محليات

محمد بن راشد يطلع على تصميم وقف تحدي القراءة العربي بـ500 مليون درهم من شوبا العقارية

محمد بن راشد يطلع على تصميم وقف تحدي القراءة العربي بـ500 مليون درهم من شوبا العقارية

اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برفقة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على التصاميم والمراحل الزمنية لتنفيذ مشروع «وقف تحدي القراءة العربي». المشروع الذي تطوره مجموعة «شوبا العقارية» في دبي تبلغ قيمته 500 مليون درهم، وتُخصص عوائده بالكامل لدعم مبادرة «تحدي القراءة العربي»، إلى جانب خططها الإستراتيجية لتوسيع برامجها المعرفية والثقافية، وحماية اللغة العربية، وتمكين الأجيال الجديدة في العالم العربي من الوصول إلى المعارف والعلوم العصرية.

وجرى هذا الاطلاع خلال الحفل الختامي لتكريم الفائزين في الدورة العاشرة من «تحدي القراءة العربي»، والذي أقيم أول من أمس في مركز دبي التجاري العالمي. واستمع سموه إلى شرح من رئيس مجلس إدارة مجموعة «شوبا العقارية»، رافي مينون، حول تفاصيل المشروع، وهندسته المعمارية، ومدى انسجامه مع الطابع العمراني لدبي، والرؤية المتكاملة لبنائه من الناحيتين الوظيفية والجمالية، والإمكانات والفرص التي سيوفرها بعد اكتماله، وسبل استثمار إيراداته لدعم رسالة أكبر مسابقة قراءة في العالم.

تفاصيل المشروع وموقعه

يقع المشروع في منطقة البرشاء جنوب الثالثة في دبي، على أن تنطلق أعمال الإنشاء خلال الربع الأول من عام 2027، وتستغرق 36 شهراً حتى الاكتمال. ويتميز «وقف تحدي القراءة العربي» بكونه مشروعاً متكاملاً يضم وحدات سكنية ومكاتب وأنشطة تجارية وخدمية، وفق رؤية معمارية توازن بين جودة التصميم والكفاءة الاقتصادية والاستدامة التشغيلية.

تصريحات رسمية حول أثر الوقف

أكد محمد عبدالله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن هذا الوقف يُشكّل إسهاماً مهماً في تعزيز مكانة المبادرة القرائية، وزيادة قدرتها على تحقيق أهدافها المعرفية والثقافية في الوطن العربي والعالم، بصفته مؤثراً رئيساً في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، ومساعدتها على تطوير قدراتها، وتحديد مساراتها الدراسية والمهنية، وتحقيق طموحاتها وتطلعات مجتمعاتها في التنمية والرفاه.

وأضاف القرقاوي: «يأتي هذا المشروع تجسيداً للتقدير الكبير الذي تحظى به مبادرة (تحدي القراءة العربي)، وإيماناً بأهميتها كمبادرة ملهمة استطاعت منذ انطلاقها في عام 2015 تحقيق إنجازات كبرى وإحداث تغيير إيجابي في حياة الطلبة والمجتمعات العربية». وأشار إلى أن الوقف سيفتح آفاقاً جديدة للمبادرة لتطوير أساليب عملها وخططها بهدف زيادة انتشارها عالمياً، وتنفيذ برامج ومشاريع مبتكرة لرفع المستوى المعرفي لدى الطلبة، وتعزيز اهتمامهم باللغة العربية.

من جهته، أوضح المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي والمشرف على المشروع، أن «وقف تحدي القراءة العربي» ينسجم مع الهوية العمرانية لدبي، ويمتد على مساحة 750 ألف قدم مربعة، مع مراعاة أعلى معايير الاستدامة. وأضاف أن المشروع يصنف ضمن الفئة الفضية وفق نظام «السعفات» المطبق على المباني في إمارة دبي، ويتكون أساساً من برجين، إضافة إلى مرافق خدمية وترفيهية ومحال تجارية. ويسعى المشروع إلى تحقيق نسب إشغال ثابتة وإيرادات مستدامة تدعم أهداف الوقف، مع عائد استثماري متوقع يبلغ 11% اعتباراً من السنة الثانية.

خلفية الاتفاقية وأهدافها

كانت مجموعة «شوبا العقارية» قد أعلنت مساهمتها في مبادرة «تحدي القراءة العربي» عبر إنشاء وقف بقيمة 500 مليون درهم، بموجب اتفاقية وقعتها مع مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في أكتوبر 2025. وتهدف الاتفاقية إلى تحقيق مستهدفات المبادرة، وترسيخ القراءة والمطالعة والتحصيل العلمي والمعرفي كثقافة يومية لدى الطلبة، وتعزيز مكانة اللغة العربية كوعاء للفكر والثقافة ومكون أصيل للهوية، بما يسهم في تجسيد رؤى المؤسسة الهادفة إلى إحداث تأثير إيجابي في المجتمعات العربية والمشهد الثقافي، وتمكين الأجيال الصاعدة من مواصلة الحضارة العربية.

إنجازات الدورة العاشرة وأرقام المشاركة

منذ انطلاقه في عام 2015، حقق «تحدي القراءة العربي» نجاحات استثنائية. وشهدت الدورة العاشرة، التي توجت أبطالها أول من أمس، أكبر مشاركة في تاريخ المبادرة، حيث بلغ عدد الطلاب والطالبات المشاركين في التصفيات 40,286,428 من 60 دولة، وهو ما يمثل نحو 48% من إجمالي طلبة التعليم العام في الوطن العربي. كما شاركت 138,426 مدرسة و161,507 مشرفين ومشرفات. وارتفع عدد المشاركين في الدورة العاشرة بنسبة 1019% مقارنة بالدورة الأولى التي شارك فيها 3.6 ملايين طالب وطالبة.

الجوائز المخصصة للفائزين

يحصل بطل «تحدي القراءة العربي» على جائزة مالية قدرها نصف مليون درهم، والمركز الثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 70 ألف درهم. وفي فئة أصحاب الهمم، التي أُضيفت في الدورة السابعة، يحصل البطل على 200 ألف درهم، والثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 50 ألف درهم، ويشترط التحكيم في هذه الفئة قراءة 25 كتاباً.

وتخصص المبادرة جوائز لفئة الجاليات بقيمة 200 ألف درهم، حيث يحصل الأول على 100 ألف درهم، والثاني على 70 ألف درهم، والثالث على 30 ألف درهم، ويشارك في هذه الفئة طلاب من خارج الدول العربية ومتعلمو اللغة العربية الناطقون بغيرها.

وتنال المدرسة الفائزة بلقب «المدرسة المتميزة» جائزة مليون درهم، والمركز الثاني 500 ألف درهم، والثالث 300 ألف درهم. وفي فئة «المشرف المتميز»، يحصل الأول على 300 ألف درهم، والثاني على 100 ألف درهم، والثالث على 50 ألف درهم. وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المقدمة من «تحدي القراءة العربي» حتى دورته العاشرة 110 ملايين درهم، بواقع 11 مليون درهم سنوياً تُوزع جوائز تكريمية وتشجيعية لأصحاب المراكز الأولى في فئات التحدي.

أهداف المبادرة

يهدف «تحدي القراءة العربي»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2015 كأكبر مسابقة قراءة عالمية، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة في الوطن العربي والعالم، وتطوير مهارات الاستيعاب والتعبير باللغة العربية الفصيحة، وتحبيب اللغة العربية إلى الشباب، وتشجيعهم على استخدامها في حياتهم اليومية. كما يسعى إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة، وتزويدهم بالمعرفة الضرورية لبناء مستقبل أفضل، وصقل قدراتهم وشخصياتهم، وبناء منظومة قيمية لديهم من خلال التعرف على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *