محليات

هيئة الطرق والمواصلات بدبي تنظم ملتقى للعلوم السلوكية بالشراكة مع مجموعة العلوم السلوكية

هيئة الطرق والمواصلات بدبي تنظم ملتقى للعلوم السلوكية بالشراكة مع مجموعة العلوم السلوكية

نظّمت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ممثلة بقطاع الشؤون التنفيذية، ملتقى تعريفياً حول العلوم السلوكية، وذلك بالتعاون مع مجموعة العلوم السلوكية (BSG). ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي بهذا المجال المتنامي واستعراض دوره في دعم مستقبل التنقل والارتقاء بجودة الحياة في الإمارة.

تعزيز ثقافة الابتكار وصنع القرار المبني على الأدلة

يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار جهود الهيئة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الابتكار واعتماد صنع القرار القائم على الأدلة والمعطيات. وقد تم تعريف الموظفين بالمفاهيم والممارسات المرتبطة بالعلوم السلوكية، وتمكينهم من توظيفها في تصميم السياسات والخدمات والمبادرات التشغيلية، بما يعزز كفاءتها وفعاليتها وتأثيرها الإيجابي على المجتمع.

وشهدت الجلسة استعراضاً لمبادئ العلوم السلوكية وأبرز تطبيقاتها في الحكومات والمؤسسات الرائدة حول العالم. كما تم تسليط الضوء على كيفية الاستفادة من الرؤى السلوكية لفهم أنماط اتخاذ القرار لدى الأفراد، وتشجيع السلوكيات الإيجابية، وتحسين تجارب المتعاملين، وتعزيز فعالية السياسات والخدمات العامة.

العلوم السلوكية أداة استراتيجية لتصميم حلول أكثر تأثيراً واستدامة

تناول الملتقى عدداً من النماذج والتجارب العملية التي وظفت العلوم السلوكية لمعالجة تحديات متنوعة في مجالات النقل والتخطيط الحضري والاستدامة وإشراك المتعاملين. وقد أتاح ذلك للمشاركين فرصة الاطلاع على إمكانات هذا التخصص ودوره في تطوير حلول أكثر كفاءة وملاءمة لاحتياجات المستخدمين.

وقالت موزة المري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التنفيذية في هيئة الطرق والمواصلات: “تحرص الهيئة على تبني أفضل الممارسات والأساليب المبتكرة التي تسهم في تطوير خدمات أكثر ذكاءً وفاعلية واستجابة لاحتياجات المجتمع. وتمثل العلوم السلوكية أحد الأدوات الحديثة التي تمكن المؤسسات من فهم العوامل المؤثرة في سلوك الأفراد وقراراتهم، بما يساعد على تصميم سياسات ومبادرات أكثر قدرة على تحقيق النتائج المرجوة وتعزيز جودة الحياة ودعم مستهدفات دبي المستقبلية.”

وأضافت: “يمثل هذا الملتقى خطوة مهمة نحو بناء فهم مشترك لمفاهيم العلوم السلوكية داخل الهيئة، وإبراز إمكاناتها الواسعة في دعم مختلف مجالات العمل، بدءاً من تطوير السياسات والخدمات ووصولاً إلى تحسين العمليات التشغيلية وتجربة المتعاملين. ونتطلع إلى تحفيز الموظفين على تبني هذا النهج واستكشاف الفرص التي يتيحها لإحداث أثر إيجابي ومستدام في أعمالهم اليومية.”

وأكدت المري أن تبني منهجيات العلوم السلوكية ينسجم مع توجهات الهيئة في ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز المرونة المؤسسية والاعتماد على الرؤى المستندة إلى البيانات في اتخاذ القرارات، مشيرة إلى أن نجاح أي منظومة تنقل حديثة لا يعتمد فقط على البنية التحتية والتقنيات المتطورة، بل يتطلب أيضاً فهماً عميقاً لاحتياجات الأفراد وسلوكياتهم وتوقعاتهم.

وقالت: “وكلما تعاظم دور التقنيات الذكية في قطاع التنقل، ازدادت أهمية فهم البعد الإنساني المرتبط باستخدام هذه الحلول والخدمات. فالابتكار الحقيقي يتحقق عندما تُصمم السياسات والخدمات انطلاقاً من احتياجات الناس وسلوكياتهم، وهو ما يجعل العلوم السلوكية مكملاً أساسياً لجهودنا في بناء منظومة تنقل أكثر كفاءة واستدامة وإنسانية.”

ترسيخ المعرفة وبناء القدرات المؤسسية

شكل الملتقى منصة تفاعلية لتبادل المعرفة والخبرات بين موظفي الهيئة والمتخصصين في مجموعة العلوم السلوكية، حيث ناقش المشاركون فرص توظيف الرؤى السلوكية في دعم الأولويات الاستراتيجية والتشغيلية للهيئة، واستكشاف إمكانات هذا التخصص في تعزيز كفاءة البرامج والمبادرات الحالية والمستقبلية.

ومن خلال هذه المبادرة، تسعى الهيئة إلى ترسيخ مفاهيم العلوم السلوكية ضمن منظومة الابتكار المؤسسي، وتوسيع نطاق الوعي بأهميتها، تمهيداً لتطوير مبادرات مستقبلية تسهم في تعزيز أداء الخدمات، ورفع مستويات رضا المتعاملين، وتشجيع السلوكيات الإيجابية، ودعم مستهدفات الاستدامة وجودة الحياة في إمارة دبي.

ويعد هذا الملتقى نقطة انطلاق نحو تعزيز توظيف العلوم السلوكية في منظومة العمل المؤسسي للهيئة، بما يدعم رؤيتها في ريادة التنقل المستدام والذكي، وترسيخ مكانة دبي مدينة عالمية رائدة في تقديم خدمات ومشاريع ترتكز على الإنسان وتستشرف المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *