الرئيسيةالرياضةبالوتيلي يصف انتقاله إلى الاتفاق الإماراتي...
الرياضة

بالوتيلي يصف انتقاله إلى الاتفاق الإماراتي بأنه مشروع رياضي لا صفقة مالية

31/08/2026 13:06

بعد مسيرة حافلة بالتألق والجدل، يبدو أن المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي (36 عاماً) وجد ضالته في الدوري الإماراتي، حيث انضم إلى نادي الاتفاق في يناير 2026 بعقد يمتد لعامين ونصف، مؤكداً أن الدافع الأساسي لم يكن مالياً بقدر ما كان الرغبة في خوض تجربة جديدة ومشروع رياضي طموح.

انتقال مفاجئ بدوافع غير مادية

كشف بالوتيلي في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» أن فكرة الانتقال إلى الإمارات خطرت له في اللحظات الأخيرة، بعد محادثة مع رئيس النادي. وقال: «الناس يقولون دائماً إنني أذهب إلى دبي من أجل المال، لكنني والحمد لله لست بحاجة إليه. المشروع كان رائعاً وتنافسياً، وأعجبتني الفكرة فقررت خوض التجربة». وأضاف أن المال لم يكن الهدف الوحيد، بل كان المشروع هو ما أثار اهتمامه.

حلم الطفولة يتحقق باللعب إلى جانب الشقيق

لم يكن انتقال بالوتيلي إلى الاتفاق مجرد خطوة مهنية، بل كان أيضاً تحقيقاً لحلم قديم يجمعه بشقيقه إينوك بارواه. وتذكر المهاجم الإيطالي كيف كانا يرددان منذ الصغر أنهما سيلعبان معاً يوماً ما، وقال: «إنه أمر رائع. كنا نقول دائماً إننا سنلعب معاً، والآن يتحقق الحلم». وأشار إلى أن شقيقه كان يسأله عندما كانا صغيرين كيف يمكنهما اللعب معاً إذا انضم إلى أندية كبرى، وكان رده أن يلعب لفريق أقل مستوى ليتسنى لهما اللعب سوياً.

تقييم التجربة الإماراتية بين الإيجابيات والسلبيات

أشاد بالوتيلي بالبنية التحتية في الإمارات، واصفاً إياها بالممتازة والملاعب بالرائعة، لكنه لفت إلى مشكلة غياب الجماهير، قائلاً: «المشكلة تكمن في أنه لا يوجد جمهور، وهذا أمر مؤسف». كما تحدث عن الجانب التنظيمي، معتبراً أنه بحاجة إلى تحسين، لكنه أعرب عن تفاؤله بتطور الأمور مع الوقت، مشيراً إلى أنه يتحدث عن جميع الفرق على اختلاف مستوياتها.

أزمة الكرة الإيطالية برؤية بالوتيلي

رغم ابتعاده عن إيطاليا، لا يزال بالوتيلي يتابع أزمات كرة القدم في بلاده، خاصة بعد فشل المنتخب في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم. ويرى أن المشكلة بسيطة وتبدأ من الشارع والحديقة. وقال: «عندما كنا صغاراً، كنا نلعب كرة القدم لساعات طويلة. الآن، عندما أتجول في مدن مثل بريشيا، أجد الحدائق خالية». وألقى باللوم على التكنولوجيا الحديثة، مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو، معتبراً أنها أفسدت ثقافة اللعب الشعبي. وأكد أن المواهب الحقيقية تولد في الشوارع والحدائق، وليس داخل الأكاديميات وحدها، مشيراً إلى أن اللعب مع أطفال أكبر سناً كان اختباراً مهماً في مسيرته.

ذكريات مانشستر سيتي وعودة محتملة للمنتخب

وصف بالوتيلي سنواته الثلاث في مانشستر سيتي بأنها من أجمل ذكرياته الكروية، خاصة أنه كان جزءاً من مرحلة التحول الكبرى للنادي قبل أن يصل إلى شهرته الحالية. وعلى صعيد المنتخب الإيطالي، لا يغلق الباب أمام العودة تحت قيادة روبرتو مانشيني، الذي أعيد تعيينه مدرباً للمنتخب. وكشف بالوتيلي عن تواصل حديث بينهما، حيث أرسل له مانشيني رسالة تهنئة بعيد ميلاده، فرد عليه مازحاً: «انظر، ما زلت قادراً على اللعب». وعندما سئل عن إمكانية اللعب مجدداً لإيطاليا، أجاب: «نعم إذا واصلت التسجيل». كما دافع بالوتيلي عن المدربين في إيطاليا، معتبراً أن النظام يتحمل جزءاً أكبر من مسؤولية التراجع، وليس المدربين وحدهم.

نظرة إلى المستقبل ورسالة إلى الذات الشابة

مع اقترابه من نهاية مسيرته، لا يزال بالوتيلي متمسكاً باللعب طالما أن جسده يسمح بذلك، رغم معاناته من إصابة طفيفة في الساق. وقال: «أشعر أنني بحالة جيدة، والرغبة في اللعب لا تزال أقوى من التفكير في الاعتزال». وبعد الاعتزال، يخطط للتركيز على إدارة أعماله وأطفاله، مفضلاً الهدوء والسكينة بعد مسيرة حافلة. وعند سؤاله عن النصيحة التي كان سيوجهها لنفسه في السادسة عشرة من عمره، قال: «سأنصحه بعدم اتخاذ خيارات معينة، وأن يستمع إلى أشخاص معينين في أوقات محددة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *