اقتصاد

مزارع العين: 350 مليون لتر ألبان سنوياً ودبي منصة عالمية لتصنيع الغذاء

مزارع العين: 350 مليون لتر ألبان سنوياً ودبي منصة عالمية لتصنيع الغذاء

قالت ميلانا بوسكوفيتش، الرئيس التنفيذي للتسويق والبحث والتطوير في مجموعة مزارع العين، إن المجموعة تُنتج في كل عام ما يقارب 350 مليون لتر من منتجات الألبان، إلى جانب 40 مليون لتر من العصائر، كما تبيع 400 مليون بيضة وتُنتج 21 مليون كيلوغرام من الدواجن الطازجة. وأضافت أن منتجات المجموعة تبلغ يومياً أكثر من 24 ألف منفذ بيع موزعة على مختلف مناطق الدولة، وأن حصتها تصل إلى 32% من سوق منتجات الألبان الطازجة من حيث الحجم، وإلى 34% من سوق الدجاج الكامل الطازج من حيث الحجم والقيمة معاً.

دبي.. نقطة التقاء الأسواق والاستثمارات

وأوضحت بوسكوفيتش، في تصريحات خصّت بها «البيان» على هامش معرض «جلفود للتصنيع» المقام في دبي، أن الإمارة تضطلع بدور محوري في تثبيت مكانة الدولة مركزاً عالمياً للصناعات الغذائية، وذلك من خلال احتضان المعارض الدولية المتخصصة، وعلى رأسها «جلفود للتصنيع»، الذي يضم تحت سقف واحد المصنّعين والموردين وشركات التكنولوجيا والمستثمرين، ويتيح فرصاً لتطوير الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات وتبادل الخبرات، بما يعزز نمو القطاع ويرفع قدراته التنافسية.

وأشارت إلى أن دبي تمثل ملتقى للأسواق الإقليمية والعالمية، ومنصة لتوسيع التعاون في مجالات التصنيع الغذائي والتكنولوجيا والابتكار، في وقت يزداد فيه وزن تطوير سلاسل الإمداد ورفع القدرات الإنتاجية لمواجهة التحديات الاقتصادية على المستوى العالمي.

توسّع إنتاجي وأدوات تنبؤية

وتواصل مجموعة مزارع العين تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والعالمية، عبر زيادة الاعتماد على المصادر المحلية في تأمين الحليب الخام والأعلاف الحيوانية، ورفع نسبة المواد المصنعة داخل الإمارات في عبوات منتجاتها، فضلاً عن التوسع في الأنشطة المرتبطة بتربية الإبل لتشمل الأسواق الأوروبية والصينية.

وتُعد التكنولوجيا ركيزة أساسية في استراتيجية النمو لدى المجموعة، إذ تعتمد على أدوات التنبؤ الاستشرافي لمواءمة مستويات الإنتاج مع حجم الطلب في الأسواق، بما يكفل وصول المنتجات إلى منافذ البيع بقدر أعلى من النضارة ويحدّ من الهدر الغذائي، في حين تدرس المجموعة توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات التي تحقق قيمة اقتصادية وتشغيلية حقيقية، مع إبقاء الدور المحوري للكوادر البشرية في اتخاذ القرارات.

الأمن الغذائي ومساران للمستقبل

ويكتسب تطوير القدرات التصنيعية المحلية أهمية استراتيجية في دعم الأمن الغذائي لدولة الإمارات والحد من الاعتماد على الواردات، وهو ما تسنده المبادرات الوطنية، وفي مقدمتها «مشروع 300 مليار» و«الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051»، من خلال تحفيز الاستثمار في التصنيع المحلي والابتكار.

ووفق بوسكوفيتش، يتجه مستقبل الصناعات الغذائية نحو مسارين أساسيين: تعزيز الاكتفاء الذاتي في التصنيع، وتطوير منتجات تلبي تطلعات المستهلكين المتنامية نحو الصحة والعافية، وهو ما يفتح فرصاً جديدة أمام الشركات القادرة على الجمع بين الإنتاج المحلي وفهم الاحتياجات المتغيرة للمستهلكين.

حضور متزايد للمرأة وبرنامج «أثر»

وفي ما يتصل بتطوير الكفاءات الوطنية، يشهد قطاع الصناعات الغذائية في الإمارات تنامياً في مشاركة المرأة، ولا سيما في مجالات البحث والتطوير والابتكار وعلوم الأغذية، مع اتساع الفرص المهنية أمام الشابات الإماراتيات للإسهام في تطوير المنتجات وتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية.

وتستقطب مجموعة مزارع العين مزيداً من الكفاءات الوطنية الشابة عبر برنامج «أثر»، الذي يتيح تدريباً عملياً يمتد 18 شهراً مع فرص للعمل في مجالات الرعاية البيطرية والجودة والصحة والسلامة والبيئة والبحث والتطوير، ويهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في القطاع الصناعي وإعداد جيل جديد من الكفاءات المتخصصة.

ويرى القائمون على القطاع أن تمكين المرأة من تولي المناصب القيادية والمشاركة في صياغة الاستراتيجيات واتخاذ القرارات يمثل خطوة أساسية لرفع تنافسية الصناعات الغذائية، وذلك بإتاحة فرص متكافئة لتحمل المسؤوليات في المراحل المبكرة من المسيرة المهنية، إلى جانب توفير التوجيه والإرشاد المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *