الرئيسيةاقتصاد460 شركة برازيلية وبرتغالية تتواجد في...
اقتصاد

460 شركة برازيلية وبرتغالية تتواجد في مناطق الشارقة الحرة والبر الرئيسي خلال ملتقى الأعمال والبادل 2026

02/07/2026 15:00

نظمت إمارة الشارقة فعاليات “ملتقى الأعمال والبادل” لعام 2026 في أكاديمية البادل العالمية، حيث اجتمعت مجموعة من كبار رجال الأعمال والمستثمرين وممثلين عن مؤسسات اقتصادية من دولة الإمارات والبرازيل والبرتغال. هدف اللقاء إلى مناقشة سبل التعاون في قطاعات حيوية متعددة، إلى جانب استعراض إمكانيات توسيع الاستثمارات المشتركة والاستفادة من المميزات التنافسية التي تتمتع بها الشارقة كمركز إقليمي للأعمال.

تنظيم الملتقى وشركاؤه

قام مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) بالتعاون مع الغرفة التجارية العربية البرازيلية (CCAB) ومجلس الأعمال البرتغالي في الشارقة بتنظيم الحدث، ما يعكس نمو العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وشركائها في البرازيل والبرتغال. وتُعد البرازيل أكبر شريك تجاري للإمارات في أمريكا اللاتينية، حيث بلغت قيمة صادراتها إلى الدولة نحو 3.78 مليار دولار خلال عام 2025.

حضور الشركات البرازيلية والبرتغالية

أعلنت الشارقة عن استضافة 460 شركة برازيلية وبرتغالية، موزعة بين 193 شركة برازيلية و267 شركة برتغالية، تعمل في المناطق الحرة والبر الرئيسي للإمارة. هذا الرقم يبرز موقع الشارقة كمنصة إقليمية تستقطب الشركات التي تسعى لتوسيع حضورها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.

المشاركون الرسميون والضيوف

من بين الحضور، شارك الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في الشارقة، والشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة الرياضي. كما حضر سعادة أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، والسيد محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر. من الجانب البرتغالي، شاركت السيدة لورديس أوزيبيو، رئيسة مجلس الأعمال البرتغالي في الشارقة، بينما مثل البرازيل السيد رافائيل سوليميو، مدير إدارة ورئيس المكاتب الدولية في الغرفة التجارية العربية البرازيلية والأمين العام لمجلس الأعمال البرازيلي، والسيد محمد مراد عرّة، نائب رئيس العلاقات الدولية في نفس الغرفة.

كما حضر القنصل العام لليابان في دبي والإمارات الشمالية، جون إيمانيشي، إلى جانب ممثلين عن إدارة أصول الشارقة، ومؤتمر الاستثمار السنوي (AIM Congress)، وشركة “دو” للاتصالات المتكاملة، ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، وعدد من شركات القطاع الخاص.

الشريحة الاستثمارية والرؤية المستقبلية

في كلمته أمام الحضور، شدد الشيخ فاهم القاسمي على مكانة الشارقة كوجهة استثمارية استراتيجية على مستوى الدولة والمنطقة. وأشار إلى أن الإمارة، التي تحتل المرتبة الثالثة من حيث المساحة، تمتلك اقتصادًا يقدر بحوالي 145 مليار درهم، ما يمثل نحو 10% من إجمالي اقتصاد الإمارات.

واستعرض القاسمي المزايا التي توفرها الشارقة بفضل موقعها الجغرافي المتميز وبنيتها التحتية المتطورة، مشيرًا إلى الاعتماد المتزايد على الموانئ الشرقية والبنية اللوجستية المتكاملة منذ 28 فبراير. وأضاف أن الشركات التي تسعى لتعزيز مرونتها واستدامة أعمالها ستجد في الشارقة فرصًا واعدة لتطوير البنية التحتية، وإنشاء المستودعات، وتوسيع شبكات الخدمات اللوجستية، في قطاع يحقق نموًا سنويًا يقترب من 10%.

آفاق التعاون ودور الفعاليات غير الرسمية

ألقى أحمد عبيد القصير كلمة افتتاحية أكد فيها أن أهم المناقشات في عالم الأعمال قد تجري خارج القاعات التقليدية. وأوضح أن ملتقى الأعمال والبادل يوفر بيئة غير رسمية تسهل التواصل المثمر بين المستثمرين وقادة الأعمال، ما يساهم في بناء علاقات أقوى وتطوير آفاق تعاون تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة في الشارقة.

وأشار إلى أن منظومة استثمارية مزدهرة لا تقتصر على تحسين الوجهات والبنية التحتية فحسب، بل تشمل أيضًا توفير منصات تجمع الناس، وتشجع الحوار، وتدعم بناء روابط ذات قيمة تفتح المجال أمام فرص وشراكات جديدة.

منظومة متكاملة وتطلعات المستثمرين

قال محمد جمعة المشرخ إن المستثمرين اليوم يبحثون عن نظام متكامل يعزز التعاون ويقوّي الثقة، ويسهم في النمو على المدى الطويل. وأضاف أن مبادرات مثل ملتقى الأعمال والبادل تساعد على خلق منصات جديدة تمكّن المستثمرين من التواصل وتحويل الفرص إلى شراكات مستدامة.

من جانبه، صرح رافائيل سوليميو أن الشارقة رسّخت مكانتها كوجهة استراتيجية للشركات البرازيلية الساعية للتوسع الإقليمي، وأن الفعاليات مثل هذا الملتقى توفر فرصًا قيّمة لتعزيز العلاقات التجارية وتشجيع التعاون وربط الشركات بفرص استثمارية جديدة.

وأشاد محمد مراد عُرّة بجهود المنظمين في توظيف الرياضة كأداة فعّالة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال، معتبرًا ذلك أحد أشكال القوة الناعمة التي تجمع المهنيين التنفيذيين. ودعا المشاركين إلى استغلال المناسبة لاستكشاف فرص التعاون وإبرام صفقات وشراكات جديدة.

من جهتها، أكدت لورديس أوزيبيو أن الفعالية تعكس أهمية بناء العلاقات المهنية وخلق فرص الأعمال عبر التواصل المباشر وتبادل الأفكار والعمل بروح الفريق، مشيرة إلى أن العديد من الشراكات الناجحة تنبثق من حوار بسيط يجمع رجال الأعمال. وأعربت عن تطلعها إلى أن تسهم هذه المبادرة في توسيع شبكة العلاقات بين مجتمعات الأعمال في الإمارات والبرتغال والبرازيل، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار المشترك.

ختامًا بالرياضة

اختُتم الحدث ببطولة بادل أضفت بعدًا عمليًا على التواصل بين الحضور، حيث سُمح للمتحدثين بمواصلة النقاشات وتبادل الأفكار في أجواء تفاعلية، مؤكدين على الاتجاه المتنامي لاستخدام الأنشطة الرياضية كمساحات داعمة للحوار الاقتصادي وبناء بيئة أعمال أكثر انفتاحًا وتكاملاً. عقب ذلك، أقيم حفل لتكريم الفائزين والمشاركين في البطولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *