مصر تُطلق مشروع توسعة ميناء الحمراء البترولي باستثمارات تفوق 457 مليون دولار لتقوية دورها الإقليمي في مجال الطاقة

تعمل مصر على إكمال أعمال توسيع ميناء الحمراء البترولي الواقع في مدينة العلمين الجديدة بحلول ديسمبر القادم، في إطار برنامج استراتيجي كبير يتطلب استثمارات تقدر بـ 457 مليون دولار. يهدف المشروع إلى رفع القدرة التخزينية وتسهيل تداول النفط الخام، مما يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للطاقة على سواحل البحر المتوسط.
تفاصيل المشروع وشركاؤه
وفق ما صرح به مسؤول حكومي لموقع “بلومبرغ”، فإن التوسعة تنفذ بواسطة شركة بترول الصحراء الغربية (ويبكو)، وهي إحدى الكيانات العاملة في قطاع النفط المصري منذ عام 1963، بالتعاون مع شركة إماراتية. سيسهم هذا التعاون في رفع سعة التخزين بالميناء إلى 5.3 مليون برميل من الخام، أي زيادة بنسبة 112% مقارنةً بالسعة الحالية التي تبلغ نحو 2.5 مليون برميل.
توزيع الاستثمارات بين المناطق
يتم تمويل المشروع عبر توسيع منطقتين رئيسيتين داخل الميناء. تبلغ تكلفة الأعمال في الجزء الشمالي نحو 122 مليون دولار، في حين تُقدّر الاستثمارات المخصصة للمنطقة الجنوبية بحوالي 335 مليون دولار. يأتي هذا التوزيع في إطار خطة شاملة تستهدف تحسين كفاءة البنية التحتية النفطية بالموقع.
هدف التحول إلى مركز لوجستي عالمي
تسعى التوسعات إلى تحويل الميناء إلى منصة لوجستية متكاملة تخدم الشركات العالمية، من خلال توفير سعة مخزنية موسعة لكل من النفط الخام والمنتجات البترولية. سيساهم ذلك في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد ودعم نشاطات التداول في أسواق الطاقة الإقليمية.
الإطار القانوني والاتفاقيات الداعمة
يُعَدّ هذا المشروع امتداداً للاتفاقيات التي أبرمتها وزارة البترول والثروة المعدنية مع إمارة الفجيرة في أكتوبر الماضي، والتي نصت على إنشاء شركة مساهمة لتأسيس منطقة لوجستية شاملة لتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية على ساحل العلمين. وشملت الاتفاقيات كذلك ترتيبات لتخزين وتوريد المنتجات البترولية.
يُنظر إلى تطوير ميناء الحمراء كخطوة محورية في استراتيجية مصر لتقوية موقعها الإقليمي، مستفيدةً من موقعه الجغرافي المتميز على البحر المتوسط وقربه من مراكز الإنتاج والأسواق العالمية، ما يتيح ربط الإنتاج المحلي بشبكات التجارة الدولية بفعالية أكبر.
يتضمن المشروع أيضاً بناء مرافق إضافية في الجهة الجنوبية بسعة تصل إلى 130 ألف طن، مخصصة لتخزين السولار والبنزين ووقود الطائرات. تُنفذ هذه المراحل على دفعات متدرجة تهدف إلى رفع كفاءة عمليات الشحن والتخزين.
وبحسب ما ذكر المسؤول، فإن الخطة تمتد إلى عام 2030، حيث يُستهدف رفع السعة التخزينية الإجمالية للميناء إلى 20 مليون برميل من النفط الخام، بالإضافة إلى 400 ألف طن من المنتجات البترولية، ما سيعزز دور الميناء كأحد أهم مراكز الطاقة الإقليمية في المنطقة.



