من الأسد ويلي إلى لعيب القطري: رحلة تمائم كأس العالم عبر 14 نسخة

بدءاً من النسخة التي استضافتها إنجلترا عام 1966، أصبح اعتماد تميمة رسمية لكأس العالم لكرة القدم تقليداً ثابتاً، تهدف من خلاله البلدان المضيفة إلى تقديم رموز مرحة تعبر عن هويتها الثقافية، وتستخدم لأغراض التسويق وإضفاء جو من البهجة بين المشجعين. وفيما يلي نستعرض، وفقاً لوكالة فرانس برس، أبرز هذه التمائم قبل انطلاق مونديال 2026.
بدايات التمائم: من الأسد إلى الصبي الصغير
شهدت نسخة إنجلترا 1966 أول تميمة رسمية في تاريخ البطولة، وهي شخصية الأسد «ويلي»، الذي ارتدى قميصاً يحمل علم المملكة المتحدة وعبارة «كأس العالم». ويعتبر كثيرون هذه التميمة الأفضل على الإطلاق، وقد مهد نجاحها الطريق لاعتماد تميمة في كل بطولة لاحقة. وفي مونديال المكسيك 1970، ظهرت تميمة «خوانيتو» على شكل صبي صغير يرتدي قبعة السومبريرو التقليدية والقميص الأخضر لمنتخب المكسيك، في أول نسخة تُبث بالألوان.
أما مونديال ألمانيا الغربية 1974، فجاء بتوأم هو «تيب وتاب»، وهما صبيان يرتديان قميص المنتخب الألماني، في إشارة إلى المودة والصداقة بعد 32 عاماً من الحرب العالمية الثانية. وفي الأرجنتين 1978، واصلت البلد المضيف فكرة الصبي الصغير عبر تميمة «غاوتشيتو»، الذي حمل القبعة التقليدية والمنديل الأصفر والسوط، مستلهماً من ثقافة رعاة الماشية في البلاد.
ثمار ورقاق: تنوع الابتكارات التسويقية
قدمت إسبانيا في مونديال 1982 مفهوماً مختلفاً بتميمة «نارانخيتو»، وهي برتقالة مبتسمة ترتدي ألوان المنتخب الإسباني، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات شهرة في تاريخ البطولة. وفي المكسيك 1986، عادت البلد المضيف إلى رموزها المحلية عبر تميمة «بيكيه»، التي تجسد ثمرة فلفل حار بقبعة سومبريرو وشارب مكسيكي طويل.
وابتعدت إيطاليا في مونديال 1990 عن التصاميم التقليدية، وقدمت تميمة «تشاو» بشكل عصري مكون من مجموعة عصي بألوان العلم الإيطالي، تتوسطها كرة قدم في موضع الرأس. وفي الولايات المتحدة 1994، اختار الجمهور الأمريكي تميمة «سترايكر»، وهو كلب يرتدي ألوان العلم الأمريكي وشعار البطولة.
تمائم العصر الحديث: بين الرمزية والرسائل البيئية
اعتمدت فرنسا في مونديال 1998 تميمة الديك «فوتيكس» بألوان العلم الفرنسي، ليصبح واحداً من أكثر التمائم شعبية. وشهدت كوريا الجنوبية واليابان 2002 أول تميمة ثلاثية بتصميم مستقبلي، هي «أتو وكاز ونيك»، التي تمارس لعبة افتراضية تحمل اسم «أتموبول».
وعادت ألمانيا في مونديال 2006 إلى التصاميم التقليدية، فقدمت أسداً اسمه «غوليو 6» وكرة ناطقة تدعى «بيله». وفي جنوب أفريقيا 2010، ظهر «زاكومي» على شكل فهد مرح، يحمل دلالة على جنوب أفريقيا ورقم 10. أما البرازيل 2014، فجاءت بتميمة «فوليكو» المستوحاة من حيوان «الدرعاء» المهدد بالانقراض، في رسالة توعوية بيئية.
وفي روسيا 2018، مثل الذئب «زابيفاكا» تميمة البطولة، مرتدياً نظارات رياضية وقميص المونديال، ويعني اسمه باللغة الروسية «مسجل الأهداف». واختتمت قطر مسيرة التمائم في مونديال 2022 بتميمة «لعيب»، المستوحاة من شخصية مرحة قادمة من عالم افتراضي، تعكس روح المغامرة وحب كرة القدم.
تمائم مونديال 2026 الثلاثية: كندا والمكسيك والولايات المتحدة
تستعد النسخة المقبلة من كأس العالم، التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة عام 2026، لتقديم ثلاث تمائم جديدة. فمن كندا، تظهر تميمة «مايبل الموظ»، وهي شخصية عاشقة للموسيقى وفنون الشارع، وشغوفة بكرة القدم وحراسة المرمى. ومن المكسيك، تميمة «زايو اليغور» التي تجسد روح الثقافة المكسيكية، وتظهر كمهاجم سريع وموهوب يحتفي بالرقص والطعام والتقاليد المحلية. ومن الولايات المتحدة، تميمة «كلاتش النسر الأصلع» التي تعكس روح المغامرة والتنوع الثقافي الأميركي، وتظهر كشخصية قيادية تلهم من حولها داخل الملعب وخارجه.



