محليات

الإمارات تتصدر المنطقة وتحتل المرتبة السادسة عالمياً في جاهزية الذكاء الاصطناعي

الإمارات تتصدر المنطقة وتحتل المرتبة السادسة عالمياً في جاهزية الذكاء الاصطناعي

الترتيب العالمي والإقليمي للإمارات في مؤشر الذكاء الاصطناعي

وفقاً لتقرير المهارات العالمية لعام 2026 الذي تصدره منصة كورسيرا، احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والسادسة عالمياً في «مؤشر التكامل بين مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية». يتقدم هذا الترتيب على كل من الولايات المتحدة وسنغافورة والمملكة المتحدة والصين والهند. يقيس المؤشر، الذي يُعد الأول من نوعه، مدى اكتساب المتعلمين في 98 دولة لمهارات الذكاء الاصطناعي بالتزامن مع المهارات البشرية الضرورية لتطبيقها، مع مراعاة الجاهزية الأوسع لكل دولة في مجال الذكاء الاصطناعي.

تطوير المهارات وارتفاع التسجيل في الدورات

يشير التقرير إلى أن الإمارات تعزز تطوير المهارات وتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل متبادل، حيث تقدر مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد لعام 2026 أن نسبة تبنّي الذكاء الاصطناعي التوليدي في الدولة تصل إلى 64٪، وهي من أعلى النسب بين الدول المشمولة بالتقرير. كما أسست الإمارات هيئة اتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات لتكون المظلة الوطنية الموحدة لإدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية.

وبخصوص تطوير المهارات، تهدف مبادرة «الذكاء الاصطناعي للجميع»، التي أُطلقت بالتعاون مع جوجل، إلى توسيع الوصول إلى أساسيات الذكاء الاصطناعي ودعم الاستخدام المسؤول بين مختلف الفئات العمرية والخلفيات الوظيفية. تستند النسخة الثامنة من التقرير إلى بيانات أكثر من 300 مليون متعلم عبر منصتَي كورسيرا ويوديمي، وتجمع بين رؤى حول تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية وبيانات عن الجاهزية الوطنية الأوسع المستمدة من مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي الصادر عن أكسفورد إنسايتس.

وشهدت الإمارات ارتفاعاً سنوياً في التسجيل بدورات الذكاء الاصطناعي بنسبة 75٪. تشمل أبرز مجالات التعلم أساسيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة والبيانات والتحليلات. كما ارتفع التسجيل في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 117٪، وفي دورات سير العمل القائم على وكلاء الذكاء الاصطناعي بنسبة 100٪، وفي دورات أمن الذكاء الاصطناعي بنسبة 243٪.

وبالنسبة للمهارات البشرية، يطور المتعلمون في الإمارات المهارات اللازمة لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي وتوجيه استخدامها في بيئة العمل، مثل التواصل وتقديم العروض، وقيادة وإدارة الأفراد، والأخلاقيات والحوكمة، بالإضافة إلى التفكير النقدي والقدرة على التقييم واتخاذ الأحكام. ارتفع التسجيل في دورات حل المشكلات المعقدة بنسبة 56٪، وفي دورات التفكير النقدي بنسبة 39٪، وفي دورات الابتكار بنسبة 7٪.

ويظهر التقرير أن مزيج مهارات الذكاء الاصطناعي والمهارات البشرية يُكتسب في الإمارات بمعدل أعلى من المتوسط العالمي. على سبيل المثال، ترتبط مهارة فهم احتياجات أصحاب المصلحة والتأثير فيهم بثلاثة مجالات: أساسيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وصياغة التوجيهات والتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي التوليدي. يساعد هذا التكامل الأفراد على ترجمة احتياجات أصحاب المصلحة إلى توجيهات فعّالة للذكاء الاصطناعي، وشرح المفاضلات المرتبطة باستخدامه، وتنسيق عمل الفرق التقنية وغير التقنية أثناء التطبيق.

الطلب المتزايد على مهارات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل

يستمر الطلب على مهارات الذكاء الاصطناعي في سوق العمل بالإمارات في الارتفاع. وفقاً لتحليل بي دبليو سي الخاص بالإمارات، ضمن تقرير «مقياس وظائف الذكاء الاصطناعي لعام 2026»، زادت نسبة إعلانات الوظائف التي تتطلب مهارات الذكاء الاصطناعي من 1٪ في عام 2021 إلى 3.2٪ في عام 2025.

وفي هذا السياق، تتيح الشهادات المصغّرة للأفراد وسيلة لإثبات اكتسابهم مهارات محددة تم تقييمها والتحقق منها، ما يوفّر لأصحاب العمل دليلاً ملموساً على معارفهم وقدراتهم العملية. يظهر تقرير كورسيرا أن التسجيل في برامج الشهادات المصغّرة بدولة الإمارات ارتفع إجمالاً بنسبة 38٪ على أساس سنوي، مع زيادة لافتة بنسبة 101٪ في الالتحاق ببرامج الشهادات المصغّرة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

رؤى القادة حول الاستدامة والفرص

وقال قيس الزريبي المدير العام لشركة كورسيرا في الشرق الأوسط وأفريقيا: «يعكس موقع دولة الإمارات في المؤشر قوة طموحاتها وتطلعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، والتزام المتعلمين باكتساب وتطوير المهارات، سواء تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي أو المهارات البشرية. ينبغي أن يواكب تطوير المهارات الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي. لذا، فإن لأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية دوراً مهماً في ربط التعلّم بالخبرة العملية، ومساعدة الأفراد على توظيف مهاراتهم بثقة ومسؤولية. ومن خلال ذلك، يمكن لدولة الإمارات تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب مستدامة في الإنتاجية، وتوسيع الفرص المتاحة للأفراد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *