الرئيسيةعربي و عالميسوفت بنك تتجاوز تويوتا وتصبح الأعلى...
عربي و عالمي

سوفت بنك تتجاوز تويوتا وتصبح الأعلى قيمة سوقية في اليابان مع ارتفاع أسهم الذكاء الاصطناعي

01/06/2026 17:01

سوفت بنك تتجاوز تويوتا وتصبح أعلى شركة يابانية قيمة سوقية

تجاوزت شركة «سوفت بنك غروب» شركة «تويوتا موتور» لتصبح الشركة الأعلى قيمة سوقية في اليابان، اليوم، في محطة تعكس ازدهار الذكاء الاصطناعي عالمياً وإعادة ترتيب جذرية لهرم الشركات اليابانية. قفز سهم مجموعة التكنولوجيا بقيادة ماسايوشي سون 14% خلال تداولات بورصة طوكيو، ما دفع قيمتها السوقية إلى تجاوز قيمة «تويوتا» للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين. وكانت آخر مرة حققت فيها الشركة هذا الإنجاز لفترة وجيزة خلال ذروة فقاعة الإنترنت في اليابان عام 2000، وفقاً للقيمة السوقية التي تشمل أسهم الخزينة.

عوامل الارتفاع في سوفت بنك والانخفاض في تويوتا

دفعت هذه المكاسب سهم «سوفت بنك» إلى الارتفاع بأكثر من 90% منذ بداية العام الجاري، لترتفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 48 تريليون ين حوالي ( 306 مليارات دولار)، متجاوزة قيمة «تويوتا» البالغة نحو 46 تريليون ين نحو (300 مليار دولار). وفي المقابل، تراجع سهم «تويوتا» بأكثر من 10% منذ بداية العام. قال كازوهيرو ساساكي، رئيس الأبحاث لدى «فيليب سيكيوريتيز جابان» (Phillip Securities Japan): «يمثل هذا الحدث التاريخي رمزاً لطفرة الذكاء الاصطناعي». وأضاف أن «الظروف الاستثنائية المرتبطة بالتوقعات بشأن طروحات عامة أولية ضخمة في الولايات المتحدة الأميركية» تؤدي إلى إعادة توزيع رؤوس الأموال.

توقعات الشركات الأخرى وتأثيرات السوق

كما تقترب القيمة السوقية لشركة «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة رقائق الذاكرة من 40 تريليون ين، ما يجعلها ثالث أعلى شركة قيمة في اليابان، متجاوزة «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب». وتتوقع الشركة المنتجة لرقائق الذاكرة الوميضية «ناند» أن تحقق أرباحاً خلال الربع الحالي تفوق ما حققته خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في مارس الماضي، بفضل الطلب القوي من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على حلول تخزين البيانات. وارتفع سهم «سوفت بنك»، اليوم، مع صعود الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في أنحاء المنطقة، ليقدم أكبر دعم لمؤشر «توبكس»، بينما شكّل سهم «تويوتا» أكبر عامل ضغط على المؤشر. ويواصل سهم «سوفت بنك» مكاسبه منذ الإعلان الشهر الماضي عن استعداد شركتين بارزتين ضمن محفظتها الاستثمارية، هما «أوبن إيه آي» و«إس بي إنرجي»، لاحتمال الإدراج في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت «سوفت بنك» قد التزمت باستثمار ما يقرب من 65 مليار دولار في مطورة «شات جي بي تي»، ما سيمنحها حصة تقارب 13% بحلول أكتوبر المقبل. وباستثناء أسهم الخزينة، كانت القيمة السوقية لـ«سوفت بنك» قد تجاوزت بالفعل قيمة «تويوتا» الشهر الماضي. وعلى عكس الولايات المتحدة الأمريكية، جرت العادة في اليابان على احتساب أسهم الخزينة ضمن القيمة السوقية، رغم أن المحللين يستبعدونها غالباً عند إجراء المقارنات العالمية. وفي المقابل، تراجعت أسهم «تويوتا» منذ بداية العام الجاري وسط تدهور البيئة الاقتصادية الكلية. كما أدى التصعيد المرتبط بالصراع مع إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما زاد تكاليف الوقود وأضعف الطلب على السيارات. وما زال قطاع السيارات يواجه ضغوطاً كبيرة على النمو، في ظل انتقال الصناعة المكلف والشاق نحو المركبات الكهربائية، بالتوازي مع دمج البرمجيات والتقنيات الرقمية في المركبات. وقال تومو كينوشيتا، استراتيجي الأسواق العالمية لدى «إنفيسكو أسيت مانجمنت جابان»: «ركزت سوفت بنك مواردها الإدارية على الأنشطة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ونجحت في الاستفادة من موجة الصعود العالمية لأسهم التكنولوجيا». وأضاف: «في المقابل، تأثرت تويوتا بارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران، ما يزيد تكلفة تشغيل المركبات ويضغط على الطلب العالمي على السيارات». ورأى كينوشيتا أن فجوة التقييم بين الشركتين قد تنعكس لاحقاً خلال العام الجاري إذا تراجعت أسعار النفط الخام ودعمت الطلب على السيارات، إلا أن الاتجاه طويل الأجل يبقى في صالح شركات التكنولوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *