الرئيسيةأخبار السعوديةوزيرة الأسرة توضح أن حظر استعمال...
أخبار السعودية

وزيرة الأسرة توضح أن حظر استعمال «التواصل» للأطفال لا يعني إقصاء التكنولوجيا وتستعرض ثلاث محاور لتنظيم الوصول

01/07/2026 15:00

أكدت وزيرة الأسرة، سناء بنت محمد سهيل، أن قرار مجلس الوزراء الصادر في عام 2026 بشأن تنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي لا يستهدف منعهم من الاستفادة من التكنولوجيا، بل يهدف إلى ضبط هذا الوصول وفق أسس علمية وتنظيمية تراعي الفروقات العمرية وتوفر مستويات حماية ملائمة لنمو الطفل وتطوره.

المرتكز الأول: ضبط الوصول وفق معايير عمرية

أوضحت المتحدثة الإعلامية أن الإجراء يركّز على وضع ضوابط عمرية واضحة تضمن توفير الحماية المناسبة لكل فئة من فئات الأطفال، بحيث تكون الأدوات الرقمية متاحة بما يتناسب مع مرحلة نموهم.

المرتكز الثاني: تعزيز مسؤولية المنصات الرقمية

وأكدت أن المسؤولية لا تقتصر على الأسرة فقط، بل يجب أن تكون حماية الطفل جزءاً أساسياً من تصميم وتشغيل المنصات، عبر تطبيق آليات دقيقة للتحقق من العمر، وتوفير أدوات حماية ملائمة، وإدارة المحتوى وأنماط التفاعل بما يتماشى مع معايير السلامة الرقمية وتطوير الطفل.

المرتكز الثالث: تمكين الأسرة بالأدوات والإرشادات

تطرقت الوزيرة إلى ضرورة تزويد الأسر بوسائل وإرشادات تساعدها على الإشراف والتوجيه، مع التأكيد على أن العبء لا يقع على عاتقها وحدها، بل يتوزع بشكل متوازن بين الأسرة، والمنصات الرقمية، والجهات الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والإعلام.

حماية الطفل في ظل التحول الرقمي

وأشارت إلى أن حماية الطفل في العصر الرقمي لم تعد مجرد تنظيم لاستخدام التكنولوجيا أو الحد من مخاطرها، بل أصبحت عنصراً أصيلاً في منظومة التنمية الوطنية، تسهم في بناء مجتمع متماسك وإعداد أجيال قادرة على التعامل الواعي والمسؤول مع التحولات الرقمية.

وأكدت أن رؤية الدولة تقوم على تمكين الطفل من الاستفادة من فرص العالم الرقمي مع حمايته من المخاطر التي قد تعيق نموه الشامل، مشيرة إلى أن التحول الرقمي لم يعد مستقبلاً بل واقعاً يومياً تلعب فيه منصات التواصل دوراً مؤثراً في تشكيل وعي الأطفال وسلوكهم وعلاقاتهم.

وبحسب ما صرحته، فإن هذا الواقع استدعى الانتقال من مرحلة التوعية إلى بناء إطار تنظيمي متكامل يواكب التحولات الرقمية، ويحدد مسؤوليات جميع الأطراف لتحقيق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها. وأكدت أن القرار يمثل تحولاً في فلسفة العمل الحكومي من التعامل مع المخاطر بعد وقوعها إلى نهج وقائي استباقي يركز على إدارتها قبل حدوثها، مؤسساً لنظام مستدام للسلامة الرقمية يرتكز على الوقاية والشراكة والحوكمة.

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن نجاح القرار لا يتحقق عبر التشريعات وحدها، بل يتطلب تكامل الأدوار بين جميع الشركاء. وأوضحت أن الأسرة تظل الحاضنة الأولى للطفل، في حين تقوم المؤسسات التعليمية بدور محوري في تنمية الوعي والمهارات الرقمية، وتعمل الجهات الحكومية على صياغة السياسات والأطر التنظيمية، في حين يظل الإعلام شريكاً رئيسياً في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *