤال حول موقع دبي في ظل هيمنة الولايات المتحدة والصين على نقاش الذكاء الاصطناعي، أوضح أميري أن الفرصة الأكبر تكمن في التطبيق والاستخدام وليس بناء النماذج الرائدة. وأكد أن دبي تتمتع بإمكانية الوصول المباشر إلى أكثر من 70 سوقاً في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، وهي أسواق تمثل جزءاً كبيراً من التوسع العالمي المستقبلي في هذا المجال، بفضل تركيبتها السكانية الشابة وارتفاع استخدام الهواتف المحمولة وقلة الأنظمة التقنية القديمة.

مجمع كامبس دبي للذكاء الاصطناعي – لفت إلى أن المجمع استقطب منذ افتتاحه في مايو 2024 أكثر من 500 شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، نجحت في جذب استثمارات تراكمية من أسهم الملكية الخاصة ورأس المال الاستثماري تجاوزت المليار درهم، وساهمت في توفير أكثر من 2000 وظيفة عالية المهارة، محققاً أهدافه المحددة لعام 2028 قبل موعدها بعامين. وأضاف أن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اعتمد هدفاً استراتيجياً جديداً للمجمع لعام 2030، يستهدف استقطاب أكثر من 1000 شركة متخصصة وتوفير أكثر من 5000 وظيفة عالية المهارة. ولهذا الغرض، تم التخطيط لإنشاء مقر جديد للمجمع على مساحة 100 ألف قدم مربعة ضمن مشروع توسعة «زعبيل ديستريكت»، ليكون قاعدة لانطلاق الشركات المتوسعة في المنطقة وبيئة لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي واختبارها.

حوكمة الذكاء الاصطناعي وأسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي – أوضح أميري أن مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي ناقش إمكانية نشر هذه الأنظمة وحوكمتها، وسيتناول جزء من «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» ملامح القطاع المالي بعد تطبيقها. وتُعقد النسخة الأولى من الحدث تحت شعار «إعادة صياغة القطاع المالي: حيث يلتقي الابتكار بالسياسات والأهداف»، وتضم 85 فعالية رفيعة المستوى، منها 12 منتدى رئيساً تغطي ستة محاور: التكنولوجيا المالية، والترميز، والتمويل الإسلامي، وإدارة الثروات العائلية، والتمويل المستدام، ورأس المال الخاص. وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيكون حاضرا في جميع المنتديات، وأن أبحاث القطاع المصرفي حددته كأوضح مسار لرفع الإنتاجية.

أجندة D33 ومعايير النجاح – اختتم أميري بالقول إن النجاح يقاس بمدى اقتراب دبي من أن تصبح ضمن أفضل 4 مراكز مالية عالمياً، ومركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار، بما يتوافق مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33). وأشار إلى أن المؤشرات مشجعة، إذ تجاوز عدد الشركات النشطة في المركز 10 آلاف شركة، وحقق مجمع كامبس مستهدفاته مبكراً. وأكد أن المعيار الأكثر دلالة هو مدى قيام الشركات ببناء عمليات فعلية من توظيف واستثمار وتقديم خدمات، وهو ما يمنح المركز استدامته. وتتطلب المرحلة المقبلة تعزيز المقومات النوعية عبر ترسيخ أطر حوكمة موثوقة، واستقطاب الكفاءات المناسبة، وتطوير البنية التحتية الداعمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *