رحيل مأساوي لمهاجم تينيريفي بعد اصطدام بحارس أندورا أمام أنظار زوجته وابنته

تحوّل مسار خيسوس دي ميجيل، مهاجم فريق تينيريفي الإسباني، من حكاية طفولة انتظر تحقيقها اثني عشر عامًا إلى فاجعة، إذ فارق الحياة عن ثلاثين عامًا نتيجة إصابة بالغة لحقت به أثناء مواجهة أندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني، وكانت عقيلته وابنتهما تشاهدان المباراة من المدرجات في تلك اللحظة.
يوم واحد في العناية المركزة ثم الرحيل
وخرج دي ميجيل من الحياة يوم الثلاثاء داخل مستشفى جامعة «نويسترا سينيورا دي لا كانديلاريا»، حيث كان يخضع للرعاية في وحدة العناية المركزة منذ يوم الإثنين، على خلفية ارتطام عنيف مع خيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا، في اللقاء الذي جرى على أرضية ملعب «هليودورو رودريغيز لوبيز».
وفي المدرجات كانت ماريا زوجة اللاعب برفقة ابنتهما كارلا، التي يبلغ عمرها عامًا وأربعة أشهر، تتابعان سير المباراة، قبل أن تنقلب الأحداث إلى مأساة انتهت بنبأ الوفاة في المستشفى.
تغريدة في السادسة عشرة وتحقيق الحلم في 8 يوليو 2025
تعود الجذور الأولى لعلاقة اللاعب بنادي تينيريفي إلى سن السادسة عشرة، حين نشر على «تويتر» أن والديه سيوافقان على سفره إلى الجزيرة شرط نجاحه في كل مواده الدراسية، ولم يتحقق ذلك إلا بعد 12 عامًا، وتحديدًا في 8 يوليو 2025، حين انضم إلى النادي كلاعب محترف.
واستحضر النادي تلك التغريدة القديمة في فيديو تقديم اللاعب، الذي قال فيه: «هذه المرة لن تكون الرحلة من أجل الصيف فقط»، في إشارة إلى بلوغه حلمه بارتداء قميص الفريق.
مسيرة تنقلت بين أندية إسبانية
رأى دي ميجيل النور في مدريد يوم 21 سبتمبر 1996، وانطلقت مسيرته الكروية من قطاعات ناشئي ليجانيس، ثم انتقل بين عدد من الأندية الإسبانية، من أبرزها فوينلابرادا وإنترناسيونال مدريد ونافالكارنيرو ويونيونيستاس وكاستيون.
ومثّل كاستيون نقطة تحوّل في طريقه، إذ أحرز 16 هدفًا وقدّم 5 تمريرات حاسمة في موسم 2023-2024، وأسهم في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، قبل أن ينتقل إلى تينيريفي في صيف 2025.
ستة أهداف في خمس مباريات و11 هدفًا في الموسم
وافتتح دي ميجيل مشواره مع تينيريفي بقوة، مسجلًا 6 أهداف في أول 5 مباريات رسمية، ثم أنهى موسم 2025-2026 برصيد 11 هدفًا في 30 مباراة، مسهمًا في صعود الفريق إلى الدرجة الثانية.
ورغم توفّر فرصة للانتقال إلى ريال سرقسطة في الصيف، آثر البقاء في تينيريفي والنضال على مقعده في التشكيلة، مواصلًا الدفاع عن قميص النادي الذي حلم بحمله منذ صغره، إلى أن انتهت رحلته على هذا النحو الفاجع.




