الليلة.. لندن تحتضن حفل الكرة الذهبية 2026 وتوقعات إماراتية ترجح كفة يامال

تتجه أنظار عشاق كرة القدم في جميع أنحاء العالم، في الثانية عشرة من منتصف ليل الثلاثاء بتوقيت الإمارات، نحو العاصمة البريطانية لندن، حيث يستضيف مسرح لندن بالاديوم حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 التي تنظمها مجلة «فرانس فوتبول»، في انتظار الإعلان عن اسم النجم الذي سيتوج بأهم جائزة فردية في عالم المستديرة.
لندن تحتضن الحفل للمرة الأولى
تقام الجائزة هذا العام في لندن للمرة الأولى في تاريخها، احتفالاً بمرور 70 عاماً على انطلاقها عام 1956، بعد أن اعتادت العاصمة الفرنسية باريس استضافتها على مدار العقود الماضية.
وتضم القائمة النهائية للمرشحين 30 لاعباً، لكن الأنظار تتركز على عدد من النجوم الذين يتصدرون المشهد وتدور بينهم المنافسة بقوة، أبرزهم لامين يامال، كيليان مبابي، هاري كين، ليونيل ميسي، وجود بيلينغهام. وربما تكون هذه المرة الأولى منذ سنوات التي لا يملك فيها أي مرشح أفضلية مطلقة، على غرار الفترة التي شهدت صراعاً ثنائياً بين ميسي وكريستيانو رونالدو.
ورغم وجود أسماء قد تتفوق على غيرها، إلا أن معايير الجائزة التي تقوم على ثلاثة عوامل رئيسية — الأداء الفردي، الإنجاز الجماعي، واللعب النظيف — جعلت من الصعب حسم هوية المرشح الأوفر حظاً، خاصة في ظل تألق بعض النجوم مثل مبابي وهاري كين على المستوى الفردي بأرقام تهديفية استثنائية طوال موسم الاختيار، بينما يدعم الإنجاز الجماعي، كالتتويج بكأس العالم 2026، النجم الشاب لامين يامال.
لامين يامال يتصدر توقعات نجوم «دورينا»
في استطلاع أجرته صحيفة «البيان» شمل عينة من نجوم دوري المحترفين الإماراتي، تصدر لامين يامال توقعات وترشيحات عدد من اللاعبين والمدربين والإداريين، استناداً إلى مستواه الفني وتأثيره في نتائج برشلونة ومنتخب إسبانيا، معتبرين أنه أصبح أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية راهناً، بينما جاء مبابي وهاري كين خلفه في دائرة الترشيحات.
وقال علاء الدين زهير، لاعب المنتخب الوطني ونادي الوحدة، إنه يتوقع فوز يامال بالجائزة، معتبراً أن ما قدمه مع برشلونة والمنتخب الإسباني يجعله الأحق بالتتويج، مشيراً إلى أن المنافسة تضم أسماء بارزة بينها مبابي، بيلينغهام، مايكل أوليسيه، وهاري كين، لكن مستوى النجم الإسباني وأرقامه يمنحانه الأفضلية برأيه.
ويرى عادل الحوسني، حارس مرمى الشارقة، أن يامال يستحق الفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم، معتبراً أنه قدم مستويات فنية مميزة جعلته، من وجهة نظره، يتفوق على بقية المنافسين، بفضل تأثيره داخل الملعب وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى. وأوضح قائد الشارقة أن ما يقدمه يامال في الملاعب الإسبانية يعكس موهبة استثنائية، ليس فقط من حيث المهارات الفردية والمراوغة وصناعة الفرص، بل أيضاً من خلال دوره في المنظومة الجماعية لفريقه، وقدرته على تحمل المسؤولية رغم صغر سنه. وأشار إلى أن النجم الشاب نجح في فرض نفسه بين أبرز لاعبي العالم، وأصبح عنصراً مؤثراً في أداء برشلونة، بما يقدمه من حلول هجومية وقدرة على تغيير مسار المباريات. وشدد الحوسني على أن صغر سن يامال يمنحه قيمة إضافية في هذا الصراع، إذ تمكن في مرحلة مبكرة من مسيرته من الوصول إلى مستوى تنافسي مرتفع ومقارعة نجوم الصف الأول، وهو ما يعكس امتلاكه موهبة كبيرة وقابلية لمزيد من التطور. ولفت إلى أن الخبرات التي سيكتسبها اللاعب مع مرور السنوات، من خلال خوض المزيد من المباريات الكبيرة والمنافسات الدولية، قد تساعده على تطوير قدراته والوصول إلى مستويات أعلى. وأوضح الحوسني أن يامال لا يمثل مجرد موهبة واعدة، بل يعد لاعباً فرض حضوره مبكراً على الساحة العالمية، معتبراً أن فوزه بالجائزة سيكون تقديراً لما قدمه من مستويات وتأثير داخل الملعب، فضلاً عن كونه مؤشراً على المكانة التي بات يحتلها الجيل الجديد من النجوم في كرة القدم العالمية.
من جانبه، أكد البرازيلي ريناتو جونيور، لاعب الوصل، أن يامال يستحق الكرة الذهبية، مستنداً إلى إنجازاته مع المنتخب الإسباني، وهو الرأي الذي شاركه فيه زميله ساشا، الذي وضع نجم برشلونة في مقدمة المرشحين. كما رشح بدر محمد، لاعب كلباء، يامال للفوز بالجائزة، فيما اعتبر زميله أنطونيو جونيور أن اللاعب الإسباني يقدم مستويات متطورة ويحافظ على نسق أداء مرتفع، ما يجعله، من وجهة نظره، الأفضل في العالم. وقال خالد الدرمكي، لاعب كلباء، إن يامال يستحق الجائزة نظير مردوده الفني، رغم وجود منافسين بارزين بينهم الإنجليزي هاري كين. واعتبر غلوبير ليما، لاعب النصر، أن يامال لا يملك منافساً حقيقياً على الجائزة، مشيراً إلى أهمية الإنجازات الجماعية عند اختيار أفضل لاعب في العالم، فيما ذهب زميله كيفن أغوديلو إلى أبعد من ذلك، معتبراً أن عدم تتويج يامال سيكون ظلماً له، بعد الموسم الاستثنائي الذي قدمه وتألقه المستمر مع برشلونة. بدوره، وضع فهد الظنحاني، حارس مرمى بني ياس، يامال في مقدمة المرشحين، لكنه لم يستبعد عثمان ديمبيلي، مشيراً إلى أن المنافسين قدموا مستويات وأرقاماً لافتة تجعل التوقع النهائي صعباً، بينما توقع موسى حطب، مدير فريق كلباء، فوز نجم «لاروخا» بالجائزة.
مبابي وكين.. أرقام فردية تدعم الترشيح
في المقابل، انحاز عدد من نجوم دورينا إلى الفرنسي كيليان مبابي، نجم منتخب «الديوك» وريال مدريد، والإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، مؤكدين أن أرقامهما التهديفية الاستثنائية في الموسم الماضي تعززان حظوظهما في التتويج بالجائزة، وأن أياً منهما يستحق لقب أفضل لاعب في العالم، رغم غياب الألقاب الكبرى خصوصاً بالنسبة لمبابي. واعتبر علي سالمين، لاعب كلباء، أن مبابي يعد أفضل لاعب في العالم، مشيداً بقدراته التهديفية وأنه الأحق بالفوز بالجائزة، واتفق معه زميله في الفريق الفرنسي إبراهيم سيسيه، الذي أكد دعمه لمواطنه مبابي، وقال إنه يتمنى تتويجه بالجائزة بعدما سجل عدداً كبيراً من الأهداف. ورجح محمد فوزي، إداري كلباء، فوز مبابي أيضاً، رغم إشادته بميسي ويامال بوصفهما من أبرز اللاعبين الذين يقدمون كرة قدم ممتعة. وأكد الصربي فلاديمير إيفيتش، مدرب العين، أن مبابي يستطيع صناعة الفارق باستمرار وبأعلى مستوى ممكن، وما قدمه من مستويات تهديفية مذهلة وأرقام قياسية، خصوصاً في البطولات الكبرى مثل كأس العالم والدوري الإسباني، يثبت أنه العنصر الأكثر حسماً في عالم كرة القدم اليوم، حتى وإن غابت الألقاب الجماعية في بعض الفترات، فإن الجائزة في جوهرها تكافئ الأداء الفردي الاستثنائي، وبالتالي يستحق الكرة الذهبية عن جدارة واستحقاق. واتفق معه في الرأي مدافع العين، رافييل فيلا، الذي أكد أن الحديث عن الجوائز الفردية مثل الكرة الذهبية يمر دائماً عبر ما يقدمه اللاعب من تأثير مباشر وحاسم لصالح فريقه في المواعيد الكبرى. وقال مدافع العين: «مواجهة لاعبين بجودة كيليان مبابي هي الاختبار الأصعب لأي خط دفاع في العالم، إذ يملك القوة والسرعة التي تجعله يغيّر مجرى أي مباراة في لحظات، والأرقام الاستثنائية التي يحققها بانتظام تثبت أنه يعيش في مستوى منفصل عن البقية، والأداء الفردي الثابت والجاهزية الدائمة في المستويات العليا هي ما تجعله اللاعب الأكثر جدارة بنيل الكرة الذهبية هذا العام». بدوره، قال إبراهيم جونيور، متوسط ميدان العين: «في عالم كرة القدم الحديثة، نبحث دائماً عن اللاعب الملهم الذي يصنع الفارق ويهيمن على أرض الملعب، ومبابي يجسد هذا المفهوم تماماً، وشخصياً أقدر اللاعبين الذين يملكون القدرة على تحويل الهجمات العادية إلى أهداف حاسمة بفضل مهارتهم الفردية الفائقة، وأعتقد أن الجوائز الفردية الكبرى خصصت لمكافأة من يقدمون المتعة والفاعلية القصوى معاً بصفة مستمرة، ومبابي أظهر أنه العنصر الأبرز والأكثر تأثيراً في الملاعب الأوروبية والعالمية، لذا هو الأحق بالكرة الذهبية».
