الرئيسيةعربي و عالميالأسهم الآسيوية تتصاعد وسط موجة الذكاء...
عربي و عالمي

الأسهم الآسيوية تتصاعد وسط موجة الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط وتفاقم التوترات الإقليمية

01/06/2026 09:01

استمرت أسواق الأسهم الآسيوية في تحقيق مكاسب يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع الطلب المتواصل على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما عوض الانخفاض الذي أحدثته أنباء عن عمليات هجوم جديدة في الخليج أدت إلى تقليل التفاؤل بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وأسهم ذلك في رفع أسعار النفط.

التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة

وبينما يبدو أن المفاوضين من واشنطن وطهران يبذلان جهوداً للتوصل إلى اتفاق، ظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صامتاً حيال أي تقدم حتى نشر تغريدة دعا فيها الجميع إلى «الجلوس والاسترخاء». وفي يوم السبت، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وتشير تقارير صادرة يوم الاثنين إلى أن القوات الأمريكية شنت غارات على أهداف إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وردت طهران بالمثل، فيما أفادت مصادر أن الدفاعات الكويتية اعترضت صواريخ وطائرات مسيرة.

زاد التوتر الإقليمي بتوغل إسرائيلي في لبنان في سياق معركته ضد حزب الله المدعوم من إيران.

آراء الخبراء حول أسواق النفط والاقتصاد

قال مايكل فيرولي، رئيس قسم الاقتصاد الأمريكي في بنك جيه بي مورغان: «مع استمرار حالة عدم اليقين، يُفترض أن تنتهي مرحلة المخاطر الحادة التي تواجه الاقتصاد العالمي إذا ما استؤنفت حركة ناقلات النفط». وأضاف أن «الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه قبل النزاع، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة لبعض الوقت حتى يتم إعادة بناء المخزونات وإصلاح البنية التحتية للإمداد في الشرق الأوسط».

نتيجة لهذه التطورات، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.1% ليصل إلى 93.02 دولاراً للبرميل، بينما صعد سعر الخام الأمريكي بنسبة 2.6% إلى 89.61 دولاراً.

أداء أسواق الأسهم الآسيوية

ما زالت أسواق الأسهم الآسيوية تستمد دعمها من الطلب المتزايد على أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي. ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بمقدار 0.9% إضافية، بعد أن سجل ارتفاعاً يقارب 5% خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.

قفزت أسهم كوريا الجنوبية بنسبة 4.2%، بعد أن حققت قفزة بنحو 8% الأسبوع السابق، بينما ارتفعت أسهم تايوان بنحو 6% خلال الأسبوع الماضي. كما ارتفع مؤشر MSCI الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.6%.

سجلت أسهم شركة سامسونج للإلكترونيات ارتفاعاً يقارب 10% يوم الاثنين، معززةً مكاسبها التي حصلت عليها يوم الجمعة بعد إعلانها عن بدء شحن عينات من أحدث رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) إلى عملائها.

عكس ذلك، انخفضت أسهم الشركات الصينية الكبرى بنسبة 0.2% نتيجة تباطؤ الاقتصاد مؤخراً، حيث أظهر مسح توقف النشاط الصناعي في مايو.

بيانات اقتصادية ومؤشرات أخرى

أظهر مسح صادرات كوريا الجنوبية في مايو أقوى معدل نمو سنوي لها منذ أكثر من أربعة عقود، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 87.75 مليار دولار.

افتتح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، فعاليات معرض كومبيوتكس التجاري في تايوان يوم الاثنين بخطاب حول الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن يتناول أحدث جهود الشركة في المنتجات والدور المحوري للجزيرة في هذا القطاع.

في أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يوروستوكس 50 بنسبة 0.2%، ومؤشر داكس بنسبة 0.1%، ومؤشر فوتسي بنسبة 0.3%.

على الجانب الآخر، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، ومؤشر ناسداك بنسبة 0.5% بعد أن سجلت مستويات قياسية الأسبوع الماضي.

رغم هذه المكاسب، بقيت محدودة النطاق؛ حيث شكلت أكبر عشر شركات متعلقة بالذكاء الاصطناعي 40% من مؤشر ستاندرد آند بورز 500، ولم يسجل سوى 21 سهماً من أسهم المؤشر مستويات قياسية. ارتفعت أسهم التكنولوجيا بنحو 16% في مايو، بينما لم تتجاوز مكاسب قطاعي السلع الاستهلاكية غير الأساسية والرعاية الصحية 2%، وتراجعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بأكثر من 3%.

ظل تأثير التضخم الناجم عن أسعار النفط يضغط على أسواق السندات، حيث ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساس لتصل إلى 4.470%. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال 50% أن يضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام للحد من ارتفاع الأسعار.

من المقرر أن يلقي عدد من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي كلمات هذا الأسبوع، فيما تشمل البيانات الرئيسية مسح معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع وتقرير الوظائف لشهر مايو يوم الجمعة.

تتوقع الأسواق زيادة قوية في التوظيف بنحو 85 ألف وظيفة، ما قد يبقي معدل البطالة ثابتاً عند 4.3%. أي تحسن في الأسعار من المرجح أن يقلل من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

حافظت النظرة المتشددة للسوق على استقرار الدولار، بينما تأثر الين الياباني واليورو سلباً باعتمادهما على واردات الطاقة. ارتفع الدولار قليلاً مقابل الين إلى 159.45، لكن المستثمرين يبقون حذرين من أي تدخل ياباني إذا تجاوز السعر 160.00. استقر اليورو عند 1.1645 دولار بعد أن تراوح خلال الأسبوع الماضي بين 1.1585 و1.1661 دولار.

في أسواق السلع، انخفض الذهب بنسبة 0.4% إلى 4,518 دولاراً للأونصة، بعد أن لم يجد دعماً كملاذ آمن أو كوسيلة للتحوط ضد التضخم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *