محليات

مركز الابتكار بمعهد الإمارات المالي يبحث آفاق التجارة المعززة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع فيزا

مركز الابتكار بمعهد الإمارات المالي يبحث آفاق التجارة المعززة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع فيزا

نظم مركز الابتكار التابع لمعهد الإمارات المالي، الذي أنشأه مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بالشراكة مع شركة فيزا، جلسة حوارية تناولت مستقبل التجارة الرقمية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة. وشهدت الفعالية مشاركة نخبة من القيادات وممثلي الهيئات الحكومية والقطاع المصرفي وقطاعي التكنولوجيا والتجارة.

أطر الثقة والتحقق من الهوية

استضاف معهد الإمارات المالي هذه الفعالية التي ركزت على سبل توظيف أطر الثقة والتحقق من الهوية والمساءلة وحماية المستهلك، بهدف دعم المرحلة القادمة من تطور التجارة الرقمية. وشكلت الجلسة منصة لتبادل وجهات النظر بين الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص حول كيفية تطوير تجارب تجارية ناشئة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مع ضمان أمنها ووضوحها وتركيزها على احتياجات المستهلكين.

وكلاء الذكاء الاصطناعي وثقة المستهلك

تركزت المناقشات على الفرص التي يتيحها وكلاء الذكاء الاصطناعي، وأهمية الحفاظ على ثقة المستهلكين وتمكينهم من التحكم بتجاربهم الشرائية. كما تناولت الأطر اللازمة لضمان جاهزية منظومة التجارة الرقمية لمواكبة الزيادة في دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وبحث المشاركون سبل تعزيز التعاون بين قطاعات المدفوعات والتكنولوجيا والجهات التنظيمية، بما يسهم في إطلاق الإمكانات الواعدة للتجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع الالتزام بمعايير راسخة للأمن والتحقق من الهوية والمساءلة. وتعكس هذه النقاشات استمرار تركيز دولة الإمارات على ترسيخ الابتكار إلى جانب الحفاظ على ثقة المستهلكين في الاقتصاد الرقمي.

دراسة فيزا: 85% من المستهلكين يستخدمون الذكاء الاصطناعي

وتبرز أهمية هذه المحاور في نتائج دراسة حديثة أجرتها فيزا تحت عنوان «ابقَ آمناً»، والتي أظهرت أن 85% من المستهلكين في الإمارات استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في اتخاذ قرارات التسوق، وأن 36% منهم يعتقدون أن البنوك والمؤسسات المالية يجب أن تتحمل المسؤولية الأساسية عن الحماية من الاحتيال. وتؤكد هذه النتائج ضرورة توفير ضمانات موثوقة لحماية المستهلكين مع تزايد اندماج الذكاء الاصطناعي في قطاع التجارة.

وفي هذا السياق، قال مروان المهيري، الرئيس التنفيذي لمعهد الإمارات المالي: «مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في إحداث تحول في الخدمات المالية والتجارة الرقمية، فإن تبنّي التقنيات الناشئة بمسؤولية لا يقتصر على الابتكار التكنولوجي، بل يستلزم أيضاً امتلاك القطاع المالي المعرفة والمهارات والجاهزية اللازمة لمواكبة هذا التحول. ونحرص في معهد الإمارات المالي على الجمع بين الخبرات المتخصصة في القطاع والتقنيات الناشئة والتعلم التطبيقي، لتمكين المتخصصين والمؤسسات المالية من التعامل مع هذه التطورات بثقة. ويعكس تعاوننا مع فيزا دور مركز الابتكار التابع للمعهد بوصفه منصة للحوار بين قادة القطاع وتبادل المعرفة وتعزيز التعاون، بما يسهم في تطوير منظومة مالية أكثر ابتكاراً ومرونة وجاهزية للمستقبل في دولة الإمارات».

من جانبه، قال ماريو مكاري، نائب الرئيس والمدير العام لشركة فيزا في دولة الإمارات: «يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل أساليب اكتشاف المستهلكين للمنتجات والخدمات وتقييمها وشرائها. ومع تطور التجارب المدعومة بالذكاء الاصطناعي، من تقديم التوصيات إلى تنفيذ المعاملات، تزداد أهمية الثقة بوصفها عاملاً أساسياً في تبني هذه التجارب. ويسعدنا التعاون مع مركز الابتكار في معهد الإمارات المالي، وجمع قادة من القطاع الحكومي وقطاعات الخدمات المالية والتكنولوجيا والتجارة، لاستكشاف الأطر اللازمة لضمان التطور المسؤول للتجارة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومن خلال منصة «فيزا للتجارة الذكية» إلى جانب تعاوننا المستمر مع المؤسسات المالية والتجار وشركاء التكنولوجيا، نعمل على بناء بنية تحتية موثوقة للمدفوعات، وتطوير قدرات التحقق من الهوية، وتعزيز ضمانات حماية المستهلكين، بما يدعم الجيل المقبل من التجارة الرقمية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *