الإمارات وكندا تُنجزان اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في وقت قياسي

مفاوضات سريعة واتفاقية شاملة
أعلنت الإمارات وكندا عن إتمام مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بنجاح، مؤكدتين على نمو العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات أعلى. وقد جاء هذا الإنجاز بعد سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي سرّعت وتيرة المحادثات وجعلتها الأسرع إنجازاً ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة للإمارات حتى الآن.
تفاصيل الاتفاقية ومجالات التعاون
تتضمن الاتفاقية خفض الرسوم الجمركية وتوسيع الوصول المتبادل إلى الأسواق، مع التركيز على قطاعات مستقبلية مثل الطاقة النظيفة ومراكز البيانات والتكنولوجيا المتقدمة، بالإضافة إلى الأغذية والزراعة، والطيران، والمعادن الحيوية. وتهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتسهيل سلاسل الإمداد وتشجيع الابتكار لتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة لكلا الطرفين.
تصريحات المسؤولين
صرّح وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي بأن اختتام المفاوضات يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية ورؤية القيادتين لبناء شراكة اقتصادية أقوى وأكثر مرونة واستدامة، وقدرة الإمارات على تحويل الشراكات إلى فرص ملموسة تدعم النمو المشترك. وأضاف أن الزخم من الاجتماعات عالية المستوى بين القيادتين سرّع وتيرة المحادثات وجعلها الأسرع إنجازاً ضمن برنامج الشراكات الاقتصادية الشاملة للإمارات حتى الآن.
من جانبه، وصف وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو الاتفاقية بأنها أسرع محادثات تجارية تكملها كندا على الإطلاق، وتُعد نقطة بارزة في تطور العلاقات المتزايدة بين البلدين. وأضاف أنها ستُمكّن الشركات الكندية من الاستفادة من موقع الإمارات كمركز تجاري إقليمي لزيادة صادراتها إلى الأسواق العالمية، وستحفّز الاستثمارات الإماراتية في المشاريع التي تدعم الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد لكندا، مشيراً إلى أن الشراكة ستحقق منافع مستدامة للشركات والعمال والمجتمعات في كلا البلدين.
آثار الاتفاقية وآفاق المستقبل
من المتوقع أن تسهم الاتفاقية في رفع حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا، التي بلغت نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025 بارتفاع نسبته 21% عن العام السابق، من خلال خفض التعريفات الجمركية وتسهيل دخول السلع والخدمات. كما يُتوقع أن تجذب استثمارات بقيمة مليارات الدولارات إلى مشاريع كبرى تشمل الموانئ والمناجم ومرافق إسالة الغاز الطبيعي ومراكز البيانات والمعادن الضرورية، استناداً إلى التعاون في قطاعات مثل الصناعات المعدنية (الألمنيوم والصلب)، الطيران والفضاء، الأغذية الزراعية والأسماك، وغيرها.
كانت الإمارات وكندا قد وقعتا سابقاً اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي، التي أسهمت في بناء شراكات صناعية بعيدة المدى، وجلبت رؤوس أموال إلى مشاريع كبرى، وساهمت في خلق فرص عمل.
يُعتبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة ركيزة أساسية في استراتيجية الإمارات للتجارة الخارجية؛ فقد أسفر عن إبرام اتفاقيات مع 38 دولة منذ انطلاقة البرنامج في سبتمبر 2021.
وتهدف هذه الخطوات إلى مضاعفة حجم اقتصاد الدولة لتجاوز 800 مليار دولار بحلول عام 2031، بعد أن بلغت قيمة التجارة الإجمالية تريليون دولار قبل الموعد المستهدف بست سنوات.



