«شراع» يستعرض إنجازات 2026 ويدعم 74 شركة بـ 5.1 ملايين درهم عبر صندوق الثبات

عقد مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، برئاسة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، اجتماع المجلس الاستشاري للمركز، مستعرضاً أبرز ما تحقق خلال العام 2026، والتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية «شراع 2030»، إضافة إلى توجهات المرحلة المقبلة. وحضر الاجتماع نجلاء المدفع، نائب رئيس المركز، وسارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي للمركز.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار رؤية المركز الرامية إلى ترسيخ مكانة إمارة الشارقة كوجهة جاذبة للشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة محفزة لنموها وتوسعها.
المبادرات الرئيسية والاستعدادات المستقبلية
وناقش أعضاء المجلس الاستشاري خلال الاجتماع استعدادات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال المقرر في 2027، والمبادرات المحورية التي يقودها «شراع» لدعم رواد الأعمال في تطوير مشاريعهم وتوسعتها من الشارقة. كما تطرق النقاش إلى الأولويات الاستراتيجية والفرص الواعدة لتعزيز مكانة الإمارة كوجهة رائدة لريادة الأعمال، وبحث الحضور سبل توسيع الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال، ورفع تنافسية منظومة ريادة الأعمال في الشارقة، بما يدعم نمو الشركات ويسهم في تحقيق أثر اقتصادي مستدام.
تصريحات القيادة: ريادة الأعمال ركيزة التنويع الاقتصادي
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة المركز: «تتقدم الاقتصادات بقدرتها على مواكبة المتغيرات، والاستثمار في الأفكار الواعدة، وتهيئة البيئة التي تمكّنها من النمو وتحقيق أثر مستدام. وفي الشارقة، نؤمن بأن ريادة الأعمال ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، ومحرك لفتح آفاق جديدة للنمو، وتمكين رواد الأعمال من تحويل طموحاتهم إلى إنجازات تسهم في رسم ملامح المستقبل».
وأضافت سموها: «ومع تقدمنا في تنفيذ استراتيجية (شراع 2030)، نركز على تهيئة بيئة تمكّن الشركات من الانطلاق بثقة، والنمو على أسس راسخة، والوصول بطموحاتها إلى العالم. ونطمح إلى أن تكون الشارقة نقطة انطلاق لشركات ذات طموح عالمي، قادرة على النمو والتوسع وصناعة أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام».
حضور رفيع المستوى في المجلس الاستشاري
وشهد الاجتماع حضور شخصيات بارزة، منهم معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة؛ وأسماء راشد سلطان بن طليعة، أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة؛ والدكتورة محدثة يحيى الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص؛ وأحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية؛ والمهندس عمر محمد المحمود، الرئيس التنفيذي لصندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات؛ وسالم العويس، المدير العام لدائرة المالية في رأس الخيمة؛ ومحمد خديري، الرئيس التنفيذي لبنك الشارقة؛ وفهد الحساوي، الرئيس التنفيذي في شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»؛ ومنى عيسى القرق، نائب الرئيس ومديرة مبيعات التجزئة في مجموعة عيسى صالح القرق؛ وأحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»؛ وسونيا ويمولر، الشريك المؤسس لـ VentureSouq؛ وعبدالله صنوبر، المدير التنفيذي لـ«دي إم زي» والرئيس التنفيذي لـ«دي إم زي فينتشرز»؛ وفريدة العجمي، المدير العام لمؤسسة ثروات للشركات العائلية والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «كيما»؛ وعمران سعيد، محاضر أول في الابتكار التكنولوجي وريادة الأعمال والإدارة الاستراتيجية بكلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
صندوق الثبات: دعم ملموس لـ 74 شركة
وبعد الاجتماع، احتفى «شراع» بالنجاح الذي حققه «صندوق الثبات لرواد الأعمال»، الذي أُطلق بتوجيه من سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، بحضور شركاء الصندوق والمستفيدين. واستعرض الحفل أبرز مخرجات الصندوق وأثره في مساعدة الشركات على مواجهة الضغوط المالية والتشغيلية ومواصلة أعمالها.
وبلغ إجمالي الدعم الذي قدمه الصندوق 5.1 ملايين درهم، بمشاركة أكثر من 20 شريكاً، واستفادت منه 74 شركة ناشئة ومشروعاً صغيراً ومتوسطاً، عبر دعم مادي وغير مادي ساعدها على التعامل مع المتغيرات المالية والتشغيلية ومواصلة نشاطها.
ولم يقتصر الدعم على الجانب المالي فقط، بل أسهم شركاء الصندوق بخبراتهم ومواردهم في تلبية احتياجات رواد الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمامهم للوصول إلى الأسواق والعملاء وفرص النمو، مما عزز قدرتهم على تجاوز التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية.
واستقبل الصندوق 352 طلباً، غطت الإمارات السبع وأكثر من 20 قطاعاً، وبدأ تقديم الدعم للمستفيدين خلال 45 يوماً من إطلاقه. وأظهرت البيانات أن 44% من المتقدمين كانت لديهم سيولة تكفي لأقل من شهرين فقط، و16% كانت سيولتهم تكفي لأقل من شهر واحد. وبفضل دعم الصندوق، واصلت الشركات مزاولة أعمالها بعد حصولها على الدعم.
تصريحات المسؤولين: شراكات محورية لاستدامة بيئة ريادة الأعمال
وقالت نجلاء المدفع، نائب رئيس مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»: «تُقاس قوة منظومات ريادة الأعمال بقدرتها على مواكبة احتياجات الشركات في مختلف مراحلها، لا سيما خلال الفترات التي تتطلب مرونة أكبر في التعامل مع المتغيرات. وفي الشارقة، نعمل على بناء نموذج متكامل يمكن أن يسهم في تعزيز مرونة واستدامة قطاع ريادة الأعمال على مستوى المنطقة».
وأضافت: «أثبت صندوق الثبات أن تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين ومقدمي الخدمات قادر على تحويل الدعم إلى أثر اقتصادي أوسع، يحافظ على الخبرات والوظائف والفرص التي صنعتها هذه الشركات. وهذه الشراكات ضرورية لبناء بيئة إقليمية أكثر ترابطاً، تمنح الشركات القدرة على مواصلة مسيرتها واستعادة زخمها والنمو في أسواق المنطقة».
وقالت سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي للمركز: «كشفت تجربة صندوق الثبات لرواد الأعمال أن قدرة الشركات على تجاوز التحديات ترتبط بمرونتها في إعادة ترتيب أولوياتها، وبمدى سرعة وصول الدعم إليها في اللحظات الحاسمة. فعندما تواجه الشركات ظروفاً استثنائية، تصبح المحافظة على استقرار عملياتها وفرق عملها أساساً لقدرتها على الاستمرار والنمو. ومن خلال تواصلنا المباشر مع رواد الأعمال، تمكّنا من فهم التحديات التي تواجه كل شركة، وتوجيه الدعم وفقاً لاحتياجاتها الفعلية، بما يساعدها على تجاوز الضغوط الآنية والحفاظ على مقومات نموها على المدى الطويل».




