الإمارات تواصل تربعها ضمن أكبر 10 وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي في 2026

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على موقعها المتقدم ضمن قائمة أكبر عشر اقتصادات جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى العالم، إذ حلّت في المركز التاسع عالمياً في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2026، وفقاً لتقرير «كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر». ويؤكد هذا الترتيب قوة البيئة الاستثمارية في الدولة وقدرتها على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
مستوى قياسي في التفاؤل الاقتصادي
أظهر التقرير أن الإمارات سجلت أعلى مستوى تفاؤل اقتصادي بين جميع الأسواق العالمية، بصافي بلغ 42%، متقدمة بذلك على اليابان التي سجلت 41%، وكندا وألمانيا وتايلاند التي سجلت كل منها 39%. ويعكس هذا الأداء ثقة المستثمرين الدوليين في قدرة الاقتصاد الإماراتي على الحفاظ على زخمه الإيجابي خلال السنوات المقبلة.
المركز الثاني عالمياً بين الأسواق الناشئة
واصلت الإمارات احتلال المركز الثاني عالمياً في مؤشر الأسواق الناشئة، للعام الثالث على التوالي، متأخرة عن الصين التي جاءت في المرتبة الأولى، ومتقدمة على السعودية التي حلت ثالثة. وجاءت البرازيل والمكسيك في المركزين الرابع والخامس على التوالي، مما يعزز مكانة البيئة الاستثمارية الإماراتية مقارنة بكبرى الاقتصادات الناشئة.
عوامل داعمة للجاذبية الاستثمارية
تصدرت الولايات المتحدة التصنيف العالمي لمؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، تلتها كندا في المركز الثاني، ثم اليابان ثالثاً، والصين رابعاً، وألمانيا خامساً. وأرجع التقرير الأداء القوي للإمارات إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والاستراتيجية، أبرزها تحقيق نمو اقتصادي بلغ 5.5% خلال عام 2025، إلى جانب مواصلة خفض العوائق التنظيمية أمام المستثمرين، وإطلاق صندوق وطني للاستثمار بقيمة 10 مليارات دولار، لدعم استراتيجية الاستثمار الوطنية 2031. كما تشمل العوامل التطور المستمر في البنية التحتية والتكنولوجية، ووجود بيئة تشريعية مستقرة ومرنة وجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية.
منهجية التقرير ونظرة المستثمرين
استند تقرير «كيرني» إلى استطلاع شمل 507 من كبار التنفيذيين في الشركات العالمية التي تتجاوز إيراداتها السنوية 500 مليون دولار، وأجري الاستطلاع خلال يناير 2026. وأوضح التقرير أن المستثمرين العالميين يعتبرون تصاعد التوترات الجيوسياسية أكبر خطر متوقع خلال العام المقبل، متقدماً على ارتفاع أسعار السلع وعدم الاستقرار السياسي في الدول المتقدمة. وأشار إلى أن 84% من المستثمرين يرون أن السياسات الصناعية، مثل الحوافز الحكومية والدعم والبنية التحتية، أصبحت عاملاً «مهماً جداً» أو «مهماً للغاية» في قرارات الاستثمار الأجنبي المباشر. وأكد التقرير أن تطوير البنية التحتية والحوافز الضريبية يعدان من أكثر أدوات السياسة الصناعية جذباً للمستثمرين عالمياً، في حين ينظر المستثمرون بحذر أكبر إلى الرسوم الجمركية والقيود التجارية.