يرى حمد المقبالي، حارس مرمى شباب الأهلي، أن الإنجليزي هاري كين يستحق أن يكون في مقدمة المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2026، تقديراً للمستويات المميزة التي يقدمها، واستمراريته في التألق على مدار مسيرته الكروية، سواء مع الأندية التي لعب لها أم مع منتخب إنجلترا. وقال إن كين كان يستحق، من وجهة نظره، الحصول على الجائزة منذ سنوات طويلة، بالنظر إلى ما قدمه من مستويات وأرقام خلال مسيرته، وما أظهره من استمرارية في المنافسة على أعلى المستويات، ويرى أن المهاجم الإنجليزي يمتلك العديد من المقومات التي تؤهله لنيل هذا التقدير الفردي، بعدما أثبت قدرته على الجمع بين الفاعلية أمام المرمى والعمل الجماعي، إلى جانب التطور المستمر في أدائه.
ميسي.. تكريم لأسطورة
ويرى عدد من نجوم دورينا أن الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي يستحق التتويج بالجائزة، معتبرين أن فوزه سيمثل نهاية مثالية لمسيرة استثنائية حافلة بالعطاء والإنجازات والألقاب، خصوصاً وأنه برز رغم تقدمه في العمر في كأس العالم الأخيرة وقاد الأرجنتين إلى النهائي. وقال بوت فانس، لاعب شباب الأهلي، إن ميسي يستحق التقدير على مجمل عطائه، وإن فوزه بالجائزة سيشكل محطة جميلة في مسيرته، تكريماً لما حققه مع الأندية والمنتخب، وللمكانة التي وصل إليها بفضل موهبته واجتهاده واستمراريته على أعلى المستويات. كما رشح رامون ميريز، مهاجم النصر، مواطنه ميسي للفوز بالجائزة، معتبراً أن ما يقدمه في هذه المرحلة من مسيرته، وقدرته على المحافظة على مهاراته وتأثيره داخل الملعب، يجعلان منه نموذجاً ملهماً للأجيال الشابة، فيما خرج الصربي لوكا، لاعب «العميد»، عن دائرة الترشيحات الأكثر تداولاً، باختياره الفرنسي مايكل أوليسي للفوز بالجائزة.
كيفية اختيار الفائز وجوائز أخرى
تعتمد الكرة الذهبية على تصويت صحفيين دوليين مختارين، يمثل كل منهم دولة ضمن نطاق التصنيف المعتمد للمنتخبات. ويرتب المصوتون اللاعبين المرشحين وفق الأفضلية، وتحصل الأسماء على نقاط تنازلية بحسب ترتيبها، بما يتيح تجميع الأصوات لتحديد الفائز. وتتمحور معايير التقييم حول الأداء الفردي للاعب، وإنجازات الفريق، والسلوك واللعب النظيف، ويعني ذلك أن الأرقام التهديفية ليست المعيار الوحيد، كما أن الألقاب الجماعية لا تمنح صاحبها الأفضلية بصورة تلقائية، إذ ينظر التصويت إلى مدى مساهمة اللاعب في النتائج، ومستوى أدائه واستمراريته خلال الموسم.
لا يقتصر الحفل على الكرة الذهبية للرجال والسيدات، بل يشمل جائزة كوبا لأفضل لاعب شاب، وجائزة ياشين لأفضل حارس مرمى، وجائزة غيرد مولر لأفضل هداف، وجائزتي أفضل نادٍ وأفضل مدرب ومدربة، إلى جانب جائزة سقراط للمبادرات الإنسانية. وتضم قوائم المرشحين أسماء بارزة، بينها يامال في جائزة المواهب الشابة، وياسين بونو وتيبو كورتوا في سباق الحراس.
وفيما يلي قائمة الفائزين بالكرة الذهبية في آخر 20 عاماً: 2005: رونالدينيو، 2006: فابيو كانافارو، 2007: كاكا، 2008: كريستيانو رونالدو، 2009: ليونيل ميسي، 2010: ليونيل ميسي، 2011: ليونيل ميسي، 2012: ليونيل ميسي، 2013: كريستيانو رونالدو، 2014: كريستيانو رونالدو، 2015: ليونيل ميسي، 2016: كريستيانو رونالدو، 2017: كريستيانو رونالدو، 2018: لوكا مودريتش، 2019: ليونيل ميسي، 2020: لم تمنح الجائزة، 2021: ليونيل ميسي، 2022: كريم بنزيمة، 2023: ليونيل ميسي، 2024: رودري، 2025: عثمان ديمبيلي. ويظل ليونيل ميسي الأكثر تتويجاً بالجائزة برصيد 8 مرات، يليه كريستيانو رونالدو بـ5 مرات، ثم يوهان كرويف وميشيل بلاتيني وماركو فان باستن بـ3 مرات لكل منهم، بينما حصل كل من دي ستيفانو، فرانز بيكنباور، كيفن كيغان، رومينيغه، ورونالدو على الجائزة مرتين.




