الأرجنتين تدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو لتأمين مضيق هرمز وتعزز التعاون مع الإمارات

إدانة الاعتداءات الإيرانية وتأمين الملاحة
جددت الحكومة الأرجنتينية موقفها الرافض لأي اعتداء إيراني ولأي act يهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن استهداف هذا الممر الاستراتيجي لا يؤثر فقط على حركة السفن بل يمس أحد أهم شرايين التجارة العالمية وبالتالي الأمن الاقتصادي العالمي.
وأشار معالي بابلو كيرنو ماغراني، وزير الخارجية والتجارة الدولية والعبادة، إلى أنه سبق أن عبر عن هذا الموقف أمام مجلس الأمن الدولي ويؤكد عليه اليوم من منبر تاريخي.
تعزيز الشراكة الأرجنتينية-الإماراتية
ألقى الوزير كلمته خلال منتدى الأعمال الإماراتي الأرجنتيني الذي عُقد في قصر سان مارتين، مقر الدبلوماسية الأرجنتينية، بحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي ووفد اقتصادي من الإمارات.
وشدد على أن argentina تكنّ صداقة عميقة مع دولة الإمارات، وأن هذه العلاقة تكتسب بعداً سياسياً واقتصادياً مهماً في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وأوضح أن الاستثمارات الإماراتية القائمة في الأرجنتين، مثل تلك الخاصة بموانئ دبي العالمية وصندوق أبوظبي للتنمية ومشاريع إنتاج الإيثانول الحيوي، تُظهر نجاح التعاون الثنائي وتفتح أبواباً لمزيد من الفرص الاستثمارية مستقبلاً.
وأضاف أن الإمارات رسخت مكانتها كمركز عالمي في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والمدن الذكية، معتبرة إياها شريكاً استراتيجياً يمتلك رؤية عالمية ونهجاً طويل الأمد.
وأكد أن منتدى الأعمال يمثل نقطة انطلاق لبناء شراكة اقتصادية تمتد لعقود، تقوم على تحويل الثقة السياسية إلى استثمارات وتجارة وازدهار مشترك للبلدين.
الرؤية الاقتصادية والفرص الاستثمارية
كشف الوزير عن عمل مشترك مع الإمارات لإعداد خارطة طريق لتعزيز الاستثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل التعدين، والزراعة، والبنية التحتية، والصناعات الدوائية، والعقارات، والسياحة، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب صياغة مذكرات تفاهم لتحديد فرص استثمارية جديدة وتعميق التعاون الاقتصادي.
كما أكد دعم الأرجنتين للمفاوضات الجارية لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين تكتل ميركوسور ودولة الإمارات، مشيراً إلى أن مثل هذه الاتفاقية ستؤسس إطاراً اقتصادياً جديداً بين أمريكا الجنوبية ومنطقة الخليج، وتخفض الحواجز التجارية، وتوسع الأسواق، وتعزز التكامل الاقتصادي.
ولفت إلى أن السياسة التجارية للأرجنتين تتماشى مع الإصلاحات الحكومية التي تستهدف نمواً مستداماً واندماجاً أعمق في الأسواق الدولية عبر توفير بيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتنبؤ.
وبين أن الحكومة أعادت بناء أسس الاقتصاد الوطني من خلال الانضباط المالي، والاستقرار الكلي، وإزالة القيود التنظيمية، وتعزيز اليقين القانوني، ما يعزز ثقة المستثمرين ويخلق بيئة داعمة للأعمال؛ وتشير المؤشرات الأخيرة إلى تحقيق أكبر فائض تجاري في تاريخ البلاد، مدعوماً بأداء قوي لقطاعي التعدين والطاقة.
وأشار إلى أن نظام الحوافز للاستثمارات الكبرى (RIGI) أسهم في تسريع تنفيذ المشاريع، حيث تمت الموافقة على 16 مشروعاً تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار، بينما تضم القائمة المقترحة 41 مشروعاً بإجمالي استثمارات يفوق 140 مليار دولار.
وأكد أن رؤية argentina الاقتصادية تتقاطع مع رؤية الإمارات، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المتقدمة، والقطاعات الإنتاجية المستقبلية، مع تركيز التعاون على بناء سلاسل قيمة مشتركة تحقق فوائد اقتصادية مستدامة.
في قطاع الطاقة، لفت إلى مشاركة شركة XRG alongside YPF و ENI في مشاريع طاقة تعزز مكانة argentina كمورد عالمي للطاقة وتدعم أمن الطاقة للشركاء.
وذكر أن argentina تمتلك إمكانات كبيرة في الغاز الطبيعي المسال، والمعادن، والزراعة، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، ما يجعلها شريكاً مهماً في سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب امتلاكها كوادر بشرية مؤهلة، وجامعات رائدة، ومنظومة تكنولوجية متطورة تتيح فرصاً واسعة لبناء شراكات نوعية في الاقتصاد المعرفي.
وختم بأن المنتدى يجمع مسؤولين حكوميين وممثلين للقطاع الخاص لوضع أسس مرحلة جديدة من التعاون؛ حيث توفر الحكومات الأطر التشريعية والاتفاقيات، بينما يضطلع القطاع الخاص بدور محوري في تحويل هذه الأطر إلى مشاريع واستثمارات وفرص عمل.
وأعرب عن ثقته بأن argentina استعادت مسارها الاقتصادي، بينما تواصل الإمارات ترسيخ مكانتها كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة استثنائية للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدماً.
وأكد أن العلاقات بين البلدين تقوم على الثقة السياسية، والتكامل الاقتصادي، والأجندة المشتركة، ودعا إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تسهم في تعزيز أمن الطاقة والغذاء والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا، وتحقيق مصالح الجانبين خلال العقود القادمة.



