السعودية تُحبط هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق تستهدف منشآت نفطية

الهجمات والاعتراضات
أعلنت وزارة الدفاع السعودية يوم الثلاثاء أنها اعترضت ودمرت طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية، مبينة أن هذه المحاولة تمثل الثانية منذ الاثنين التي تستهدف منشآت نفطية سعودية بطائرات مماثلة قادمة من العراق.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع عدة مسيرات في الساعات الأخيرة وأحبطت محاولة استهداف المنشآت البترولية، مؤكداً حق المملكة في الدفاع عن نفسها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
لم تصدر أي تعليقات من كل من العراق وإيران بخصوص البيان السعودي حتى الساعة 20:10 حسب توقيت غرينتش.
تصريحات المسؤولين والموقف الرسمي
خلال اجتماعه الأسبوعي، أكد مجلس الوزراء السعودي أن المملكة لن تتوانى عن حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وسترد بحزم على أي عمل عدائي وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئه العامة ومبدأ التناسب.
وشدد المجلس على ضرورة أن تتخذ الحكومة العراقية إجراءات تمنع استخدام أراضيها كمنطلق لهجمات تستهدف السعودية.
من جانبه، وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقق من المعلومات التي قدمتها الرياض حول انطلاق المسيرات من أراضٍ عراقية.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان إن بغداد ترفض أن تكون أراضيها ممراً أو نقطة انطلاق لاعتداء على دول أخرى، وستتخذ الإجراءات القانونية ضد من يثبت تورطه بعد انتهاء التحقيق.
ردود الفصائل والحوثيين
نفت “المقاومة الإسلامية في العراق”، التي تمثل مظلة لفصائل مسلحة تدعمها إيران، الاتهامات السعودية، واعتبرتها محاولة للتغطية على عمليات جماعة الحوثي، محذرة من أي رد سعودي ضد العراق قد يؤدي إلى تصعيد.
وفي بيان منفصل صدر يوم الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي أنها استهدفت بطائرات مسيّرة نقاط مرتبطة بنقل وإمداد النفط الخام من مناطق شرقية في السعودية إلى محافظة ينبع غرب المملكة، مشيرة إلى أن ذلك جاء رداً على اختراق طائرات مسيّرة سعودية للأجواء اليمنية.
لم يتضح بعد ما إذا كان إعلان الحوثيين له علاقة بالهجمات التي أعلنت الرياض عن إحباطها أم أنه يشير إلى عملية مستقلة.



