جهود مشتركة لاحتواء تسرب ناقلة النفط «GEM NO.2».. وتراجع ملموس في التلوث البحري

تواصل الجهات المختصة في الدولة أعمالها الميدانية لمعالجة تداعيات الحادث الذي تعرضت له ناقلة النفط «GEM NO.2» في المياه الإقليمية، حيث أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية استمرار التنسيق الوثيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى جانب عدد من الجهات الاتحادية والمحلية، لمتابعة إجراءات تأمين الناقلة واحتواء أي مخاطر محتملة مع ضمان سلامة الملاحة البحرية.
إصلاحات فنية وتقييم لهيكل الناقلة
أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة تواصل جهودها في معالجة الناقلة تقنياً، وشملت الأعمال التي نُفذت إصلاح الأجزاء المتضررة وإعادة تشغيل بعض الأنظمة الحيوية، إلى جانب تقييم سلامة الهيكل لتحديد الخيارات الأكثر أماناً للتعامل مع الناقلة في المرحلة المقبلة. وأفادت الوزارة، بناءً على أحدث التقييمات الميدانية، بعدم رصد أي تسرب نفطي جديد من الناقلة، فيما تتواصل عمليات الرصد والمراقبة عبر الوسائل البحرية والجوية، بالإضافة إلى الاستعانة بصور الأقمار الاصطناعية لمتابعة الوضع عن كثب ورصد أي تطورات.
تراجع كثافة البقعة النفطية وجهود الاحتواء
من جانبها، أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن فرقها الفنية ما زالت تتعامل مع التلوث البحري الناتج عن التسرب، بالتنسيق المستمر مع الجهات الاتحادية والمحلية. وتقوم الفرق بعمليات مسح ورصد وتنظيف في المناطق الساحلية التي تأثرت بالتلوث، مع التأكيد على أن سلامة المجتمع تظل في صدارة الأولويات. وأشارت الوزارة إلى أن صور الرصد بالأقمار الاصطناعية، حتى اليوم السابق، تُظهر تركّز البقعة النفطية قبالة سواحل أم القيوين، مع امتداد جزئي نحو مناطق ساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وأكدت الوزارة أن كثافة التلوث المرصود تشهد تراجعاً ملحوظاً بفضل استمرار أعمال الاحتواء والمعالجة بعد إيقاف التسرب من مصدره.
وسائل المكافحة وإجراءات احترازية على الشواطئ
تعتمد جهود احتواء التلوث ومعالجته بشكل رئيسي على وسائل المكافحة الميكانيكية، إلى جانب استخدام المشتتات الكيميائية وفق المعايير الدولية والإرشادات الفنية المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة. وشددت الوزارة على أن إغلاق عدد من الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتاً هو إجراء احترازي بحت، موضحة أن هذا الإغلاق لا يعني بالضرورة رصد تلوث في جميع المواقع المشمولة، وإنما يهدف إلى ضمان سلامة المجتمع والبيئة البحرية وإتاحة المجال لاستكمال أعمال المسح والمعالجة.
سلامة الغذاء والمياه تحت المراقبة المستمرة
أكدت الوزارة أن الأسماك والمواد الغذائية المتوافرة في الأسواق سليمة وصالحة للاستهلاك البشري، مشيرة إلى كفاءة منظومة الأمن الغذائي في الدولة وحرصها على ضمان سلامة الغذاء. وتواصل الجهات المختصة أيضاً رصد جودة الهواء وتقييم القراءات ومتابعة المستجدات بالتنسيق المشترك، داعية الجمهور إلى الالتزام التام بتعليمات الجهات المعنية بشأن الشواطئ والمناطق الساحلية الخاضعة للإجراءات الاحترازية. وفي السياق ذاته، أكدت هيئة الاتحاد للماء والكهرباء أن سلامة مياه الشرب وجودتها تشكلان أولوية قصوى، وأنه تم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز سلامة منظومة إنتاج المياه، تشمل متابعة جودة مياه البحر عند المآخذ وفحص المياه المنتجة والموزعة والتحقق من مطابقتها للاشتراطات المعتمدة قبل ضخها إلى الشبكة، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات الاحترازية لن تؤثر في إمدادات المياه للمستفيدين.




