محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإمارات

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة، وذلك في خطوة استراتيجية تعكس التزام الدولة برفع جودة الإحصاءات الاقتصادية الرسمية ومواكبة التحولات الاقتصادية السريعة، ما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات بين الاقتصادات العالمية الرائدة.
أهداف البرنامج الاستراتيجي
يهدف البرنامج إلى اعتماد سنة أساس موحدة للحسابات القومية على مستوى الدولة تكون عام 2024، وإعادة بناء السلسلة الزمنية الوطنية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من 2010 إلى 2026، وذلك لتقديم صورة أكثر دقة وشمولية للحجم الحقيقي للاقتصاد وتنوعه وزخم نموه، وتعزيز موثوقية الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً، ما يدعم صناعة القرار الاقتصادي وصياغة السياسات الوطنية والتخطيط المستقبلي، ويعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، ويبرز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية.
مكونات البرنامج الرئيسية
يشمل البرنامج تحديث سنة الأساس وتوسيع مصادر البيانات وتعزيز تكامل السجلات الإدارية، مسترشداً بنظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة وبأفضل المعايير والتوصيات الإحصائية الدولية، وذلك من خلال اعتماد سنة أساس 2024، وإعادة بناء سلسلة الناتج المحلي الإجمالي 2010‑2026، واستخدام البيانات الإدارية الحديثة بما فيها بيانات ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة لتغطية أوسع للأنشطة الاقتصادية ورفع دقة قياسها.
شراكات التنفيذ الوطنية
ينفذ البرنامج عبر شراكة وطنية متكاملة يقودها المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، كجهة وطنية مسؤولة عن توحيد الإحصاءات الرسمية على مستوى state، بالتنسيق مع مراكز الإحصاء المحلية في مختلف الإمارات والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، ضمن المنظومة الإحصائية الوطنية، وتشمل الشراكة عدداً من الجهات الوطنية الرئيسة مثل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ووزارة المالية، والهيئة الاتحادية للضرائب، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وجهاز الإمارات للاستثمار، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وغيرها، ما يوفر قاعدة بيانات اقتصادية وطنية متكاملة تدعم بناء سلسلة زمنية للناتج المحلي الإجمالي أكثر شمولية ودقة.
آثار البرنامج المتوقعة
من المتوقع أن ينتج البرنامج مؤشرات اقتصادية أكثر دقة واتساقاً وشفافية وفق أحدث الممارسات الدولية، ويعكس توجهاً مؤسسياً لترسيخ تحديث سنة الأساس بصورة دورية وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الإحصائية العالمية، بالإضافة إلى اعتماد منهجية وطنية موحدة لمراجعة بيانات الناتج المحلي الإجمالي على مستوى الدولة، مما يضمن استدامة تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية ومواكبتها للتحولات الاقتصادية، مع إجراء جميع التحديثات المستقبلية وفق الأطر المنهجية الدولية المعتمدة وبناءً على جاهزية البيانات الوطنية وتوافرها، حفاظاً على جودة الإحصاءات الرسمية وقابليتها للمقارنة دولياً.



