الرياضة

رالي داكار 2026 ينتقل استثنائياً إلى البرتغال والمغرب

رالي داكار 2026 ينتقل استثنائياً إلى البرتغال والمغرب

أعلن المنظمون لرالي داكار، يوم الجمعة الموافق 30 أكتوبر 2026، أن النسخة القادمة من السباق ستُقام في البرتغال والمغرب بشكل استثنائي، وذلك بعد نقل الرالي من المملكة العربية السعودية على خلفية التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. ومن المقرر أن تعود المنافسات إلى السعودية في عام 2028.

تفاصيل النسخة الـ49 ومسارها

بحسب بيان صادر عن المنظمين، فإن النسخة التاسعة والأربعين من الرالي ستُجرى في الفترة من 9 إلى 23 يناير 2027، وستبدأ بمرحلة تمهيدية تليها اثنتا عشرة مرحلة، تمتد بين مدينتي لولي وفارو في البرتغال ومدينة مراكش في المغرب.

وأشار البيان إلى أن هذا القرار جاء في ضوء الأحداث الأخيرة التي شهدتها السعودية، مؤكداً أن السباق سيمثل الجولة الافتتاحية لبطولة العالم للراليات الصحراوية لعام 2027، والتي ينظمها كل من الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية.

استضافة البلدين ودور العلاقات التاريخية

أوضح المنظمون أن البرتغال والمغرب وافقتا على استضافة الحدث في ظل الظروف الاستثنائية التي استدعت تغيير وجهة الرالي، معتبرين أن هذه الخطوة تعكس روح التضامن السائدة في مجتمع رياضة الراليات، فضلاً عن العلاقات التاريخية التي تربط السباق بهذين البلدين.

ومن المقرر أن تستضيف البرتغال المرحلة التمهيدية والمرحلة الأولى، على أن ينتقل المشاركون إلى القارة الإفريقية اعتباراً من 11 يناير لاستكمال المنافسات في المغرب. ويبلغ إجمالي مسافة الرالي 7 آلاف و824 كيلومتراً، تشمل 4 آلاف و341 كيلومتراً من المراحل الخاصة.

وأكد المنظمون أن المغرب يمتلك المقومات اللازمة لاستضافة السباق، بفضل مساحاته الصحراوية الواسعة وخبرته الطويلة في تنظيم الفعاليات الرياضية الدولية، فضلاً عن قدرته على التعامل مع التحديات التنظيمية في فترة زمنية قصيرة.

كلمة مدير الرالي وأرقام المشاركة

من جانبه، أعرب مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا عن تقديره لالتزام المتسابقين بالمشاركة رغم التغيير المفاجئ في وجهة السباق. وأفاد كاستيرا بأن عدد المسجلين بلغ حتى الآن 350 متسابقاً، وأضاف أن منافسات الرالي ستنقل إلى أكثر من 190 دولة حول العالم.

عودة تاريخية إلى القارة الإفريقية

تمثل استضافة المغرب للنسخة المقبلة عودة رالي داكار إلى القارة الإفريقية للمرة الأولى منذ عام 2008، بعد أن غادرها لأسباب أمنية وانتقل إلى أمريكا الجنوبية بين عامي 2009 و2019، ثم استضافت السعودية منافساته منذ عام 2020.

يُذكر أن النسخة الأولى من الرالي انطلقت عام 1978، وكان مساره التقليدي يبدأ من العاصمة الفرنسية باريس، مروراً بالصحراء الكبرى ومراحل في المغرب، وصولاً إلى العاصمة السنغالية داكار. وعلى مدى عقود، صار السباق أحد أبرز وأصعب سباقات التحمل في رياضة المحركات.

ومن المنتظر أن يعود رالي داكار إلى السعودية عام 2028، بالتزامن مع إقامة النسخة الخمسين من السباق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *