مصرف الإمارات للتنمية يفتح بوابة إلكترونية لطلبات التمويل من صندوق المرونة الصناعية بقيمة مليار درهم

دبي في 4 نوفمبر: بدأ مصرف الإمارات للتنمية، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تشغيل البوابة الإلكترونية المخصصة لتقديم طلبات التمويل عبر موقعه الإلكتروني، وذلك في إطار برنامج الصندوق الوطني للمرونة الصناعية الذي تبلغ قيمته مليار درهم.
ويُعد الصندوق مبادرة وطنية ذات طابع استراتيجي، تستهدف الارتقاء بقدرات التصنيع المحلي، وزيادة مرونة سلاسل الإمداد الوطنية، والتعجيل في اعتماد تقنيات التصنيع المتقدمة، ومن بينها الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
اجتماع لجنة الحوكمة المشتركة
وتزامن تدشين البوابة الإلكترونية للبرنامج مع انعقاد اجتماع لجنة الحوكمة المشتركة للصندوق، التي تترأسها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وتضم في عضويتها وزارة المالية ومصرف الإمارات للتنمية، وقد جرى الاجتماع في مكتب الوزارة بدبي، حيث بحث المشاركون الآليات التمويلية والتشغيلية للصندوق بما يكفل كفاءة التنفيذ، وسهولة استفادة الشركات الصناعية المؤهلة من الحلول التي يقدمها الصندوق.
وتندرج هذه المبادرة في سياق مساعي وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة إلى رفع تنافسية القطاع الصناعي في الدولة ومرونته، من خلال ربط المنتجات الحيوية ذات الأولوية بالحلول التمويلية وبالقدرات التصنيعية المحلية، وهو ما يسهم في إقامة منظومة صناعية متكاملة تدعم النمو المستدام للقطاع الصناعي في الدولة.
اقرأ أيضاً: الإمارات وكينيا تعززان التعاون الاستثماري في البنية الرقمية والذكاء الاصطناعي
دعوة المصانع الجديدة والقائمة إلى التقديم
ودعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومصرف الإمارات للتنمية المصانع الجديدة والشركات الصناعية القائمة التي تقع ضمن القطاعات والمنتجات المؤهلة، والتي تتطلع إلى التوسع أو إلى تنفيذ مشاريع تصنيعية متكاملة، إلى تقديم طلباتها للاستفادة من الحلول التمويلية التي يتيحها الصندوق، مع تفضيل الاستثمارات التي تسهم في توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية، وإحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصناعية الوطنية. ويمكن الاطلاع على معايير الأهلية وتقديم الطلبات من خلال الموقع الإلكتروني لمصرف الإمارات للتنمية.
«خطوة أساسية» لتمكين القطاع الصناعي
وقال سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن بدء عمليات الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم يمثل خطوة أساسية نحو تمكين القطاع الصناعي الوطني وتعزيز تنافسيته العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومبادرة (اصنع في الإمارات)، حيث يسهم في توطين الصناعات الحيوية ومرونة سلاسل الإمداد وإحلال الواردات، وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل، لدعم الجاهزية الصناعية الوطنية في المنتجات الحيوية وذات الأولوية، بما يعزز الأمن الاقتصادي للدولة.
وأضاف: «نسعى إلى إحداث تحول نوعي في هيكل الإنتاج المحلي عبر توطين الصناعات الحيوية وإحلال الواردات وتطوير الصناعات المتقدمة، بما يضمن زيادة مرونة سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على المصادر الخارجية، وبما يساهم في دعم المحتوى الوطني وبناء مخزون استراتيجي للمنتجات الصناعية الحيوية، حيث يُعد الصندوق أداة لربط الفرص الصناعية ذات الأولوية بالحلول التمويلية اللازمة لتنفيذها، ونعمل بالتعاون مع المصرف وشركائنا على تحويل احتياجات السوق والطلب الصناعي إلى مشاريع إنتاجية تسهم في رفع تنافسية القطاع الصناعي واستدامة نموه، وندعو المصانع الجديدة والمنشآت القائمة التي تنفذ مشاريع توسعية في القطاعات الحيوية إلى التقدم للاستفادة من التمويل الميسّر الذي يوفره الصندوق».
اقرأ أيضاً: مصرف أبوظبي الإسلامي يفتح باب تداول حقوق الأولوية بقيمة 1.75 مليار درهم
ومن جانبه، قال سعادة أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، إن الصندوق الوطني للمرونة الصناعية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات الصناعية لدولة الإمارات وتقليل الاعتماد على استيراد السلع الأساسية، وإن المصرف سيوفر، من خلال شراكته مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تمويلاً موجهاً يعين المصنّعين المؤهلين على إنشاء مصانع جديدة، والتوسع في أعمالهم القائمة، ورفع الإنتاج المحلي في القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف: «ومن خلال مواءمة التمويل مع الطلب المؤكد في السوق، يمكننا دعم المشاريع ذات الجدوى التجارية التي تعزز سلاسل الإمداد الوطنية وتخلق فرصاً جديدة للمصنّعين في الدولة، وندعو الشركات المؤهلة إلى التقدم بطلباتها عبر الموقع الإلكتروني للمصرف والاستفادة من التمويل المتاح لدعم نموها».
خلفية التأسيس والقطاعات المستهدفة والمزايا
وكان مجلس الوزراء قد أعلن في أبريل 2026، وقبيل عقد الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات»، عن إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم (ما يعادل تقريباً 272.3 مليون دولار أمريكي)، وهو صندوق تمويلي يمتد لخمس سنوات، يوفر حلولاً مالية للشركات الصناعية؛ بهدف دعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز المنتجات الوطنية، ورفع مرونة سلاسل الإمداد داخل الدولة، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في القطاع الصناعي.
اقرأ أيضاً: دبي المالي العالمي يضم أكثر من 2000 شركة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية
ويستهدف الصندوق القطاعات الصناعية الاستراتيجية وفق قائمة معتمدة للمنتجات المؤهلة، ومن أبرزها الصناعات الدوائية والمكونات الدوائية الفعالة والمستلزمات الطبية، والصناعات الغذائية والتحويلية لضمان استقرار سلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب صناعات استراتيجية أخرى تعتمدها لجنة الحوكمة المشتركة. كما يشجع الصندوق المشاريع المؤهلة على تبني تقنيات التصنيع المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي الصناعي والأتمتة.
ويقدم الصندوق قروضاً لتمويل النفقات الرأسمالية للمصانع الجديدة وخطوط الإنتاج والآلات والتوسعة والتكامل، وتوسعة البنية التحتية المتكاملة للتخزين ضمن القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب تسهيلات مالية لبناء المخزون الاستراتيجي للمصانع، وسداد مستحقات الموردين، وتوفير السيولة اللازمة لزيادة الإنتاج.
وتشمل المزايا المقدمة تمويلات للمشاريع الصناعية الحيوية بدون فوائد (0%) حتى انتهاء مدة البرنامج (مع رسوم خدمة سنوية بنسبة 0.75%)، وسقفاً تمويلياً يصل إلى 100 مليون درهم للمجموعة الواحدة، وتمويل النفقات الرأسمالية بنسبة تصل إلى 80% من تكلفة المشروع المؤهلة، على أن يشمل ذلك المصانع الجديدة والقائمة فعلياً على حد سواء وفق الشروط والأحكام المطبقة للصندوق، ومعايير التقييم الائتماني لمصرف الإمارات للتنمية.
المزيد في قسم اقتصاد




