المكسيك تنهي لعنة أربعين عاماً وتتخطى مرحلة خروج المغلوب

حقق المنتخب المكسيكي انتصاراً ساحقاً على الإكوادور بنتيجة 2-0 في دور الـ32 من بطولة كأس العالم، منهياً بذلك سلسلة من الخسائر التي امتدت منذ عام 1986 في مباريات الإقصاء.
إنهاء لعنة الخسائر في الأدوار الإقصائية
لم ينجح المكسيكيون في حسم أي مباراة خروج مغلوب منذ ذلك العام، لكن النسخة الحالية من البطولة شهدت تحولاً واضحاً تحت إشراف المدرب خافيير أغيري، الذي قاد الفريق إلى فوزٍ تاريخي أعاد البهجة إلى قلوب المشجعين.
فرحة الجماهير وتأكيد المدرب
أظهر أغيري سعادته الكبيرة بالإنجاز خلال المؤتمر الصحفي، ولم يكن وحده في هذا الشعور؛ فقد عبّر المشجعون عن فرحتهم المتألقة عقب تسجيل الهدفين، ما أعطى أجواءً احتفالية للحدث.
كسر «لعنة المباراة الخامسة»
لم يقتصر الإنجاز على الفوز فحسب، بل تم تجاوز ما يُعرف بـ«لعنة المباراة الخامسة» التي حُكمت على المكسيك لأربعين عاماً، حيث كانت البلاد تشهد ثمان مشاركات متتالية دون الوصول إلى تلك المرحلة. وبذلك حطمت المكسيك أقصى جفاف تاريخي في البطولة.
صرّح أغيري قائلاً: «هذا الإنجاز يحمل وزنًا كبيرًا بالنسبة لي، خاصةً أنني كنت من بين الذين عانوا من الفشل في الوصول إلى المباراة الخامسة في جنوب أفريقيا 2010 وكوريا 2002. كان الألم كبيرًا عندما نبدأ بقوة ثم نتعثر، لكن اليوم هو يوم جميل لكل المكسيكيين».
تاريخ عودة أغيري إلى الساحة
يُذكر أن أغيري كان لاعبًا في مونديال 1986، حين فازت المكسيك على بلغاريا 2-1 في دور الـ16 على أرض أزتيكا. والآن، بعد أربعين عامًا، عاد كمدرب ليقود المنتخب إلى أول فوز إقصائي منذ ذلك الحين، بعد محاولتين سابقتين فاشلتين.
تعود جذور «لعنة المباراة الخامسة» إلى السؤال المتكرر في كل نسخة من كأس العالم: هل ستتخطى المكسيك مرحلة الـ16؟ وعلى الرغم من تواجدها المستمر ضمن الفرق التي تصل إلى الأدوار الإقصائية، بقيت عالقة في نفس المرحلة، متعرضة لهزائم مؤلمة أمام فرق مثل بلغاريا، ألمانيا، الولايات المتحدة، الأرجنتين، وفي 2014 أمام هولندا حيث أثارت ركلة جزاء آريين روبن جدلاً واسعًا.
مع مرور الوقت تعمّقت هذه العقدة، خاصةً بعد إخفاق المنتخب في نسخة 2022، ما حول مفهوم «المباراة الخامسة» إلى رمز نفسي عميق أكثر من مجرد هدف رياضي. وجاءت نسخة 2026 لتغيّر هذا المسار.
يستمر المنتخب المكسيكي في تحقيق سلسلة مبهرة من الانتصارات، إذ وصل إلى أربع فوز متتالي دون تلقي أي هدف، مسجلاً أعلى معدل تهديفي له في البطولة بثمانية أهداف، ما يجعل هذه الحملة من أبرز الحملات المونديالية في تاريخ المنتخب.
بهذا الإنجاز، تُغلق صفحة لعنة «المباراة الخامسة» وتُفتح أمام المكسيك آفاقًا جديدة من الطموحات، حيث يستعد الفريق لخوض دور الـ16 على أرضه في ملعب أزتيكا، ساعيًا إلى تحقيق إنجاز لم يتحقق منذ أربعين عامًا وهو الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم.



