طيران الإمارات تنفق 254.6 مليار درهم على الوقود خلال عقد.. فاتورة قياسية في 2023-2024

كشف تحليل حديث لبيانات الإنفاق على الوقود لدى شركة طيران الإمارات على مدى عشر سنوات أن الناقلة الجوية أنفقت نحو 254.6 مليار درهم على الوقود، بمتوسط سنوي بلغ حوالي 25.5 مليار درهم. وتعكس هذه الأرقام حجم العمليات التشغيلية الضخمة التي تديرها الشركة عبر شبكة وجهاتها العالمية الواسعة.
أعلى فاتورة وقود في تاريخ الناقلة
يُعتبر الوقود أحد أكبر مكونات التكلفة التشغيلية في طيران الإمارات، نظراً لارتباطه المباشر بأسعار النفط العالمية وحجم الرحلات والمسافات التي تقطعها الطائرات. ويمثل الإنفاق على الوقود عاملاً رئيسياً في حسابات الكفاءة التشغيلية والربحية للشركة.
سجلت تكلفة الوقود أعلى مستوياتها خلال الفترة محل التحليل في السنة المالية 2023-2024، عندما بلغت نحو 34.184 مليار درهم، لتحتل المرتبة الأولى خلال العقد. تلتها السنة المالية 2022-2023 بإنفاق بلغ حوالي 33.664 مليار درهم، ثم السنة المالية 2024-2025 التي سجلت نحو 32.588 مليار درهم. جاء هذا الارتفاع نتيجة لعودة حركة السفر العالمية إلى مستويات قوية بعد جائحة كوفيد-19، واستعادة الناقلة جزءاً كبيراً من طاقتها التشغيلية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالمياً خلال تلك الفترة.
تأثير الجائحة على استهلاك الوقود
في المقابل، شهد قطاع الطيران العالمي واحدة من أكبر الصدمات التشغيلية في تاريخه خلال جائحة كوفيد-19، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استهلاك الوقود لدى طيران الإمارات. فانخفضت فاتورة الوقود من 26.260 مليار درهم في السنة المالية 2019-2020 إلى نحو 6.398 مليارات درهم فقط في 2020-2021، مسجلة تراجعاً يقارب 76% خلال عام واحد، نتيجة القيود المفروضة على السفر عالمياً، وانخفاض عدد الرحلات، وتراجع الطلب على النقل الجوي.
ومع بدء تعافي الأسواق وعودة المسافرين، ارتفع الإنفاق على الوقود مجدداً إلى 13.855 مليار درهم في 2021-2022، قبل أن تقفز الفاتورة إلى مستويات تجاوزت 30 مليار درهم سنوياً مع استعادة العمليات التشغيلية والتوسع في الرحلات الدولية.
الوقود يمثل 29% من التكاليف التشغيلية
توضح بيانات الشركة أن الوقود يمثل أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية. ففي السنة المالية 2025-2026، بلغ الإنفاق على الوقود نحو 31.214 مليار درهم، مستحوذاً على 29% من إجمالي التكاليف التشغيلية. وتبرز هذه النسبة مدى تأثير أسعار الطاقة في أداء شركات الطيران، حيث إن أي تغير في أسعار النفط العالمية ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف التشغيل وقدرة الناقلات على تحقيق هوامش ربحية مستقرة.
تعمل طيران الإمارات على الاستثمار في طائرات حديثة تتميز باستهلاك أقل للوقود، إضافة إلى تطوير أنظمة إدارة الرحلات وتحسين العمليات الأرضية والجوية. وتواصل الناقلة الاعتماد على تحديث أسطولها كأحد الأدوات الرئيسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، خصوصاً مع التوسع المستمر في شبكة الوجهات وزيادة الطلب العالمي على السفر.



