عربي و عالمي

رأي قانوني أوروبي: روبوت «جيميناي» من جوجل قد يخالف حقوق النشر عند استخدام المحتوى الصحفي

رأي قانوني أوروبي: روبوت «جيميناي» من جوجل قد يخالف حقوق النشر عند استخدام المحتوى الصحفي

أفاد مستشار قانوني لدى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بأن استخدام شركة «جوجل» للمقالات والمنشورات الصحفية في روبوت الدردشة الذكي «جيميناي» بغرض توليد ردود على أسئلة المستخدمين قد يشكل خرقاً لحقوق الشر في حالات معينة.

تفاصيل الرأي الاستشاري

المحامي العام ماسيج شبونار، في رأيه الاستشاري الصادر يوم الثلاثاء الموافق 2026، أوضح أن إعادة توظيف روبوتات المحادثة للمحتوى الإعلامي قد تنتهك حقوق الجهات الناشرة، خاصة عندما تصل هذه الأنظمة إلى المواد عبر اختراق جدران الدفع أو التجاوز غير القانوني للقيود التقنية، أو عندما تعيد إنتاج الصياغة الأصلية للمنشور بطريقة يمكن تمييزها.

خلفية القضية

القضية تنبع من دعوى قضائية رفعتها شركة «لايك كومباني» المجرية، التي تدير موقعاً إلكترونياً، تتعلق باستخدام «جيميناي» لمحتواها الصحفي. ويقدم شبونار استشاراته لمحكمة العدل الأوروبية ومقرها لوكسمبورغ في القضايا المعروضة، مع الإشارة إلى أن آراءه ليست ملزمة قانونياً، لكن المحكمة غالباً ما تعتمدها في أحكامها.

التمييز بين الحقيقة والصياغة

شدد المستشار على أن قوانين حقوق النشر لا تحمي الوقائع المجردة الواردة في المواد الصحفية، بل تحمي الصياغة والتعبير المحدد الذي استخدمه الناشر. وبالتالي، فإن نقل معلومة صحفية وإعادة إنتاج صياغتها الأصلية ليسا متطابقين بالضرورة من منظور قانون الملكية الفكرية.

تداعيات أوسع

قد تتجاوز أهمية هذه القضية أطرافها المباشرة، إذ يمكن أن تؤثر نتائجها في العلاقة بين شركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسات الإعلامية، خاصة فيما يتعلق باستخدام المحتوى الصحفي لتدريب الأنظمة أو توليد الردود المقدمة للمستخدمين. وتواجه المؤسسات الإعلامية تحدياً متزايداً مع انتشار ملخصات الأخبار التي تنتجها روبوتات الدردشة، إذ قد يحصل المستخدم على المعلومة مباشرة من الإجابة المولدة بدلاً من الانتقال إلى الموقع الأصلي عبر روابط نتائج البحث، مما يحد من فرص الناشرين في جذب الزيارات وتحقيق الإيرادات الإعلانية والاشتراكات.

وفي حال تبنت المحكمة الرأي الاستشاري في حكمها، فقد يفتح ذلك الباب أمام وضع ضوابط أوضح لاستخدام المحتوى الصحفي في خدمات الذكاء الاصطناعي، ويعزز موقف الناشرين في المطالبة بحماية حقوقهم والحصول على مقابل عن الاستخدامات التي تخالف قواعد الملكية الفكرية. ولا يمثل رأي المحامي العام حكماً نهائياً في القضية، إذ يعود القرار النهائي إلى قضاة محكمة العدل الأوروبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *