فرنسا تتطلع إلى إحياء شراكة ديشامب‑مبابي لتكرار إنجاز 1998 في مونديال 2026

دخل المنتخب الفرنسي إلى مسابقة كأس العالم 2026 مستنداً إلى رابطة متينة تجمع المدرب ديدييه ديشامب مع نجم الهجوم كيليان مبابي، علاقة تذكّر إلى حد كبير الشراكة التي ربطت ديشامب بمدربه إيمي جاكيه عندما توج الأخير فرنسا بلقب العالم عام 1998، وهو اللقب الذي يسعى “الديوك” لاستعادته بعد مرور ثمانية وعشرين عاماً.
فوز ساحق على السويد يبرز قوة الترابط
حقّق المنتخب الفرنسي انتصاراً واضحاً على السويد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء في دور الـ 32، لتجسد هذه المباراة مدى الانسجام بين ديشامب ومبابي. عقب تسجيل مبابي للهدف الأول، انطلق مباشرة نحو المدرب معانقاً إياه، لتلتقطه بعدها حشود الزملاء في عناق جماعي. جاء ذلك بعد أيام قليلة من عودة ديشامب إلى معسكر الفريق عقب مشاركته في جنازة والدته، لحظة أظهرت مدى تماسك اللاعبين وثقتهم في قائدهم الفني.
مبابي يواصل التألق ويسهم في الروح الجماعية
استطاع مبابي خلال البطولة تسجيل ستة شباك وصناعة هدفين إضافيين، إلى جانب دوره البارز داخل المعسكر. حرص على الوقوف إلى جانب زميله عثمان ديمبلي في الفترة التي تعرض فيها لانتقادات، مؤكداً مراراً أن استعادة لقب كأس العالم تمثّل الهدف الأسمى للمنتخب الفرنسي.
الدروس المستفادة من نهائي 2022
لا يزال خاتم نهائي مونديال 2022 أمام الأرجنتين يلوح في أذهان القائد الفرنسي، رغم تسجيله ثلاثية تاريخية في تلك المباراة. هذا الذكّر جعله يقتنع بأن النصر في بطولة كبرى لا يتحقق بجهد لاعب واحد، بل يتطلب تماسكاً قوياً لكافة عناصر الفريق.
تطورات تكتيكية وتطلعات للمستقبل
أظهر مبابي تطوراً ملحوظاً في أدائه، حيث شارك بصورة أكبر في الواجبات الدفاعية، ما نال إشادة ديشامب الذي صرح بأن قائده “في مهمة”. وأكد المدرب أن الانطباع السائد عن مبابي لا يعكس دائماً دوره الحقيقي داخل المنتخب، مضيفاً أن اللاعب يضطلع بمهام قيادية منذ أول يوم في البطولة.
بعد انتصار فرنسا على السويد، شدد مبابي على تركيز الفريق نحو اللقاء القادم أمام باراغواي في دور الـ 16، مشيراً إلى وجود جوانب لا تزال تحتاج إلى صقل رغم النتائج الإيجابية والقدرة الكبيرة على التسجيل.
أكد قائد المنتخب أن جميع اللاعبين يقفون خلف ديشامب في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها المجموعة، مشيراً إلى أن المدرب لن يكون وحيداً، وأن اللاعبين سيستمرون في دعمه طوال مسار البطولة.
يتطلع المنتخب الفرنسي إلى مواصلة هذا الزخم عند مواجهته لباراغواي في دور الـ 16، ساعياً إلى إكمال الطريق نحو لقب عالمي جديد، في مسعى يهدف إلى إحياء ذكريات إنجاز 1998، ولكن هذه المرة بقيادة ديشامب من على مقاعد البدلاء ومبابي داخل أرض الملعب.



