سلطان القاسمي يحضر حفل تخريج دفعة 2026 لأكاديمية الفنون الأدائية بجامعة الشارقة

حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم إمارة الشارقة، حفل تخريج دفعة عام 2026 لأكاديمية الفنون الأدائية بجامعة الفنون في الشارقة. وقد أقيم الحفل في مسرح الجامعة بحضور 52 خريجاً وخريجةً من مختلف البرامج الأكاديمية.
الاستقبال الرسمي للضيف الكريم
عند وصول سموه، استُقبلت به الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيسة جامعة الفنون في الشارقة، والشيخة نوار بنت أحمد القاسمي، مدير مؤسسة الشارقة للفنون، إلى جانب محمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعدد من أعضاء مجلس أمناء الجامعة.
بداية الحفل بالعرض الوطني والفني
افتتح الحفل بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، تبعه عرض فني قدمه مجموعة من طلبة الجامعة. استعرض الطلاب مهاراتهم على آلات متنوعة شملت البيانو والناي والكمان، مقدمين مقطوعات متناغمة أظهرت مستوى التأهيل الأكاديمي والعملي الذي وصلوا إليه خلال مسيرتهم الدراسية.
كلمة رئيسة الجامعة حول إنجاز الدفعة
ألقى الشيخة حور بنت سلطان القاسمي كلمة عبّرت فيها عن فخرها بتخريج الدفعة الرابعة من أكاديمية الفنون الأدائية، مؤكدة أن الخريجين يخطون الآن أولى خطواتهم المهنية بعد سنوات من التحصيل الأكاديمي والتدريب الفني. أشارت إلى أن هذا الإنجاز يتزامن مع مرحلة جديدة في مسيرة التعليم الفني بالإمارة، تمثلت في الاندماج الاستراتيجي بين أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية وكلية الفنون والتصميم تحت مظلة جامعة الفنون.
وأكدت أن إمارة الشارقة جعلت من الاستثمار في الإنسان محوراً رئيساً لمشروعها الثقافي والحضاري، مستندة إلى رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي رسّخ مكانة الإمارة كواحة للعلم والمعرفة ومنارة للفكر والإبداع، وجعلها مركزاً يجذب الفنانين من شتى الأنحاء. وأضافت أن هذا النهج ساهم في بناء بيئة داعمة للمواهب والطاقات الإبداعية، ومكّن الأجيال الجديدة من صقل قدراتها.
ختمت كلمتها بتهنئة الخريجين، وشكرت الهيئات الأكاديمية والإدارية وكل من ساهم في إعدادهم، متمنيةً لهم مستقبلاً حافلاً بالنجاح.
كلمة مدير الأكاديمية حول مسيرة التطور
من جانبه، ألقى الدكتور بيتر بارلو، مدير أكاديمية الفنون الأدائية بجامعة الفنون في الشارقة، كلمة أشار فيها إلى أن الأكاديمية نجحت خلال سنوات قليلة في تحقيق إنجازات نوعية رسخت مكانتها كمؤسسة رائدة في تعليم الفنون الأدائية على مستوى المنطقة. وأوضح أن هذه النجاحات جاءت انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لتأسيس أكاديمية متخصصة تجمع بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي.
استعرض بارلو أبرز المحطات منذ تأسيس الأكاديمية، من إطلاق برامج أكاديمية متخصصة الأولى من نوعها في الدولة، إلى تخريج أول دفعة ماجستير في الفنون الجميلة، وإطلاق كلية الموسيقى وبرامج الموسيقى العربية والكلاسيكية الغربية، إضافة إلى استضافة فعاليات دولية عزّزت حضور الشارقة على خريطة الفنون العالمية.
وأشار إلى أن إنشاء جامعة الفنون في الشارقة يمثل مرحلة جديدة في التعليم الفني المتخصص، حيث تُوحّد الجهود الأكاديمية والإبداعية تحت مظلة واحدة تدعم الابتكار وتوسّع آفاق التعلم والممارسة الفنية. وهنأ الخريجين، معرباً عن ثقته بقدرتهم على توظيف معارفهم وخبراتهم في خدمة المجتمع وإثراء الحركة الثقافية والفنية.
كلمة الفنانة ياسمينا العبد وتوجيهات الخريجين
أعطت الفنانة ياسمينا العبد، ضيفة شرف الحفل، كلمة هنأت فيها الخريجين، معربةً عن سعادتها بالعودة إلى الأكاديمية ومشاركة هذه اللحظة المميزة. أكدت أن الفنون الأدائية لا تقتصر على صقل المهارات الفنية فحسب، بل تسهم في بناء الشخصية وتعزيز القدرة على التعبير والتواصل وفهم المشاعر الإنسانية.
وشددت على أن العمل الفني يتطلب الالتزام والانضباط إلى جانب الجرأة والإبداع، وأن التجارب التي عاشها الطلبة خلال سنوات الدراسة ستظل من أجمل الذكريات التي ترافقهم في مسيرتهم المهنية{.} كما أكدت على دور الفنانين في نقل القصص الإنسانية وإبراز الهوية الثقافية للمجتمع، مشيدةً بجهود الهيئة التدريسية في صقل مواهب الطلبة.
اختتمت كلمتها بدعوة الخريجين إلى التمسك بأحلامهم، والتحلي بالمرونة والثقة بالنفس، ومواصلة التعلم والإبداع، معتبرةً النجاح رحلة مستمرة تُبنى على الشغف والاجتهاد.
ردود فعل الخريجين وكلمة رابطة الخريجين
أعرب عدد من الخريجين عن فخرهم وامتنانهم للفرص التي أتيحت لهم خلال مسيرتهم الأكاديمية، مؤكدين أن سنوات الدراسة شكلت تجربة إنسانية وفنية غنية صقلت مهاراتهم وطوّرت شخصياتهم. وأشاروا إلى أن البيئة التعليمية المتنوعة التي جمعت طلبة من ثقافات وجنسيات مختلفة عزّزت قيم الحوار والتعاون والتبادل الثقافي، ورسخت لديهم قناعة بأن الفن لغة عالمية تبني جسوراً بين الشعوب.
كما شددوا على أن رحلتهم تجاوزت التحصيل العلمي لتصبح مساراً للنمو الشخصي والإبداعي، مؤكدين أن الفن يحمل رسالة ومسؤولية تسهم في إحداث أثر إيجابي في المجتمع. وعبّروا عن اعتزازهم بكونهم من أوائل الخريجين في البرامج الأكاديمية الجديدة بجامعة الفنون في الشارقة، معربين عن عزمهم مواصلة مسيرتهم المهنية والإبداعية.
وجه الخريجون شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة والرئيسة جامعة الفنون، مثمنين جهود الهيئات الأكاديمية والإدارية وأسرهم وزملائهم الذين ساندوهم طوال فترة الدراسة، مؤكدين التزامهم بتوظيف الفن كأداة للتغيير الإيجابي وخدمة المجتمع.
من جانبه، ألقى ماجد المعيني كلمة عن رابطة خريجي جامعة الفنون، مستعرضاً مسيرة أربع سنوات من التعلم والعمل خلف الكواليس. أكد أن الفن لا يُبنى بالكلام فقط، بل بالصبر والصدق في المحاولة، مشيراً إلى جوائز الأكاديمية كدليل على أن العمل الصادق يجد طريقه دائماً. دعا الخريجين إلى عدم جعل الشهادة مجرد ذكرى، بل دافعاً مستمراً لتجربة وإحداث أثر حقيقي في المجتمع.
وشكر المعيني صاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه الدائم للعلم والثقافة، مستحضراً مقولة سموه “المسرح باقٍ ما بقيت الحياة”، وممتناً لقيادة الشيخة حور بنت سلطان القاسمي ورؤيتها في جعل الجامعة مساحة للاكتشاف، معرباً عن تقديره للهيئة التدريسية وللأهالي الذين كانوا السند الأول في هذه الرحلة.
تسليم الشهادات وتوزيع الخريجين حسب البرامج
قامت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي بتسليم الخريجين شهاداتهم الدراسية، التقطت معهم الصور التذكارية وهنأتهم على تفوقهم، متمنيةً لهم التوفيق في مساراتهم العملية المستقبلية.
توزعت الخريجات والخريجون البالغ عددهم 52 على النحو التالي: أربعة خريجين من برنامج ماجستير الفنون الجميلة في فنون المسرح والأداء الحي، واثنا عشر خريجاً وخريجة من برنامج بكالوريوس الآداب في التمثيل، وتسعة خريجين من برنامج بكالوريوس الآداب في المسرح الموسيقي، وخمسة عشر خريجاً وخريجة من برنامج بكالوريوس الآداب في فنون الإنتاج، واثنا عشر خريجاً وخريجة من برنامج دبلوم ترينيتي المستوى السادس في الرقص الاحترافي.



